Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

قصة قرية معزولة تحولت لمنتجع سياحي عالمي الحبلة

قصة قرية معزولة تحولت لمنتجع سياحي عالمي الحبلة

A A

رحلة ممتعة وشيقة خاضتها "المدينة" بين قمم الجبال والمناظر الطبيعية الخلابة وشلالات المياه والأجواء الساحرة، ووثقت فيها مشاهداتها، في منتزه الحبلة الذي أضحى من أبرز المعالم السياحية في المملكة، وتحول من قرية صغيرة معزولة بين قمم جبال السروات في جنوب مدينة أبها بمنطقة عسير، إلى منتجع سياحي عالمي، يفد إلى الزوار والمصطافين والسياح من مختلف مناطق المملكة وكل أنحاء العالم، مستمتعين بتلك الأجواء الطبيعية الجميلة، التي لا تغيب عنها روح المغامرة، والخدمات المتطورة في ظل توفر الأمن والأمان من قبل كل أجهزة الدولة.
قصة الحبلة 
ويمتد الزمان بمنتزه الحبلة إلى عبق تاريخي يتجاوز عمره الـ400 عام، فبعد أن كانت الحبلة قرية صغيرة معزولة يقطنها عدد من الأسر، وسيلتهم الوحيدة للتواصل مع العالم الخارجي "الحبال" الممتدة على عمق يتجاوز 400م، تم توطين سكنها في مدينة أعدت خصيصا لهم بمدينة الملك فيصل الخيرية، فخرج سكان الحبلة القديمة إلى العالم الخارجي بعد ردحا من الزمن ظلوا معزولين فيه.
وتحول الموقع إلى أحد أهم المعالم السياحية على مستوى العالم، بعد إنشاء أول مشروع سياحي عملاق يستخدم العربات المعلقة" التلفريك" لربط قرية الحبلة في الوادي السحيق إلى قمة جبال السروات وإنشاء الوحدات السكنية والمرافق العامة والأسواق التجارية والمدن الترفيهية.
كما تم تهيئة القرية القديمة أسفل السفح من خلال موقع نزول السواح من العربات المعلقة وعمل المرافق العامة والاسواق والمطاعم ليتمكن السائح من قضاء يوم كامل بين عبق التاريخ وأصالته ومجد الحاضر من خلال التجول داخل أروقة القرية وبين أدغالها وخرير مائها والتفاف أشجارها السامقة في السماء.
مشاهدات جولة المدينة 
رصدت ووثقت جولة "المدينة" في منتزه الحبلة السياحي مايلي :
- تزايد اجواء التخييم مع نسائم الصيف وهطول الأمطار
- تخصيص موقع للشباب للاستمتاع بالأجواء وممارسة هواياتهم المختلف
- تخصيص المنطقة المركزية في منتجع الحبلة السياحي للعائلات.
- وجود إقبال كبير من المصطافين والمتنزهين إلى الموقع في ظل تكامل الخدمات
- تواجد لافت للجهات الأمنية وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لإضفاء نوع من الراحة والاطمئنان في نفوس المصطافين والسواح.
- انتشار الأسر على طول المطلات، التي تطل على الهوة السحقية التي تخترق جبال السروات ومشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة والتقاط الصور من خلال جوالاتهم الذكية لتخليد هذا الموقع الجميل.
- هناك إقبال كبير من قبل العائلات لركوب (التلفريك) العربات المعلقة لخوض مغامرة السير معلقين بين السماء والأرض وهي تجربة غنية بالمشاعر المختلطة بين الخوف والاستمتاع بجمال الطبيعة.
- هناك شباب سعوديون قائمون على تنظيم صعود المصطافين إلى العربات أو مغادرتها مع توزيع الوقت والجهد بين فترة للعائلات وأخرى للشباب
- الشباب حريصين على توثيق رحلتهم عبر جولاتهم الذكية وكانوا قادمين من عدة مناطق من المملكة، لاستمتاع في متنزهات منطقة عسير واستكشاف المنطقة وخوض غمار المغامرة ورحلات السفاري.
