الخرير صوت الماء، والماء خرّار، ووادي الخرّار من الأودية المعروفة ويقع شرق رابغ، وقد ارتبط بالهجرة النبوية، حيث حدّد العلماء الكثير من المواقع التي مرّ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته من غار ثور إلى وادي الخّرار، ومنه ( وادي الخّرار ) إلى قباء ( المدينة المنورة)، وقد رصِدت تلك المواقع بكلّ دقة، وارتبط هذا الوادي بسرية يقودها سعد بن أبي وقاص تسمى سرية الخرّار أو سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرّار، وهذه السرية وقعت في ذي القعدة من السنة الأولى للهجرة، حيث وصلت الأخبار بمرور عير قريش بالخرار بالقرب من الجحفة فبعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية مكونة من عشرين رجلًا من المهاجرين لاعتراض هذا العير فخرجوا حتى بلغوا الخرّار فوجدوا أن العير قد خرجت، وكان لواء سعد رضي الله عنه أبيض، حمله المقداد بن عمرو. ونظراً لأن الكاتب عاش حياته متتبعاً لسير الصحابة في كثيرٍ من المراجع مثل: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، والاستيعاب في معرفة الأصحاب للقرطبي، وأسد الغابة لابن الأثير، وسير أعلام النبلاء للذهبي، وغيرها من المراجع، وكان يراجع كل عام هذه الأسماء؛ لأنه مكلّف بتسمية المدارس خلال أكثر من ثلاثين عاماً،وقد وجد أن لكلّ صحابي خصائص ومزايا تختلف عن الصحابي الآخر بما في ذلك الصحابيات وكان الخلفاء الراشدون أكثر مراجعاً من غيرهم لسيرِهم، ولاسيّما خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أبا بكر وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب وذي النورين رضي الله عنهم جميعًا، أما علي بن أبي طالب زوج فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو الحسن والحسين فقد وقف الكاتب على ثلاثة مواقع تبرز موقعه وفضله رضي الله عنه، فقد خيّم رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر في وادٍ يسمى واد الرجيع أثناء غزوة خيبر وقال: « لأعطين هذه الراية غدا رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله « رواه البخاري، وقد كان هذا الرجل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما وقف الكاتب عشرات المرات على الجرف ( جزء من المدينة المنورة ) وله علاقة بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ففي غزوة تبوك خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف علياً، فقال: أتخلفني في الصبيان والنساء، قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس نبي بعدي». متفق عليه، وورد حديثٌ آخر وهو حديث الغدير،والغدير يوجد بوادي الخرّار، فقد قال صلى الله عليه وسلم ضمن خطبة حثّ فيها على كتاب الله ورغب فيه ثم قال في تلك الخطبة: « وأهلي بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فأقامه فقال: « ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. قال: « ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين أنفسهم؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمونَ أني أولى بالمؤمنين أنفسهم؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، نحن نشهدُ، لأنت أولى بكل مؤمن من نفسه. قال: فإني من كنتُ مولاه، فعليٌّ مولاه، اللهمَّ والِ مَن والاه، وعادِ من عاداه». رواه مسلم. والغدير معروف المكان، بل إن حديث الغدير اشتهر شهرة واسعة،وقد ذكرته هنا؛ لأن موضوع ذاكرة الأرض اليوم هو وادي الخرّار الذي ارتبط كثيراً في حديث الغدير،
وهو معروف المكان حاليًا في وادي الخرّار، وعادةً يذكر عند تتبع مواقع هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة.
وادي الخرّار من المواقع التي ارتبطت بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم
تاريخ النشر: 15 أبريل 2016 01:05 KSA

الخرير صوت الماء، والماء خرّار، ووادي الخرّار من الأودية المعروفة ويقع شرق رابغ، وقد ارتبط بالهجرة النبوية، حيث حدّد العلماء الكثير من المواقع التي مرّ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته من غار
A A


