- كوميديا الموقف (Stand-up comedy) التي تعتمد على ظرافة مؤلفها وقدرته على ارتجال النكتة وصناعة الضحك ، إن لم تكن البديهة حاضرة لفلترة الألفاظ وتنقية الصور قبل قذفها على المتلقي ، ستكون قبراً اجتماعياً لصاحبها .
- مرتان تختبر كوميديا الموقف أمام مجتمعنا المحافظ و قيمنا الراسخة وخلال فعاليات جماهيرية على مسارح رسمية ، فتفشل وتهوي سحيقاً ، لأن (الكوميديان المرتجل) لم يضبط استظرافه بأخلاقيات المجتمع وقيمه ، ولا حتى بأدبيات الحوار الفني ومراعاة مقتضى حال متلقيه !
- مرتان بالغتا الخطر على أخلاقيات النشء ، كفيلتان بتحطيم ما بناه الأبوان والمؤسسات التربوية سنوات في نفوس الأطفال والمراهقين ، ويفترض أن تكونا كفيلتين بإعادة النظر في السماح لكوميديا الارتجال بالحضور في الفعاليات الرسمية ما لم تُراجع سلفاً ، ويُطمأن لمحتواها !
- المشهد الذي انتشر مؤخراً (لكوميديان) تفنن في عرض البذاءة والإباحية أمام الأطفال والمراهقين ، لا أعرف كيف مر على معتمديه ، ولا كيف تحمله متلقوه دون أن يمطروا (الكوميديان) المسف بالأحذية ؟ ولا أدري كيف تلملم عواقبه ؟ وما السبيل للسيطرة على انتشار شروره ؟
- يقول الشاعر :
ندمت على شتم العشيرة بعدما
مضت واستتبت للرواة مذاهبه
فأصبحت لا أسطيع دفعاً لما مضى
كما لا يرد الدرَّ في الضرع حالبُه
فكيف والرواة هم رواد مواقع التواصل الاجتماعي و الوسيلة لا تتطلب أكثر من نقرة بنان ؟
- من المسؤول عن وصول هذه البذاءة والتردي للمسرح العام ؟
- من الذي أعطى الثقة للمستظرفين ممن لا يفرقون بين جلسة إسفاف لقرناء سوء في ركن قصي ومسرح عام يتم نقل كل همسة فيه للعالم أجمع ؟
- المسرح شريك تربوي ، ومعلم ومهذب ، واستخدامه لتفخيخ الأخلاق وهدم القيم جريمة كبرى لا يليق التهاون بها .
الكوميديا الملغمة !
تاريخ النشر: 28 مايو 2016 01:06 KSA
- كوميديا الموقف (Stand-up comedy) التي تعتمد على ظرافة مؤلفها وقدرته على ارتجال النكتة وصناعة الضحك ، إن لم تكن البديهة حاضرة لفلترة الألفاظ وتنقية الصور قبل قذفها على المتلقي ، ستكون قبراً اجتماعيا
A A


