عرقلت الأمطار التي هطلت على المدينة المنورة على مدار ساعتين متواصلتين مساء أمس الأول الحركة المرورية في معظم الطرق الحيوية شمال وغرب المدينة، فيما سجلت الجهات المختصة العديد من حالات الاحتجاز بين مواطنين ومقيمين وعدد من الحوادث المترافقة، نتيجة استمرار هطول أمطار غزيرة إلى متوسطة مصحوبة بزخات من البرد، مما أدى إلى تكون جريان السيول عبر الوديان المحيطة بالأحياء السكنية، مما دفع الدفاع المدني بالمنطقة إلى إرسال تحذيرات سريعة للأهالي بضرورة توخي الحيطة والحذر والابتعاد قدر الإمكان عن مجاري الأودية
احتجاز أشخاص ومركبات
وقد حاصرت السيول والأمطار عددا من المؤسسات والمرافق الحكومية والخاصة الأمر الذي وضع مشروعات درء وتصريف مياه الأمطار السيول في تلك المناطق في تحد جديد، في مواجهتها، حيث تبين ضعف كفاءتها في تصريف مياه الأمطار التي هطلت أمس، حيث تكونت السيول ذات المنسوب المرتفع حول تلك المباني بسبب انخفاض المواقع في بعض المناطق وضعف تصريف العبارات الأرضية، إذ أحاطت المياه بمبنى مستشفى أحد العام (غرب المدينة) وتكونت سيول من المياه الجارفة التي أحاطت ببوابة الشرقية للمبنى الرئيس، بالإضافة تسجيل المزيد من تجمعات كبيرة للمياه أمام البوابات الرئيسية لجامعة طيبة والجامعة الإسلامية ومبنى مديرية الصحة، فيما تسببت تكون المياه التي اجتاحت أحياء غرب المدينة المنورة إلى احتجاز أشخاص ومركبات مواطنين بادروا بطلب الاستغاثة بالفرق الإسعافية الميدانية وطواقم الدفاع المدني التي كانت على أهبة الاستعداد في مواجهة الاتصالات الواردة لغرف العمليات.
ورصدت «المدينة» خلال جولة على بعض شوارع طيبة منذ اللحظات الأولى لهطول الأمطار التي شهدتها المنطقة العديد من تجمعات المياه في حي العزيزية وأبومرخة في المواقع المنخفضة من تلك الأحياء بالإضافة إلى قطع المداخل الرئيسة لها والمتمثلة في طريقي الإمام مسلم والإمام البخاري نتيجة ارتفاع منسوب المياه في مجاري السيول الواقعة في الأحياء الغربية من المدينة، كما تم تسجيل حالات من الاحتجاز مما تطلب الجهات المعنية لتقديم المساعدة للمحتجزين.
كما شهدت المنطقة حوادث مرورية في الساعات الماضية نتيجة استمرار هطول الأمطار في الشوارع.
من جهة أخرى تضرر عدد من مركبات المواطنين بالمدينة إثر سقوط بعض أعمدة الإنارة واللوحات الدعائية نتيجة الرياح الشديدة بالمنخفض الجوي فيما بذل العديد من المواطنين جهودًا حثيثة لمواجهة تجمعات الأمطار التي حاصرت المنازل.
وعلى صعيد متصل تداول مغردون على منصات التواصل الاجتماعي صورًا تظهر ارتفاع منسوب المياه في الشوارع الرئيسة نتيجة ضعف مجاري تصريف السيول بالإضافة إلى تجمعات مياه الأمطار التي هطلت على معظم أحياء المدينة المنورة.
في المقابل كشف الناطق الإعلامي لأمانة منطقة المدينة المنورة سلامة اللهيبي عن رصد الأجهزة المعنية بالأمانة نحو500 موقع في المدينة المنورة لتجمعات الأمطار وقال: «تعامل الآليات التي انتشرت سريعا بطريقة احترافية لمعالجة المواقع التي تجمعت فيها السيول في الشوارع الرئيسة بالمدينة المنورة، وعملت على شفط تلك التجمعات من خلال الصهاريج والمعدات المخصصة للقيام بتلك المهام».
وفي سؤال لـ»المدينة» حول مدى فاعلية مشروعات تصريف مياه الأمطار القائمة حالياً بعد عمليات الرصد التي تمت من خلال المواطنين، قال: «إن الأمانة تعتزم طرح المزيد من المشروعات الجديدة لدرء وتصريف مياه الأمطار في منطقة المدينة المنورة خلال الفترة المقبلة».
أكدت الإدارة العامة للدفاع المدني بالمدينة المنورة تلقيها 17 بلاغا نتيجة الأمطار التي شهدتها المنطقة مساء أمس الأول، وقالت في بيان على لسان المتحدث الرسمي بالنيابة الرائد رائد الأحمدي: «تلقى مركز التحكم والتوجيه ١٦ بلاغًا تمثل في ١١ بلاغًا منها في سقوط أشجار وهناجر ومظلات من دون إصابات ولله الحمد إضافة إلى ستة بلاغات عن احتجاز مركبات وأشخاص تم إنقاذهم وهم بصحة جيدة».
الأمانة: معالجة 500 نقطة لتجمعات المياه ومشروعات جديدة لتصريف السيول
أمطار الساعتين تُغرق شوارع طيبة وتكشف ضعف مشروعات تصريف السيول
تاريخ النشر: 09 أغسطس 2016 01:00 KSA
عرقلت الأمطار التي هطلت على المدينة المنورة على مدار ساعتين متواصلتين مساء أمس الأول الحركة المرورية في معظم الطرق الحيوية شمال وغرب المدينة، فيما سجلت الجهات المختصة العديد من حالات الاحتجاز بين مواط
A A


