كثيرًا ما تتقاطع الرغبات مع الواقع، وقلما تتحقق الطموحات بغير ما صبر وتحمل وإرادة واعية، حركة النقل الخارجي أمل المضطرات والمضطرين من أبناء الوطن البررة لقطع مسافات طويلة يوميًا والتعرض لخطر الحوادث أو السكن بعيدًا عن أسرهم لظروف العمل خارج المنطقة، وهؤلاء يتجدد أملهم كلما أعلن عن مواعيد تلقي وزارة التعليم لطلبات الراغبات والراغبين في النقل الخارجي، وفي تصوري أن فرحة من تتهيأ لهم ظروف ملائمة لتحقيق رغباتهم بتوفر من يسد أماكنهم تفوق فرحتهم بالتعيين، والعكس لمن لا تتمكن الحركة من تلبية طلبه لتعذر سد الفراغ الذي سيتركه.
وعادة تعتمد حركة النقل في سد العجز الذي يحدثه النقل على عدد الأماكن الشاغرة الناتجة عن نمو عدد الصفوف الدراسية في المدارس القائمة أو استحداث مدارس جديدة، وذلك بالتوفيق بين المعدلات ذات العلاقة كطلبات التقاعد وقرارات التعيين التي تتحكم بها وزارة الخدمة المدنية وليس لوزارة التعليم إلا تحديد احتياجها سنويًا والذي غالبًا لا يتحقق، ما يعجزها عن تحقيق كامل الرغبات، وتعطيل مدارس المناطق ذات الاحتياج.
هذا العام أرقامه قد لا تحمل الحلول المنتظرة التي من شأنها تلبية رغبات طالبي النقل الخارجي فقد تجاوز عدد طالبي النقل الخارجي المئة وأربعين ألف طلب، في حين لا يتوقع أن تتجاوز طلبات التقاعد أكثر من ثلاثة آلاف طلب، وقارب عدد طلبات الإجازات ألفين وسبعمئة طلب في حين قاربت طلبات النقل بنظام الظروف الخاصة خمسة عشر ألف طلب، في ظل هذه الأرقام لا يتوقع أن تكون نسبة المنقولات والمنقولين عالية، بكل أسف، ما يعني أن حركة النقل الخارجي لا تزال أمامها تحديات كبيرة تحتاج لتدارس للحلول من قبل مسؤولي التعليم والتفكير بشراكة مع وزارتي المواصلات والإسكان لتهيئة ظروف أفضل للمعلمات والمعلمين المعينين خارج مناطقهم، وتحتاج من المعلمات والمعلمين التعامل مع الأمر بوعي وواقعية ومحاولة ترتيب الأوضاع بالقدر الذي يحقق القدر القياسي من الاستقرار لحين تحقق الرغبات بحول الله.
حركة النقل الخارجي.. الأمل والتحديات
تاريخ النشر: 02 مايو 2016 02:43 KSA
كثيرًا ما تتقاطع الرغبات مع الواقع، وقلما تتحقق الطموحات بغير ما صبر وتحمل وإرادة واعية، حركة النقل الخارجي أمل المضطرات والمضطرين من أبناء الوطن البررة لقطع مسافات طويلة يوميًا والتعرض لخطر الحوادث أ
A A


