رحل أخي «بكر عباس بكر نتو» بدون ضجيج، وبسلامٍ تام، عرفه الكثيرون تاجرًا وأخًا وأباً، وصديقاً حميماً لمن يعرفه، إنسان يتقن الوفاء والعطاء، الحب من طبيعة إنسانيته، يستولي على قلوب مَن يعرفه بصمت. نشأت بيننا علاقة أخويه ثرية، فنحن نشترك في نفس المهنة، كان أخي يربط التعاليم التجارية والأخلاقية بالواقع المستوحى من تجاربه الواسعة، ثم يجمعنا على محبّةٍ سواء.. لهذا جاء رحيله المفاجئ موجعاً، فداره في العزاء من الداخل يُخيّم عليها صمت كثيف، إلا من رائحته.. وفي الخارج كان الجميع -على اختلاف قربهم- يقطعون الشارع ذهابا وإيابا ليُرافقوه إلى مقبرة المعلاة، ليجاور والدي ووالدتي -رحمهما الله-.. بدا لنا كل من ودّع أخي «بكر» لمثواه، مكتومي اللون من مفاجأة الرحيل.. يا له من أخٍ عظيم، جاء فقده أعظم..!
حوّلتُ وجهي عنه في لحظة الوداع، والتفتتُ إلى الأمام، وغرقتُ في كآبة وحيرة واستعصاء فكر. ابتسامته العريضة ركضت بمسِّ الوجع.. ورجفة البكاء وحطام الفقد إلى خارج البيت، حيث السيارة التي تحمله إلى مثواه، وانخرطت في النشيج، انحدرت الدموع من كل عين في صمتٍ تبكي على رحيله، بما يوازي هيبة وداعه، وتقدير حضوره الأخير.
رحمك الله أيها العزيز الغالي، وأسكنك الجنة، وألهم قلوبنا الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
يا له من أخٍ عظيم.. جاء فقده أعظم
تاريخ النشر: 19 أبريل 2016 01:49 KSA
رحل أخي «بكر عباس بكر نتو» بدون ضجيج، وبسلامٍ تام، عرفه الكثيرون تاجرًا وأخًا وأباً، وصديقاً حميماً لمن يعرفه، إنسان يتقن الوفاء والعطاء، الحب من طبيعة إنسانيته، يستولي على قلوب مَن يعرفه بصمت.
A A


