Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

أمين جدة وحديقة تهامة

تقع حديقة تهامة في حي العزيزية بشارع الصحافة، وقد سميت بهذا الاسم، كون شركة تهامة للإعلان والعلاقات العامة هي مَن ساهم ببنائها بتنسيق مع معالي أمين مدينة جدة آنذاك الدكتور محمد سعيد فارسي، وكان الجميع

A A
تقع حديقة تهامة في حي العزيزية بشارع الصحافة، وقد سميت بهذا الاسم، كون شركة تهامة للإعلان والعلاقات العامة هي مَن ساهم ببنائها بتنسيق مع معالي أمين مدينة جدة آنذاك الدكتور محمد سعيد فارسي، وكان الجميع ينعم بها وبالتنزُّه فيها؛ إلا أن الأمانة في عهودٍ سابقة لم تترك الحديقة لتكون رئة يتنفَّس من خلالها قاطنو الحي، حيث قامت بتأجير الحديقة على مستثمر لمدة عشرين عامًا قام بتحويلها إلى ملاهٍ للأطفال، وكان الدخول إليها برسوم نقدية، وعندما أوشك عقد هذا المستثمر على الانتهاء، كان الحديث حاضرًا عن هذه الحديقة في صالون صاحب الثلوثية، وبدأت بعض النخب المثقفة من أطياف المجتمع وبعض كُتَّاب الرأي وغيرهم، بتوجيه اللوم للأمانة وأمينها، دون بحث عن الحقيقة، حيث ادّعى البعض بأن الأمانة على وشك تأجير الحديقة لمستثمر آخر لبناء مجمع تجاري عليها، وادعى البعض الآخر أنه على وشك تجديد عقد الإيجار للمستثمر القديم، أما بعض كُتَّاب الرأي فقد سارعوا بكتابة بعض المقالات الناقدة ضد الأمانة، وطالبني البعض بالكتابة لكنني امتنعت لحين حصولي على الحقيقة من مصدر المعلومة، فقمت بإرسال رسالة لمعالي الأمين للاستفسار عن وضع الحديقة، وكان سؤالي لمعاليه: «هل تم تأجير الحديقة لمستثمر، أم ستظل متنفسًا لسكان الحي وقاطنيه؟» فرد قائلًا: «ستظل الحديقة رئة يتنفس منها قاطنو الحي، وسوف تُخطَّط وتنفذ عن طريق طرحها كمناقصة عامة، ومن خلال مسؤوليتي كأمين للمدينة فلن أسمح بتأجير أي حديقة»، أبلغت بدوري أبا الشيماء -صاحب الثلوثية- برسالة الأمين، وأخبرني بأنه أرسل يستفسر من معالي الأمين. وفي الثلوثية التالية أخبرت الحضور بفحوى ومضمون رسالة معالي الأمين، ولكني فوجئت بعدها ببعض المقالات تنتقد الأمانة وأمينها لتأجير الحديقة! ومن فوري فقد أخبرت كل معارفي بأن ما تمّت كتابته ببعض الصحف بعيدًا عن الحقيقة، ولكن بعض الكتاب والإعلاميين أصرَّ على رأيه، وبأن ما ذكرته هو من باب تحسين صورة الأمانة.
وفي يوم الاثنين 4/4/2016 ظهر للجميع حقيقة ما ذكرت، حيث تم افتتاح حديقة تهامة برعاية أمين جدة معالي الدكتور هاني أبوراس، وكنتُ ضمن الحضور، وكنتُ فخورًا بما شاهدت، والحديقة الآن واقعًا ملموسًا تُثبت صحّة ما ذكرته، بل وأضحت حديقة نموذجية، وأحدثت نقلة كبيرة لحي العزيزية ولقاطني هذا الحي بمساحة تُقدَّر بـ22500 متر تغطي المساحة الخضراء منها مساحة 12800 متر، فيما بلغت مساحة ممرات ممشاها 8500 متر، وتم غرس 175 شجرة بها، و150 نخلة، و2500 شجيرة صغيرة، والحديقة مزوّدة بنظام ري، كما تم تهيئتها بـ44 جلسة، و11 مظلة و18 لعبة للأطفال، بالإضافة إلى تركيب 158 عمودًا للإنارة، وتوفير 36 سلة مهملات، وقد أخبرني الأمين بأن الأمانة وخلال العام الماضي افتتحت 31 حديقة بجدة تجاوزت الـ375.740 مترًا مربعًا، موزَّعة على 14 بلدية فرعية، وفي نهاية الجولة عمَّد الأمين مدير الحدائق بتهذيب الأشجار المحيطة بالحديقة.
لقد انتقدتُ الأمانة بعدة مقالات، وأشدتُ بها وبإنجازاتها المتلاحقة بمقالاتٍ أخرى، وعندما أتاح لي الأمين حرية البحث والتقصِّي عن المعلومة، وفَتَحَ لي كل الأبواب لأكتُب بكل شفافية، إذ من الواجب المهني أن نتناول مثل تلك الإنجازات لأمانة جدة، والتي تحقَّقت في وقتٍ وجيز، كما لا يمنع ذلك من تناول أوجه القصور في بعض الإجراءات التي لا يخلو منها عمل بشري، وبما يُحتِّمه الواجب والضمير وأمانة الكلمة.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store