لكي تحقق إدارة أي منظمة أهدافها تعتمد على مصدرين أساسيين وهما الموارد المالية والموارد البشرية، وتقوم الإدارة بتدريب أفرادها وتنميتهم باستمرار ويتم تزويدهم بالمعلومات والمهارات والاتجاهات اللازمة، التي تجعلهم قادرين على أداء وظائفهم الحالية والمستقبلية بكفاءة وفعالية، وإيمانًا بأهمية التدريب فقد أزداد اهتمام المنظمات المختلفة بهذا النشاط، حيث تنوعت البرامج التدريبية، التي تقدمها على مختلف المستويات، كما أن انتشار المعاهد والمدارس، التي تقوم بتقديم البرامج التدريبية المختلفة بغرض رفع وتطوير كفاءة القوى البشرية وزيادة فاعليتها ماهو إلا تعبير عن أهمية التدريب في حياة الأفراد والمنظمات، ومن هنا تبدو أهمية التدريب في إكساب الموظف الجديد المهارات، التي تجعله قادرًا على أداء الواجبات المتوقعة منه بطريقة مرضية وصحيحة وحتى الموظف ذو الخبرة السابقة، الذي يلتحق حديثًا بالمنظمة لشغل وظيفة معينة قد لا تتوفر لديه كل القدرات الضرورية للأداء الجيد، وبالتالي يكون التدريب مساندًا أو مدعمًا لقدرات الموظف الجديد بما يكفل له التوافق مع متطلبات العمل، وأيضًا يكون للعاملين القدامى التدريب بمثابة تطوير معلوماتهم وتنمية قدراتهم وتزويدهم بالمهارات والمعارف الجديدة والمساعدة لأداء العمل بكفاءة وفاعلية.
ويمكن تلخيص أهداف التدريب في سعيه نحو التنمية والتغيير في أربع نقاط وهي: تحسين طرق وأساليب الأداء، وبالتالي زيادة الإنتاجية، تنمية قدرات العاملين ومهاراتهم في مجال أعمالهم علميًا وعمليًا ، تغيير السلوك والاتجاهات في مجال علاقات العمل، تمكين العاملين ومسايرة التقدم العلمي والتكنولوجي والإلمام بأساليب العمل الحديثة.
ويقول الدكتور فريد النجار: (إن التدريب يهدف إلى تغيير السلوك والاتجاهات وينمي المهارات والمعلومات سواء الفنية أو الإدارية وبالتحديد يحقق التدريب: تنمية المعرفة الفنية والإنتاجية والإدارية والاقتصادية المتصلة بالوظيفة وتنمية المهارات السلوكية والإدارية مثل الاتجاهات والإدراك والقدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات والقدرة على التفكير المنظم والتنبؤ وتحليل علاقات السبب والنتيجة، وكذلك زيادة الإحساس بضرورة ربط التكلفة بالعائد بالوقت بالجودة بالأداء بالسلوك وبناء الثقة بالنفس وبالغير والعمل الجماعي وروح الفريق، الذي يعتمد على المعارف الجديدة والخبرات المتبادلة).
ونستنتج أن عملية التدريب تحقق الفوائد التالية: تمويل المنظمات بالكفاءات البشرية بشكل مستمر عن طريق تحسين عناصرها لتواكب المتطلبات القائمة، وتسهم في التقليل من الإسراف، حيث الموظف المدرب قليل الأخطاء ويمارس الرقابة الذاتية على نفسه، وترفع الروح للعاملين بعد إلمامهم الجيد بأعمالهم وزيادة قدرتهم على الأداء، بالإضافة إلى تأهيلهم لشغل وظائف أعلى مستقبلًا بدلًا من اللجوء إلى المصادر الخارجية.
[email protected]
أهمية التدريب
تاريخ النشر: 19 أبريل 2016 01:39 KSA
لكي تحقق إدارة أي منظمة أهدافها تعتمد على مصدرين أساسيين وهما الموارد المالية والموارد البشرية، وتقوم الإدارة بتدريب أفرادها وتنميتهم باستمرار ويتم تزويدهم بالمعلومات والمهارات والاتجاهات اللازمة، الت
A A


