للعطلات في نظامنا التعليمي نصيب، يكاد يفوق الأيام التي يقضيها الطلاب في حجرات الدراسة.
وهو نهج لا يتناسب مع حجم المناهج المفرطة الطول، ولا يستقيم مع ما يجري عليه العمل في العالم حولنا.
ففي اليابان على سبيل المثال، لا يقل العام الدراسي عن عشرة شهور، يقضي الطلاب نصفها في الفصل والمعمل والنصف الآخر في النشاطات الطلابية المتنوعة..
رياضية وفنية وثقافية.
ويُعوِّل النظام التعليمي على هذا الجانب كثيرًا، فمن خلاله تنمو الملكات وتفرز القدرات وبهذا النظام التعليمي الفذ، حققت اليابان ما حققته خلال عقود وجيزة.
وفي كوريا الجنوبية، احتج الآباء ذات عام مطالبين بمد ساعات اليوم الدراسي وبالحد من الإجازات القصيرة على مدار العام.
بينما تغمر الفرحة المنازل العربية حين يصدر قرار بمد أجل الإجازة.
وفي ماليزيا وسنغافورة وهما دولتان بدأتا من الصفر خلال العقود القليلة الماضية..
راهنت الدولتان على العلم وتحت شعار «لا وقت عندنا للعبث» أقامتا صروحًا تعليمية حقيقية أنجبت في فترة زمنية قصيرة أجيالًا تخطو ببلديهما حاجز التخلف والفقر، وجعلوا من بلديهما نمورًا، وهم الذين فتحوا الباب أمامهما للظفر بعضوية نادي الدول المتقدمة.
ولنقرأ كتابيّ «مهاتير» و»لي كوان»، شريطة أن نقرأهما جيدًا ونستوعبهما جيدًا.
ونفعل مثل ما فعلا.
* إن معظم دول عالمنا العربي تعتبر التعليم ترفًا، فهي تباهي بتوفيره فقط ولا تسأل عن مخرجاته.
وفي العالم الغربي تقوم برسم السياسة التعليمية وإعداد المناهج هيئات قومية، يشارك فيها أهل الخبرة والآباء والأمهات وفصائل من المجتمع.
وفي العالم العربي، يعطون تفويضًا مطلقًا للجهاز البيروقراطي وحده ليفعل ما يريد!!
حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 20 أبريل 2016 02:16 KSA
للعطلات في نظامنا التعليمي نصيب، يكاد يفوق الأيام التي يقضيها الطلاب في حجرات الدراسة.
وهو نهج لا يتناسب مع حجم المناهج المفرطة الطول، ولا يستقيم مع ما يجري عليه العمل في العالم حولنا.
A A


