Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

التباطؤ في عقد اتحاد الملاك

وزارة الإسكان ومنذ أن كانت هيئة عام ٢٠٠٧ وإلى أن تحولت إلى وزارة، ورغم رصد الدولة -أيدها الله- مئتين وخمسين مليار ريال لمشروعاتها، وتوفُّر الأراضي بملايين الأمتار، إلا أنها مازالت -حتى كتابة هذه ال

A A

وزارة الإسكان ومنذ أن كانت هيئة عام ٢٠٠٧ وإلى أن تحولت إلى وزارة، ورغم رصد الدولة -أيدها الله- مئتين وخمسين مليار ريال لمشروعاتها، وتوفُّر الأراضي بملايين الأمتار، إلا أنها مازالت -حتى كتابة هذه السطور- عاجزة عن تنفيذ مساكن لشبابنا، مما اضطر بعضهم إلى تملُّك الشقق السكنية التي تتماشى مع الدخل المادي المحدود لكثيرٍ منهم، من خلال توسيع ثقافة شقق التمليك التي بدأت تغزو سوق العقار، ولاقت إقبالاً من الشباب، حيث من المتوقع أن يشهد الإقبال على شقق التمليك من الراغبين في السكن، ولاسيما مع فتح تملُّك الشقق من قِبَل البنك العقاري وارتفاع أسعار الأراضي والفلل السكنية، وتأخُّر وزارة الإسكان في تحقيق مشروع أحلام شبابنا بتملك الشقق، ناهيك عن أن الشقق التي نفّذتها وزارة الإسكان -من قبل- ضيّقة المساحة، ولا تتلاءم مع حجم الأسر السعودية، حتى المواطن الذي تملّك شقة سكنية تُريحه من الإيجار السنوي الباهظ والذي لا يتلاءم مع دخله، واجه معاناة، والمؤشر ما نُشر بجريدة الاقتصادية عدد ٦٣٨٣، حيث التقت الجريدة بعدد من المُسوّقين والمتعاملين في السوق العقارية، وطالب عدد منهم المواطنين بالتريث في شراء الشقق خوفًا من عدم وجود جودة في بناء بعض هذه الوحدات، وخاصة إذا علمنا أن شقق التمليك التي تُبنى عن طريق أفراد تظهر عيوبها بعد عدة سنوات، حيث وصلت القضايا الخاصة بشقق التمليك إلى آلاف القضايا التي تُنظر في المحاكم، وما زالت في تزايد، والتي تعود إلى غياب نظام أو عقد يُلزم المالك بتوفير الصيانة وخدمات ما بعد البيع، ويحفظ حقوق المشتري، كما يضمن حقوق البائع، وقد أبدى كثير من ملاك شقق التمليك -مشتركة الخدمات- ندمهم على إقدامهم لتملك شقة العمر في عمائر مشتركة الخدمات، إلا إذا تم فرض نظام اتحاد الملاك كنظام يحمي العمائر، ويطيل عمرها افتراضيًا مقابل رسوم رمزية.
ونظام اتحاد الملاك يعني إلزام الملاك بإنشاء مكاتب خاصة تابعة للشقق السكنية، تكفل إجراء برامج الصيانة الدورية، ووضع حلول للمشكلات المتكررة في النظافة والمصاعد وخزانات المياه والصرف الصحي وبعض الخدمات المشتركة بين الساكنين، ولا تقع ضمن وحداتهم السكنية، بعكس ما يجري في الوقت الراهن، فهناك ساكن يلتزم بدفع صيانة المصعد والنظافة والصرف الصحي، وآخر يتمتع بالخدمة ولا يدفع للصيانة.
مع الأسف، لا يوجد لدينا نظام لاتحاد الملاك، يُلزم الجميع ببنوده والتقيّد به، كمعظم دول العالم، والجهة المنوط بها هذا النظام هي وزارة الإسكان.
لذلك أُناشد الوزارة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإصدار وإنجاز نظام اتحاد الملاك للحد من معاناة المواطنين، وآمل ألا تطول فترة انتظاره، كعقد الإيجار الموحد، الذي سمعنا وقرأنا عنه منذ ثماني سنوات، ولم يَرَ النور حتى الآن، وبانتظار ظهوره كما وعدتنا وزارة الإسكان.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store