أعرب عدد من علماء ودعاة اليمن عن سعادتهم بتوقيع ميثاق علماء ودعاة اليمن. مجمعين على الضرورةُ الشرعية، والمصلحةُ الوطنية التي دعت إلى اجتماع الكلمة ووحدةِ الصف، ونبذ الفُرقة والاختلاف، وإغلاق أبواب الخلاف والفتن، ونشر المحبة والمودّة والأُلْفة والتناصح والتعاون والتسامح بين العاملين في الساحة الدعوية باليمن.
العلماء أكدوا على الآتي:
الميثاق جاء وفق وقواعد مدروسة ومتفق عليها.
رفض أي أجندة خارجية تمارس على الشعب اليمني
الحوثيون افتعلوا كل العراقيل لكي لا يصلوا للسلام
ثمرات الميثاق إيجاد جيل منسجم ومؤتلف غير مختلف
لا تثريب على المخالف في المسائل الاجتهادية إذا راعت الضوابط الشرعية.
المجال مفتوح لجميع كيانات اليمن حتى الكيان الزيدي والصوفي
في البداية أكد رئيس الهيئة العليا لاتحاد الرشاد ونائب رئيس هيئة علماء اليمن الشيخ الدكتور محمد موسى العامري، هذا يوم تاريخي عظيم اجتمع فيه العلماء والدعاة من مختلف المدارس والمكونات في اليمن؛ لعمل ميثاق وقواعد وفق أسس مدروسة ومتفق عليها. مشيرا إلى أن أهمية هذا الميثاق تأتي من خلال الظروف والواقع الذي فرضه الانقلابيون الذين يسعون إلى فرض أجندة خارجية على الشعب اليمني؛ مما جعل العلماء والمفكرين والدعاة يقفون في وجه هذا الانقلاب وإفشال مخططاته من خلال فرض أفكاره المنحرفة التي تقوم على الغلو والتطرف وشتم الصحابة الكرام بقوة السلاح.
ولفت العامري إلى أنه كان هناك خلاف على المادة (30) التي تنص على رفض التقارب مع الفكر الرافضي لما له من آثار خطيرة على عقيدة الأمة ووحدتها. باعتبار أن الفئة الحوثية الانقلابية تمارس التدليس والتضليل على أناس باسم آل البيت وهم من آل البيت براء، ومن خلال هذه الدعوة قاموا بقتل الناس واستباحة الحرمات وفجروا المساجد وشردوا الناس. كما أننا تشاورنا معهم في الكويت فوجدنا الصلف والعدوان والصد كما يريدون أن تشريع انقلابهم، بالإضافة إلى افتعالهم كل العراقيل لكي لا يصلوا للسلام بل يريدون الحرب فلذلك وقف ضدهم الشعب اليمني مدافعا عن عقيدته وهويته ووطنيته.
ومن جانبه، أبان رئيس رابطة أهل الحديث في اليمن أبو الحسن مصطفى السليماني أن من ثمرات هذا الميثاق اجتماع كلمة العلماء والدعاة وإيجاد جيل منسجم ومؤتلف غير مختلف وليس جيلا متصارعا ممزقا، والتصدي للأفكار الضالة بنشر العلم والتوعية الصحيحة. مشددا على أن هذا الميثاق ليس مقصورا على علماء اليمن الذين وقعوا بل مفتوح المجال لكل علماء ودعاة اليمن الذين ينصرون أهل السنة والجماعة. مبينا أن المقصود من الميثاق التنسيق في الجهود وتخطي الخلافات وتقارب وجهات النظر، ومعرفة كل فريق ما لدى الآخر من جوانب ينفع بها الإسلام والمسلمين، وفتح باب النصح وباب التعاون على البر والتقوى وإغلاق باب التراشق بالتهم وتقدير باب المصالح والمفاسد بطريقة منضبطة. مبديا تفاؤله في تطبيقه على أرض الواقع. مبينا أن الخلاف إذا وقع يعالج بالطريقة الصحيحة.
