إن الهجوم الذي ارتكبته الميليشيات الحوثية ضد مدينة نجران مؤخراً بإطلاق صاروخ من الأراضي اليمنية أدى إلى استشهاد 7 مدنيين وإصابة عدد آخر ،يؤكد أن هذه الشرذمة الإرهابية لا تعرف سوى لغة الدم والدمار دون اعتبار للمواثيق الدولية والتي تؤكد دائماً على حماية المدنيين العزل والأطفال والابتعاد كلياً عن المناطق السكانية ،وهذا يعني أنهم يخوضون حرباً بلا هدف ولذلك لا يهمهم أمر المرأة المسنة التي خرجت مستندة على عصاها لقضاء حاجاتها، والرجل الممدّد على فراشه بعد أن أعجزه المرض، والطفل البرئ الذي يلعب بجوار جدار بيته لتغتالهم الهجمة الهمجية دون هوادة ولا رحمة .
إن حادثة نجران هي الحادثة التي أوجعت قلوبنا وفقيد مدينة نجران هو فقيد كل عائلة ،وجميع سكان نجران نفتح لهم أبواب بيوتنا ونقتسم معهم أفراحنا، أما الوجع فندعو الله أن يجعل هذه الحادثة خاتمة أحزانهم وأن يحبط الله كيد الكائدين بهم.
مع كل حادثة يتعرض لها وطننا الآمن بإذن الله تعود صورة رجال الأمن البواسل الى مشهد القراءة من جديد، هذا المشهد الذي تنساب فيه عبارات الثناء دون أن تتهيأ الكلمات لأناقتها وحضورها اللافت أمام المرآة ،لأنها ستكون في حضرة رجال عاهدوا الله ثم ولي الأمر على الطاعة في الشدة قبل الرخاء، رجالٌ لا يبالون بشيء ويسترخصون الروح من أجل حماية تراب الوطن، وحماية كل شبر وبئر وتل وسهل وحتى النجوم التي تلمع في السماء وخيوط شمس الوطن التي تشرق وتغيب من أجل أن يتجدد ميلاد دائم يحمل الخير في طياته لهذه البلاد التي ميزها الله وحباها بأطهر بقعتين وبقيادة حكيمة تضرب بيد من حديد كلَّ عدو ،وتعيد المغرَّر به الى حضن وطنه الأم الذي يرمم جروح الندم ويعيد بناء كل ما تهدَّم. وبمشاعرنا نحن لا نبتعد كثيراً عن جميع رجال الأمن الساهرين على خط حدودنا والذين يستعدون لنداء الوطن متى ما استدعى الأمر ذلك ،لأن حبنا لهم وخوفنا عليهم يختصر البعد الجغرافي.
رسالة .. (الوطن) هُوَ الاتِجَاهَاتُ الأَربَعَةُ.. لِكُلِ مَن يَطلُبُ اتِجَاهاً.
نجران في قلوبنا
تاريخ النشر: 21 أغسطس 2016 01:55 KSA
إن الهجوم الذي ارتكبته الميليشيات الحوثية ضد مدينة نجران مؤخراً بإطلاق صاروخ من الأراضي اليمنية أدى إلى استشهاد 7 مدنيين وإصابة عدد آخر ،يؤكد أن هذه الشرذمة الإرهابية لا تعرف سوى لغة الدم والدمار دون
A A


