Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

العدو المرغوب

سوق الأسهم هو العدو الحقيقي الذي يتحين الفرص للانقضاض عليك .. وهو الذي ينطبق عليه المثل العامي ( البس يحب خَنَّاقه ) ..

A A
سوق الأسهم هو العدو الحقيقي الذي يتحين الفرص للانقضاض عليك .. وهو الذي ينطبق عليه المثل العامي ( البس يحب خَنَّاقه ) ..
ترتبط بسوق الأسهم وأنت على يقين بأنه يحاول خداعك بتحركات وبطرق مختلفة وبعلم المستثمرين العتقاء في الأسهم .. إن إجمالي الأرباح في نهاية العام لا تزيد عن 10% وربما على فترات زمنية أطول وهم سعداء بهذا إذا تكررت سنوياً ..
لكن هذا الأمل صعب الوصول إليه دائماً .. فهو يشبه السراب أحياناً .. وقد شُبه سوق الأسهم .. بأكثر الأدوات إذلالاً لمن يتعامل معه ..
وجميع أسواق الأسهم تمر بتغيرات مفاجئة وغير عقلانية .. وعند التفكير تجد أن هذه حقيقة عالمية ..كما أن هذه التغيرات السريعة لا تعطيك فرصة التفكير في ما تكون عليه الأسواق .. فتعاطفك أحياناً وعقلك تارة أخرى .. والإعلام الاقتصادي والتحاليل المالية ووجهات النظر المختلفة ..
أحياناً يخاطبك عقلك بعد صفقة مربحة أو توفيق له مردود .. بأنك تفهم ما يعجز عنه الآخرون عن الوصول إليه .. وعندما تمر بك المصاعب والمآسي باستثمارك .. فإن توجيه اللوم إلى آخرين هو أسهل طريق مريح لعقلك وللنتائج التي حصلت عليها ..
علماً بأن معظم المشاركين في سوق الأسهم عقولهم لا ترقى إلى التناغم مع الحاضر التقني .. ومعظمهم قليلو العلم مع أنهم يملكون السيارات الفخمة والدور المريحة وربما أجهزة الاتصال الحديثة كمنظر خارجي يدل على علمهم الغائب ..
إن سوق الأسهم لا يعرف الغني والفقير .. ولا يفرق بين ألوان البشر أو أطوالهم ولا هوياتهم .. إنه متخصص في إذلال متداوليه .. ويراك قد نجحت فيسعى للحاق بك ..
سوق الأسهم يتناوب على مشاعرك .. فتبيع ثم تندم.. وتشتري ثم تندم .. وتصبر فتقرر عدم الدخول في شراء أسهم جديدة .. وتربح فتعود .. وتخسر فتعود ..
وعادة ما يقوم المستثمرون بالحصول على الديون من البنوك .. ويعيدون استثمارها في أصول ثابتة وأراضٍ .. وعادة مايزيد سعرها فيصنعون ثقة عند البنوك المقرضة فيغوصون أكثر .. والويل إذا انخفضت عوائد الأصول و انخفضت استثمارات الأسهم ..
وبالتجربة الشخصية .. فإن السوق لا يخرج عن ربح كبير أو بسيط ..أو هبوط بسيط أو هبوط كبير..
وفي الوقت الذي يعاني فيه المستثمرون من التوتر و القلق .. فإن الأسواق تجري في أنماط مختلفة مفاجئة و متوقعة .. إما ربحاً أو خسارة .. وفي النتيجة النهائية لا تخرج عن ما ذكرناه ..
وغير ذلك هو دوشة دماغ .. وما عدا ذلك فإنه إذلال لمن هم فيه .. لايقل أبداً عن إذلال البنوك .. تأخذ منك في السراء وترميك في الضراء .. ولا ترحم من يتعامل معها.. فهي تدعوه وتسعى خلفه .. وإذا أدركته فإما دلالاً مؤقتاً .. أو إذلالاً يورث لمن بعده ..
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store