ونوه أبو الحسن بأن الميثاق أكد على رفض إي تقارب مع المذهب الرافضي؛ لأن الرافضة قوم دمويون إقصائيون أعداء لكل أمن واستقرار، ما دخلوا بلدا إلا أفسدوها بمخالفتهم لأهل السنة والجماعة، فتاريخهم الأسود المظلم معروف لدى الجميع. منوها بأن المجال مفتوح لجميع كيانات اليمن حتى الكيان الزيدي والصوفي وكل من يريد أن يوقع على هذا الميثاق، فنحن لا نقصي أحدا، لأن هذا الميثاق مأخوذ من الكتاب المحكم والسنة الثابتة والإجماع المتيقن فمن قال به فنحن معه وهو معنا، ولا تثريب على المخالف في المسائل الاجتهادية إذا راعت الضوابط الشرعية. لافتا إلى أن دور العلماء يقوم على التوعية والتوجيه وبيان خطورة التهاون أمام هذا الفكر المنحرف.
من جهته أشار رئيس هيئة رابطة علماء عدن عمار بن ناشر العريقي أنه هذا الميثاق إنجاز ضخم سبق اليمنيون غيرهم خاصة أنه قد وقع عليه كبار أهل العلم في اليمن من جميع الكيانات. مبينا أن هذا الميثاق خطوة كبيرة وجبارة لجمع البيت اليمني والبيت السني وهو الغالب؛ لأنه عندما أوجدت هذه الفرقة الحوثية بسبب التفريط في وحدة الصف وافتراق الكلمة، فهذا الميثاق جعل علماء اليمن ودعاتها يدا واحدة ملموم شملهم. شاكرا حكومة خادم الحرمين الشريفين على جهودها الجبارة وفي توحيد الصف علماء اليمن واجتماع كلمتهم، وإزالة الفرقة والتمزق والعنصرية التي زرعتها الفئة الحوثية الانقلابية ومن تحالف معها. علماء اليمن ودعاتها قد تنبهوا لهذا الخطر من خلال الحوادث والمواقف فسعى الغيورون لنبذ الخلاف ودعوا إلى اجتماع الكلمة فكان نتيجته هذا الميثاق.
من جانبه لفت عضو جمعية علماء اليمن والأمين العام للمجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة الشيخ محمد عيضة الشبيبة، أن هذا الميثاق يؤسس لمرحلة جديدة من العمل الإسلامي الموحد، بحيث كنا كيانات وتيارات ومشروعات متعددة اليوم أصبحنا مشروعا واحدا وتيارا واحدا وهما واحدا وعملا واحدا وهذا إنجازا كبيرا، فهذا الكيان جمع رموز كيانات العمل الإسلامي السني في بوتقة واحدة وفي مشروع واحدا. شاكرا المملكة العربية السعودية على جهودها في تقارب وجهات النظر والتنسيق لوضع هذا الميثاق. مبينا أنهم بهذا الميثاق قد قضوا على إي نزاعات قد تحدث، وأصبحوا جبهة واحدة ومخرجات واحدة.
وأضاف الشيبة أنهم سيترجمون هذا الميثاق على أرض الواقع من خلال مشروعات واحدة وخطاب واحد والقضاء على التباينات والإنجازات واحدة. كما أن اليمن قد جنى أولى ثمار هذا الميثاق من خلال وحدة الصف ؛ لأنه لايمكن بناء وطن ولا مواجهة مخاطر إلا بصف متحد لا يمكن قهره.
ومن جهته أكد الناطق الإعلامي لهيئة علماء اليمن عبر البرلمان اليمني الشيخ محمد الحزمي أن هذا الميثاق هو جهد ثمرة كبيرة دامت أكثر من عام قام به برنامج التواصل مع علماء اليمن الذي ترعاه وزارة الشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية. مبينا أن هذا الميثاق هو باكورة خير - بإذن الله - للشعب اليمني الذي سيكون سببا في جمع كلمة العلماء والدعاة، وكذلك سيكون سببا في جمع كلمة الشعب اليمني الذي معروف عنه أنه يلتف حول علمائه. لافتا إلى أن هذا الميثاق سيكون له أثر طيب على الساحة الإقليمية والمجتمع الإسلامي بأكمله.