معالم القرية القديمة 
رصدت "المدينة" خلالها جولتها عددا من المعالم المتطورة لقرية الحبلة القديمة والإقبال الكبير من قبل الزوار والسائحين كما يلي:
- موقع محطة التلفريك اسفل الوادي وسط قرية الحبلة القديمة كان مكتظا بالسواح والمصطافين منتشرين في جميع المواقع وأمام المطلات التي تشرف على الوادي
- تجول البعض في ردهات القرية القديمة، فيما فضل البعض قضاء بعض الوقت في الاستراحات المعدة وتناول التمر والقهوة والشاي فيما كان البعض يستعد لخوض غمار رحلة السفاري وسط غابات الحبلة.
مغامرات المصطافين بين أدغال الحبلة.
أخذنا في السير ببطء شديد بين أزقة وممرات الغابة حيث الاشجار العملاقة التي تحيط بالمكان 
- أثار القرية القديمة التي كانت محل اهتمام المصطافين والمغامرين لدخولها ولقاء نظرة بداخلها وسط البيوت المبنية من الحجر وسقفها من جذوع الأشجار العملاقة.
- مع صوت خرير الماء وصوت العصافير والطيور، التي بددت وحشة المكان، أخذ المصطافون في التقدم والسير على أقدامهم، مخلدين رحلتهم ومغامرتهم بالتقاط الصور ومقاطع الفيديو.
- بعد نحو 40 دقيقة من السير المتواصل في أدغال وأحراش قرية الحبلة يطل على المصافين موقع على سفح الجبل تم بناؤه على طريقة البناء في البيوت القديمة بالقرية من قبل مسؤولي المنتجع 
- يتم الصعود إلى الموقع عن طريق عدد من الطرق وعدد من السلالم والجسور البدائية، التي تحاكي تاريخ القرية ليتمكنوا من التقاط انفاسهم، وأخذ قسط من الراحة وسط تكامل الخدمات في الموقع من مطلات جميلة صممت على شكل (العريش) ذات خصوصية للعائلات والأسر والاستمتاع بالأجواء الرائعة. 
- يوجد في الموقع مطاعم وبوفيهات تقدم المشروبات الساخنة كالشاي والقهوة والحليب، بالإضافة إلى تقديم الوجبات الشعبية حسب طلب السائح 
- العودة إلى محطة العربات المعلقة (التلفريك) والصعود إلى قمة جبال السروات بعد قضاء يوما جميلا لن ينمحي من ذاكرة زائر المكان.
شهادات السائحون والزوار
وثقت "المدينة" خلال جولتها في أدغال الحبلة شهادات عدد من السائحين والزوار كما يلي:
- عبدالعالي الصاعدي، قادم مع أسرته من المدينة، قال نحن في انتظار دورنا لركوب التلفريك وقضاء نهارنا وسط قرية الحبلة ومعايشة الطبيعة الخلابة، مضيفا، "هناك تطور كبير في المنطقة وفي الخدمات السياحية المقدمة عن السنوات الماضية سواء في الطرق أو الخدمات، ودور الإيواء والوحدات السكنية".
-السائح عبدالله محمد العبيري، قادم مع أسرته من المدينة المنورة، قال إنه يعيش رحلة مغامرة مع زوجته وطفله بين أدغال الحبلة الخلابة مستغربا أن يكون هناك أناس كانوا يعيشون في هذا الموقع المعزول، مؤكدا إعجابها بالأجواء الجميلة ومستوى الخدمات في جميع متنزهات منطقة عسير 
- إسلام سعد، سائح مصري، قال تفاجأت بالمكان الجميل والموحش في نفس الموقع، مؤكدا أنه عازم على تكرار هذه الرحلة في الأعوام القادمة، مشيرا إلى أن السياحة بالمملكة تتقدم عاما عن عام، من خلال توفير كل الخدمات ونظافة المواقع، والتواجد الأمني والتنظيم الكبير لهذه الأعداد الكبيرة من المصطافين والسواح.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store