Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

نعم.. كلنا مشاركون بصمتنا!

أصبح نقاش الإرهاب يتخلل معظم أحاديثنا مثل التهاب العين الذي يفاجئك بالاحمرار في الصباح، وفي كل مرة، وتحت صدمة حادثة مفجعة نقف عند سؤال لا تنتهي إجابته:

A A
أصبح نقاش الإرهاب يتخلل معظم أحاديثنا مثل التهاب العين الذي يفاجئك بالاحمرار في الصباح، وفي كل مرة، وتحت صدمة حادثة مفجعة نقف عند سؤال لا تنتهي إجابته:
كيف تحوّلت عقول أبنائنا إلى جهاز يتحكّم به من لا علاقة له بالآدميين..؟ ومن أين أتى هؤلاء الذين باعوا صناعة الموت إلى أبناء الوطن؟.
مع أيام العيد لا يزال الحديث يمتد إلى الحادث الأليم الذي أثار غضب البشر أجمعين، حين سحل التوأم أمهما في شهر الخير وتركاها مثل نخيل الأحساء، عندما يهوي على الأرض يزداد طولا.
أكاد أفقد عقلي لفترة وأمامي التوأم أحفادي حفظهم الله ينثرون الحب في بيتنا!!..
صعقت من كلمات الرجاء والتوسل التي نشرها الإعلام مع الحادثة من أم التوأم المقتولة بالطريقة التي تهزّ الأرواح، وما زرع القنابل في دور العبادة، وانقسام الأمة بين مؤيد ومعارض وصامت، إلا فصولا أخرى لأسى لا ينتهي!
فالفاجعة تلو الفاجعة.. فمن اغتيال رجال الأمن في شهر الخير الذي تصفّد فيه الشياطين ويتفرغ المسلمون للعبادة فيه إلى فاجعة مدينة الحبيب التي تهجع الروح فيها!!.
كلنا اعتدينا على جنود الوطن عندما سمحنا لأنفسنا أن نسمع ونصمت إزاء عبارات العنصرية «طرش البحر»، وروح الإقصائية فينا، كلنا اشتركنا عندما قلنا إن عبدالرب ولد صديقتي شيعي وليس سنيًا!.
نسينا وتناسينا أن نعلّم أبناءنا أن هذا التراب ترابنا وهذه السماء سماؤنا وهذا الوطن وطن عبدالرب وصالح، كل هذه المفاهيم التي غابت في التنشئة والتربية التي كان ينبغي أن نربي أبناءنا عليها.. بعيدًا عن الطائفية والمذهبية والعنصرية.
كلنا مشتركون في هذا المرض الذي أصاب أبناءنا لأننا قبلنا على شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات والاجتماعات من يملأ علينا الفصل بين الرجال والنساء.
كلنا مشاركون لأننا سمحنا لهم باقتحام منصات شعرائنا وإيقاف غنائنا وقتل الفرحة في مسرح المفتاحة في أبها، كلنا قبلنا بـ»الجني» يأمر القاضي أن يزوّر صكًا وصمتنا.
.. نعم كلنا مشاركون بصمتنا.!!.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store