• من أكثرِ الانتقاداتِ التي تُوجَّه إلى
وسائلِ الإعلامِ العربيةِ، صحافة وتليفزيون
عدمُ وجودِ واحدٍ من أهمِّ فنونِ العملِ الصحفيِّ
التحقيق الاستقصائي..
والذي يغوصُ فيه المحرِّرُ إلى أعماقِ الموضوعِ
لفكِّ رموزِه وألغازِه.
• في حلقاتٍ تنشرُها جريدةُ الشرقِ الأوسطِ نقلاً عن
مجلة «نيويورك تايمز» للكاتبِ الصحفيِّ سكوت أندرسون
تحت عنون: «الأراضي الممزقة.. تفكُّك العالمِ العربيِّ بعد غزوِ العراق»
مثالٌ مهنيٌّ رفيعٌ لما يمكنُ أن يكونَ عليه
التحقيقُ الاستقصائيّ..
• حسب إشارةِ المجلةِ فإن التحقيقَ استغرق (18) شهراً
وبين ثناياه يتضحُ أنَّ كاتِبَه
تنقَّلَ بين دولِ الربيعِ العربيِّ،
مصر، العراق، سوريا، ليبيا
على فتراتٍ متباعدةٍ من الزمنِ شملتْ
سنواتٍ سابقةً ولاحقةً لتُشكِّل الأيامُ
التي استغرقها مع المصوِّرِ (18) شهراً.
• لكن السؤالَ وبقدرِ الانبهارِ بتحقيقِ سكوت أندرسون
لماذا لا يوجدُ بين إعلامِنا العربيِّ
من يقومُ بمثلِ هذا التحقيقِ ؟
أو في صيغةٍ أخرى..
لماذا يفتقرُ إعلامُنا العربيُّ ،صحافة وتليفزيون
مثلَ هذه التحقيقاتِ الجادةِ؟
• بحسب التجربةِ المهنيةِ فانَّ كلَّ
مؤسساتِ الإعلامِ العربيِّ، صحافة وتليفزيون
تفتقر إلى ما يمكنُ أن نسميَه
ثقافة المؤسسات...
ففي صحافةِ الغربِ - كما هو تحقيقُ أندرسون-
هكذا عمل يأتي في أولوياتِ العملِ الصحفيِّ
ولهذا تُوفَّرُ له كافةُ الإمكانياتِ من
تدريبٍ وتأهيلٍ، ودعمٍ ماليٍّ، وتأمينٍ صحيٍّ،
وتأمينِ حياة، ومتابعةٍ لمسير الصحفي..
وهو ما يدفعُ الصحفيين هناك إلى التسابقِ
لعملِ تحقيقاتٍ استقصائيةٍ تكونُ ليس فقط
معياراً لتفوُّقِهم المهنيِّ بل وللشهرةِ
ونيلِ الجوائزِ الإعلاميةِ الكُبرَى..
وهو ما لا يوجدُ إطلاقاً في
إعلامِنا العربيِّ بكلِّ أسفٍ.
التحقيق الاستقصائي
تاريخ النشر: 24 أغسطس 2016 02:27 KSA
• من أكثرِ الانتقاداتِ التي تُوجَّه إلى
وسائلِ الإعلامِ العربيةِ، صحافة وتليفزيون
عدمُ وجودِ واحدٍ من أهمِّ فنونِ العملِ الصحفيِّ
التحقيق الاستقصائي..
A A


