* الضجة التي أثارها الأديب المصري يوسف زيدان
بوصفه أهل الجزيرة العربية بـ»سُرَّاق إبل»
ونفيه الحضارة عنهم وعن أرضهم
ليست الأولى ولن تكون الأخيرة..
فأغلب مَن يُسمّون أنفسهم بالمثقفين من أبناء العروبة
ينظرون إلى هذه الأرض وأهلها نظرات
استعلاء ودونية..
فما تكاد تمر أزمة كما أيام القومية العربية وعبدالناصر
وغزو صدام للكويت وأيامنا هذه مع النظام السوري الفاسد
إلا ويتسابق مدّعو الثقافة العرب إلى
النيل من أرض الحرمين وأهلها..
ونزع كل صفات الحضارة والتمدن عنهم..
* في المقابل فأي منصف وحقائق الواقع
توضِّح بجلاء وبدون أدنى شك
أن المملكة شهدت نقلات نوعية غير مسبوقة
في زمنٍ قياسي مقارنةً بالآخرين
ففي المجال المعرفي انتشر التعليم في كل أركانه
وارتفعت نسبه إلى أعلى النسب بين الدول العربية
والجامعات السعودية غدت من أفضل الجامعات العربية
بل وفي مقدمتها كما في التصنيفات العالمية
بل إن جامعتي الملك عبدالعزيز والملك سعود
اثنتان من كبريات الجامعات العربية
وحققتا مراكز مقدمة في كل التخصصات.
* وفي الجانب الحضاري توسَّعت المدن والقرى والأرياف
في كل أنحاء المملكة في كل خدماتها وبيئاتها ومكوّناتها
وأصبحت المدن السعودية من أرقى مدن العرب
اتساعًا وجمالاً وبناءً ومؤسسات
وفي التطور الإداري والتقني أصبحت
التقنية والأنظمة تضاهي دولًا متقدِّمة
وسبقت المملكة أغلب شقيقاتها العربية
وهو ما ينطبق أيضًا على كل جوانب التمدُّن التي أصبح عليها
المجتمع والدولة في المملكة.
والسؤال: لماذا إذًا هذه الضجة؟.
* أسباب ذلك مردّه إلى عاملين داخلي وخارجي
فمؤسساتنا لم تقم بدورها الريادي في
تقديم الصورة الحقيقية لكل هذا التطور
فمشاركات العلماء والمبرزين السعوديين
تحتاج إلى أذونات وتعقيدات بيروقراطية
ونشر الإنتاج المعرفي والعلمي لأبناء المملكة
دونه خرط القتاد من تعقيدات
إجازة، طباعة، نشر وتسويق
فلا يوجد لدينا مؤسسة كالهيئة المصرية العامة للكتاب
على سبيل المثال، والتي تقوم بدور كبير في نشر وتوفير
المعرفة لعامة الشعب ولتمكين المؤلفين من نشر إنتاجهم
والروح التقليدية العتيقة التي تسيطر على مؤسساتنا
الإدارية والفكرية والمعرفية والثقافية
عائق كبير وسبب رئيس في تشويه الصورة.
أما العامل الخارجي فليس له من وصف سوى
الجهل الفكري المُخيّم والمسيطر على أذهان كثير
من المثقفين والإعلاميين العرب
وهو ما يدفعهم إلى النيل من هذه التربة المباركة وأبنائها
كما حدث مع زيدان وأمثاله.
ضجة حاقدة !؟
تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2016 02:39 KSA
* الضجة التي أثارها الأديب المصري يوسف زيدان
بوصفه أهل الجزيرة العربية بـ»سُرَّاق إبل»
ونفيه الحضارة عنهم وعن أرضهم
ليست الأولى ولن تكون الأخيرة..
A A


