Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

أسعار الفنادق إلى أين؟!

يلاحظ الزائر لمعظم مدن ومحافظات المملكة أن هناك زيادات كبيرة ومطردة في أسعار الفنادق والمرافق السكنية، وهي في تصاعدٍ مستمر قد يفوق مثيلاتها في معظم المدن العالمية، وأحياناً قد لا تُحدّد الأسعار حسب تص

A A
يلاحظ الزائر لمعظم مدن ومحافظات المملكة أن هناك زيادات كبيرة ومطردة في أسعار الفنادق والمرافق السكنية، وهي في تصاعدٍ مستمر قد يفوق مثيلاتها في معظم المدن العالمية، وأحياناً قد لا تُحدّد الأسعار حسب تصنيف الفندق، ودرجته، والخدمات التي يُقدِّمها للنزلاء، كما يُلاحظ أن الفنادق ذات النجوم المتدنية؛ قد أصبحت أسعارها أكثر من المعقول.
السؤال: هل تخضع هذه الفنادق لمتابعة وزارة التجارة، وهي الجهة المعنية عن تصنيف وتحديد درجة الفندق وأسعار الغرف، سواء كانت أسعاراً موسمية أو عادية؟، كما يُلاحَظ أن المتابعة الدورية للوزارة أصبحت غير كافية، حيث إن آخر مراجعة لتصنيفات الفنادق قد تم عام 1434هـ، ولم تُجدَّد حتى تاريخه، علماً بأن أسعارها قد تضاعف بشكلٍ لافت في ظل غياب المتابعة والمراجعة لخدمات هذه الفنادق، التي تُعَد أحد أركان التنشيط السياحي والخدمي في بلادنا.
وزارة التجارة ناشطة، وتتمتع بحركة مستمرة ومتابعة جيّدة لما يجري على المستوى الاقتصادي، والحفاظ على الأسعار من العبث، أو التجاوز، برفعها بطريقة غير مرضية، وفيها غبنٌ كبير للمستفيدين، كما أنها تُحارب على عدِّة محاور، واضعة نصب عينيها حماية المستهلك وخدمة المواطن، وقد حقَّقت نجاحات كبيرة في كسب رضا المواطنين، بدءاً من محاربة التستر، والقضاء على البضائع المغشوشة، وغيرها من الإنجازات التي تُسجَّل لها كوزارة تستحق التقدير والاحترام.
بقي هذه الجزئية الخدمية التي تهم شرائح واسعة من المواطنين، والسائحين، والمتنقّلين بين مدن ومحافظات بلادنا، حيث يبحث المسافر عن مكان مريح للاستقرار وبأسعار معقولة، وهذه تحتاج إلى متابعة من الوزارة لخدمة طالبي السكن وبأسعار مناسبة لا شطط فيها ولا غلو، بحيث لا تتجاوز هذه المنشآت فوق ما تستحقه من مقابل مادي.
يجب ضبط أسعار الفنادق والشقق المفروشة وتصنيفاتها، بحيث تكون خاضعة لمراقبة الوزارة، وأن يُعطَى كل فندق درجة التصنيف التي يستحقها مرتبطاً بالأسعار المناسبة، وأن لا تُترك الأمور لأصحاب هذه المنشآت في وضع أسعار مجحفة، أو كما يُريدون، وأن تضع الوزارة ضوابط ومعايير يُحدَّد لها عقوبات لكل مَن يتجاوز هذه الأسعار، وأن تكون المتابعة دائمة وبصفة دورية لضمان صلاحية هذه المنشآت، وعدم تجاوزها لقائمة الأسعار سواء في السكن، أو في الخدمات الأخرى المُقدَّمة للنزلاء.
كلنا أمل في أن تُعزِّز وزارة التجارة جهودها في هذا الجانب، وأن تضبط هذا القطاع من التجاوزات غير المُبرّرة في كثير من خدماته، التي تشمل السكن والأكل والشرب، والتي يُبالَغ فيها إلى حدٍّ كبير.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store