Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الاستثمارات الداخلية والخارجية والعمالة الوافدة المؤهلة

الهدف الإستراتيجي المهمّ في خطة التحوّل الوطني للهيئة العامَّة للاستثمار، إنَّما يكمن في تحسين البيئة الإجرائيَّة والتنظيميَّة لتمكين الاستثمارات، وهذا يتطلَّب إيجاد بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والدول

A A
الهدف الإستراتيجي المهمّ في خطة التحوّل الوطني للهيئة العامَّة للاستثمار، إنَّما يكمن في تحسين البيئة الإجرائيَّة والتنظيميَّة لتمكين الاستثمارات، وهذا يتطلَّب إيجاد بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والدولي على حد سواء؛ بهدف تعزيز ثقتهم بالاقتصاد الوطني، وقد وضعت الهيئة العامة للاستثمار 218 إجراء إصلاحيًّا وتنظيميًّا لتحسين ممارسة الأعمال، وتوفير بيئة جاذبة لاستقطاب الكفاءات العالميَّة، والوصول بالمملكة لتقلّد مركز ريادي عالمي في إدارة الأصول، والتمويل، والاستثمار.. (جريدة عكاظ عدد 5472). وعندها ستتمكَّن المملكة في 2020 من مضاعفة أحجام الاستثمارات بما نسبته 133% بزيادة قدرها 40 مليار ريال؛ ليصبح إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية في المملكة 70 مليار ريال، بدلاً من 30 مليار ريال. وبناءً على ذلك يتوقع أن يرتفع ترتيب المملكة في تقرير التنافسيَّة العالمي بخطة التحوّل الوطني إلى المرتبة الـ20 بدلاً من الـ25، كما يتوقّع أن تحتل المملكة في تقرير سهولة ممارسة الأعمال التابع للبنك الدولي المرتبة الـ20 بدلاً من المرتبة الـ82. وستبلغ قيمة الفرص الاستثماريَّة الإجماليَّة 2.3 مليار ريال. هذا ما صرَّحت به الهيئة العامَّة للاستثمار. والسؤال هنا كيف سيحقق كل ما أشير إليه سابقًا؟ هل سيحقق بالآمال والتطلّعات والتصريحات؟ أم بالعزيمة، والإصرار، والعمل الدؤوب الجماعي لإصلاح 218 عملاً إصلاحيًّا وإجرائيًّا وتنظيميًّا أعلنتها الهيئة العامَّة للاستثمار، وما يستدعي ذلك من إزالة للبيروقراطيَّة والمركزيَّة، وتوفير التمويل المالي لتنفيذ المشروعات، وكذلك توفير العمالة الوافدة المؤهلة لتنفيذ الاستثمارات الداخليَّة والخارجيَّة، إذ مثل ذلك ضروري جدًّا خصوصًا في هذه المرحلة.
إن ثمَّة كثيرًا من الاستثمارات والمشروعات الداخليَّة للقطاع الخاص، وللمنشآت الصغيرة والمتوسطة متوقّفة لعدم توفر العمالة الأجنبيَّة المؤهلة والمدرَّبة لتنفيذها، حيث هناك معوِّقات تواجه القطاع الخاص لاستقطاب العمالة الوافدة، سيما أن هناك انخفاضًا ملحوظًا في نسبة العمالة الوطنيَّة وصعوبة تأهيلها التأهيل المطلوب، وبالتالي إحلالها محل العمالة الوافدة على الرغم من التزام القطاع الخاص بالسعودة، وتنفيذ جميع متطلباتها، ممَّا أضرَّ بالاقتصاد بصفة عامَّة.
وزير العمل مفرج الحقباني أعلن خطّة وزارته للتحوّل الوطني من دون إشارة إلى وجود هدف إستراتيجي سعودي لخفض عدد العمالة الوافدة، كأحد سبل تقليص البطالة، وزاد بأنَّنا لا نريد ربط خفض البطالة بالوافدين، فوجودهم مهم للاقتصاد. وهذا يعني أنَّنا سنرى ورش العمل تعود لمدننا، ومصانعنا، ومنشآتنا الصغيرة والمتوسطة؛ ممَّا سيخلق، بل ويوفِّر فرصًا وظيفيَّة لأبنائنا، مع استمرارنا دون شك في تأهيلهم وتدريبهم، ولن يُرى ذلك إلاَّ عن طريق تشجيع القطاع الخاص، وإزالة المعوِّقات التي تواجهه، ومثل هذا القطاع في غنى عن التذكير بدوره الاقتصادي.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store