لم يكن متوقعا في مضمار قطار المشاعر وهو يتأهب لنقل 150 الف حاج في حج هذا العام 1431هـ أن يكون ناقلا آخر في حياة اكثر من (1200) عامل صيني أسلموا على صعيد المشاعر المقدسة وانتقلوا من حياة الظلام الى نور الاسلام . وفي المقابل لم يكن الخيال ذاته يمر بخاطرة ذلك العامل الصيني وهو يحزم حقائبه من (بيجين) الصينية ليلتحق بمنظومة العمل في قطار المشاعر الذي تنفذه شركة صينية ان ينتقل الى عالم آخر وحياة جديدة تختلف تماما عن حياته في ريفه الصيني 0 احمد وهو الاسم الجديد الذي اختاره احد العمال الصينيين قال انني حتى الان لم استوعب حجم هذا التغيير الكبير الذي طرأ على في حياتي ولكني أشعر بالسعادة كلما اسمع صوت الاذان وتزداد سعادتي اكثر وانا ادخل من باب ابي بكر الصديق الى المسجد الحرام وأشاهد الكعبة لاول مرة في حياتي وهذا المشهد الرائع كنت محروما منه على مدار (40) عاما . في حين اكد محمد (مسلم صيني جديد) أن التغيير لم يكن له أثره في عمله في مشروع القطار ولكنه بدأ يحس بأن هذا العمل فيه تقرب الى الله من خلال العمل في وسيلة نقل ضيوف الرحمن وايضا من خلال الشعور وانت تعمل على صعيد عرفة الطاهر وعلى مقربة من بيت الله العتيق.
ونفى المسلمان الجديدان (محمد وأحمد) أن يكون لرمضان أي تأثير معاكس عليهما في عملهما أو أنه قلل من حجم انتاجيتهما وقالا: بالعكس فان برنامجنا العملي يسير كما هو مقرر له.
ونحن لا نشعر بأي عائق في هذا المجال في المقابل قال الدكتور سليمان عبدالله السلومي رئيس مجلس ادارة المكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بمكة المكرمة اننا لأكثر من عام بدأنا نتلقى مجموعات من الصينيين تباعا ولله الحمد وهم يعلنون اسلامهم بقناعة كاملة وبفرح كبير يغمرهم وقال انه حتى الان تلقى المكتب اسلام اكثر من 1200 صيني ممن يعملون في قطار المشاعر وقطار الحرمين مشيرا الى ا ن آخر مسلم صيني اسلم قبل ثلاث ليال من الان.
واضاف الدكتور السلومي بان المكتب يحتفي بهؤلاء المسلمين الجدد ويحاول تقديم كافة الخدمات التي تساعدهم في حياتهم الجديدة مشيرا الى ان المكتب له ثلاثة فروع في كل من حي التنعيم وحي الرصيفة ومخططات الشرائع اضافة الى اربعة اقسام نسائية في حي الرصيفة وأم الجود والتنعيم والشرائع. وعن المشاهد المؤثرة قال د. السلومي بأن هؤلاء العمال الصينيين يحملون تأثرا كبيرا عند اسلامهم فتجدهم ينطقون الشهادتين وهم يحبسون دموعهم وعبراتهم. من جهة ثانية قال الدكتور السلومي اننا نقوم بتحجيج المسلمين الجدد وذكر بان هناك داعمين لبرنامج المسلمين الجدد وعن اغرب داعم قال بان هناك فاعل خير يتبرع كل عام بمليون ريال لتحجيج المسلمين الجدد منذ عشر سنوات ولا نعرف من هو ولكن الله يعرفه .