وأضاف الحزمي إلى أن هذا الميثاق يدعو إلى التآلف والأخوة بين مكونات العمل الدعوي الإسلامي بحيث أنها ستتفرغ لمواجهة المد الصفوي الخطير بدلا من توجيه السهام إلى بعضها بعضا، فالآن أصبحت في بوتقة واحدة وتوجه سهامها إلى عدوها الأوحد وهو هذا المد الصفوي.
وأردف الحزمي أن لهذا الميثاق نتائج كبيرة منها تآلف الشعب اليمني لدرء الخطر الكبير من حيث سعي هذا المد الصفوي لاجتثاث عقيدة الشعب اليمني وعروبيته ووطنيته؛ لأن هذا المد ليس له وطنية بل شعاره هو ولاية الفقيه المزعومة. بالإضافة إلى السعي لإيقاف هذا المد وإزالة آثاره السلبية التي عانى منها الشعب اليمني منذ أكثر من عامين.
ومن جانبه نوه الباحث في الفرق والمذاهب الشيخ خالد الوصابي بأهمية هذا الميثاق ؛ لأنه يؤسس لما بعده من اتحاد الرؤىوالأفكار والمنطلقات بين هذه الجماعات لتصبح تحت دائرة أهل السنة والجماعة وما يهددها من المد الصفوي الذي يهدد الوجود اليمني في عقيدته ووطنيته.لذلك يجب على اليمنيين أن يحافظوا على هويتهم وعقيدتهم وعروبيتهم وفكرتهم وأخوتهم مع إخوانهم في الخليج العربي لنكون يدا واحدة ومذهبنا واحد ووطننا واحد وهويتنا واحدة.
وزاد الوصابي أن هذا الميثاق وقف سدا منيعا ضد مخططات المد الصفوي الذي كان يسعى لتشتيت الكلمة وزعزعة المحبة والألفة ونشر الصراع بين المسلمين وإخوانهم سواء فكريا أو سياسيا أو عسكريا، كماسعى لتفتيت الأمة العربية والإسلامية في الفكر والمنهج. مبينا أن هذا الميثاق دعا إلى نبذ الخلافات ووحدة الكلمة، فالخلافات جعلت عدونا يتمكن منا، لذلك كان خلافنا أحد العوامل الرافدة لوصول الحوثي إلى ما وصل إليه. مشددا على توحيد الرؤى وأن تناقش الخلافات الفقهية في أماكن خاصة ولا تكن إلى العامة.
إلى ذلك بيّن مستشار وزارة التربية والتعليم في اليمن وعضو لجنة التواصل مع علماء اليمن الشيخ عبدالسلام الخديري أن التوقيع على هذا الميثاق يؤكد على مسلمات سابقة في الجانب العقدي وليرسم ملامح التنسيق في الوسائل الأدوات التي من شأنها أن تنسق جهود العلماء والدعاة في الميدان وتقضي على دائرة الخلاف أو تضيقها، وتحاصر السلبيات التي جعلت الحوثيون وأعوانهم يتربصون بالعلماء وبالدعوة وبالعقيدة وبأمن اليمن واستقراره، ويتسللون من هذه النوافذ مستغلين خلافات العلماء والدعاة في الميدان وتكبيرها وتأجيجها، لذلك كان من الواجب القيام بهذا العمل لوقف هؤلاء عند حدودجهم.
علماء اليمن: وحدة صفنا قطعت الطريق على الانقلابيين
تاريخ النشر: 23 أغسطس 2016 01:39 KSA
أعرب عدد من علماء ودعاة اليمن عن سعادتهم بتوقيع ميثاق علماء ودعاة اليمن.
A A


