*يصعب على الإنسان أن يختصر التاريخ في سطور أو يجتزئه في كلمات، وهذا ما وجدتني إزاءه لأكتب شيئاً عن الزميل الذي حل في وزارة الحج والعمرة بعد سلفه الدكتور بندر حجار ضمن القرارات الملكية الأخيرة المتوائمة والمتسقة مع الرؤية الواثقة للمملكة 2030م.
*لقد عرفتُ وزارة الحج عن طريق معالي الرائد السيد حسن كتبي -رحمه الله- الذي أقرُّ له بالفضل بتشجيعي بالكتابة في مجلة الحج والتي حملت في حقبته 1390-1395م مسمى مجلة التضامن الإسلامي، وبعد ان انفصلت الوزارة عن توأمها الأوقاف وحلَّ فيها معالي الصديق الأكرم الدكتور محمود سفر وزيراً، وجدتني بتوفيق من الله وثقة منه مستشاراً مع عدد من الأساتذة الأفاضل الدكاترة مدني علاقي، وعباس طاشكندي، وحسن سفر، ودرويش جستنيه. ومن الإنصاف أن نعترف بأن الوزارة في حقبتها تلك شهدت انعطافة هامة نحو الاستفادة من خبرات متعددة تمثلت في مسيرة الزملاء الكرام الأستاذ حاتم قاضي، د. سهل صبان، د. عيسى رواس، الأستاذ عادل بلخير، والأستاذ خالد علوي اضافة الى خبرات رجال من الرعيل الأول من أمثال عبدالله بوقس -رحمه الله- وفؤاد عنقاوي وأحمد الحريبي وجميل أبو الحمايل. وكان من أولويات الدكتور سفر هو إنشاء مركز لتدريب العاملين في الحج والعمرة وعيَّن مديراً للمركز وهيئة اشرافية عليه ضمَّت خبرات إدارية متنوعة، وكنت -آنذاك- أعد لاستضافة عدد من أرباب الكلمة في داري المتواضعة ليستمعوا للدكتور سفر حول مسيرة الوزارة في حقبتها الجديدة، فأخبرني الصديق حاتم قاضي وكان -آنذاك- قد عُيِّن وكيلاً للوزارة بأن شاباً طُلعة قد حلَّ في الوزارة مستشاراً فحضر برفقة أبي حسن وكانت المرة الاولى التي أشاهده فيها، ثم رأيته يصعد السلم يدفعه طموح وتوثب كبيران ترفدهما خبرات علمية وعملية نابعة من تخصصه في الهندسة الكهربائية ونال درجاته العلمية فيها من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، فعيِّن وكيلاً مساعداً للوزارة، وفي حقبة معالي الصديق الأستاذ اياد مدني والتي شهدت تطبيق نظام العمرة الذي تكونت ملامحه الاساسية في عهد الدكتور سفر، شغل الدكتور بنتن منصب وكيل الوزارة لشؤون العمرة، كما كان له دور في إنشاء موقع الوزارة على النت، وهي خطوة كان عزيزنا أبو مازن حريصاً على تنفيذها في الحقبة الماضية استشرافاً منه للدور الهام الذي تؤديه وسائط التواصل الاجتماعي والتي مثَّلت حداً فاصلاً بين حقبتين في ظل الثورة المعلوماتية الجديدة.
* ولعلي أعرِّج على منحى فاصل في شخصية الدكتور البنتن فأستعيد في ذاكرتي مشهداً إنسانياً فريداً، فلقد أقامت مؤسسة أرباب الطوائف حفلاً تكريمياً للدكتور سفر بعد انقضاء حقبته التي وضعت اللبنات الأولى في صرح هذه الوزارة، وأخذ الدكتور بنتن المبادرة ليتحدث عن الحي الذي نشأ فيه والمطل على بيت الله الحرام وهو اجياد، فاعترف بفضل والد الجميع الشيخ محمد سفر -رحمه الله- أحد وجهاء مكة في الحقبة الماضية، وهو مسلك ينم عن الوفاء والاعتراف بالفضل والإحسان وإسناده لذويه. *واذا كنت قد تحدَّثت بشيء مما تختزنه الذاكرة عن الزميل البنتن، فلابد من التعريج على سلفه معالي الدكتور بندر حجار الذي عرفته في زمن النشأة ببلدة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
حيث كان طموحُه يدفعه نحو الاستزادة من الثقافة من منابعها المتعددة، والتي هيَّأته فيما بعد أن يكتسبَ خبراتٍ علمية من خلال المناصب الإدارية التي تقلَّدها في جامعة المؤسس، وتُوِّجتْ بعمله وزيراً للحج في حقبة يمكن وصفها بأنها بالغة الدقة، ويحمد له الجميع الانتقال بالعمل الإداري فيها لما يعرف باسم الحكومة الإلكترونية إضافة الى أدوار أخرى، سائلاً الله للجميع خدمة هذا الوطن الذي شرَّفه الله بخدمة الحرمين الشريفين والعمل على راحة الحجاج والمعتمرين والزائرين في ظل قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده وولي ولي العهد.
محمد صالح بنتن وآخرون في مسيرة وزارة الحج
تاريخ النشر: 10 مايو 2016 03:28 KSA
*يصعب على الإنسان أن يختصر التاريخ في سطور أو يجتزئه في كلمات، وهذا ما وجدتني إزاءه لأكتب شيئاً عن الزميل الذي حل في وزارة الحج والعمرة بعد سلفه الدكتور بندر حجار ضمن القرارات الملكية الأخيرة المتوائم
A A


