تحقَّق بفضل من الله، ثمَّ بمتابعة من رجال الأمن، إنجاز كبير في دحر أولئك الذين يحاولون ضرب المصالح الحيويَّة في بلادنا، وإزهاق أرواح الأبرياء من عسكريين ومدنيين. وما سطَّره رجال الأمن الأشاوس من ضربات استباقيَّة أظهرت أن أمننا بخير -ولله الحمد- وأن القائمين عليه على قدر المسؤوليَّة المناطة بهم، وأنَّهم عند حسن ظن جميع فئات الشعب. متصدِّين لتلك الفئة الضَّالة التي تستهدف أمن واستقرار بلادنا، وإزهاق الأرواح في مساجدها، وتدمير المنشآت فيها.
دَرَجَ رجالُ الأمن في هذه البلاد على التعامل الإنساني مع جميع طوائف المجتمع، والموجودين على أرضه. وقد ظهر ذلك جليًّا في أيام وأشهر الحجِّ، حيث تحلَّوا بالصفات الإسلاميَّة العالية التي تجلَّت في مساعدة عموم الحجيج، وشهد العالم أجمع بحسن أخلاق رجل الأمن السعودي، وتفانيه في أداء عمله، وفي نفس الوقت كان هؤلاء العسكريُّون هم العيون الساهرة التي حفظت أمن حجَّاج بيت الله الحرام، بعد أن تجلَّت عناية الله بهم.
الخلايا الإرهابيَّة التي أحبطتها وزارة الداخليَّة قبل أيام والمكوَّنة من (17 إرهابيًّا بينهم امرأة) من منسوبي «داعش»، وما وُجد بحوزتهم من أموال، ومتفجرات، ومخدرات، يدل دلالة واضحة على يقظة رجال أمننا، وأن الرجال المخلصين في قطاعاتنا الأمنيَّة المختلفة على قدرٍ عالٍ من المسؤوليَّة، ومُؤتمنون على حفظ أمن هذه البلاد، وحماية مواطنيها، والموجودين على أرضها، وحماية منشآتها ومرافقها الحيويَّة من عبث العابثين، وكيد المتربصين.
رحم الله الأمير نايف بن عبدالعزيز، أحد قادة هذه البلاد، وحكمائها، الذي كان يُردِّد: «أن المواطن هو رجل الأمن الأول»، ولم ينسَ سموه -رحمه الله- أنَّ يذكر رجال الأمن العاملين تحت لوائه، ويُعرِّف بجهودهم وإنجازاتهم وأعمالهم الجليلة، التي يقومون بها في متابعة الإرهابيين في كل مكان، وإحباط مخططاتهم، وإفشال نواياهم السيئة نحو هذه البلاد، وزلزلة أمن سكانها، والعبث بمنشآتها ومكتسباتها الحيويَّة.
نعم، نحن أمة مستهدفة من الداخل والخارج، من قِبَل حثالة البشر، وعديمي الضمائر الذين استهدفوا البلاد التي أحسنت إليهم، ومدت لهم يد العون والمساعدة، وهم اليوم يحاولون أن ينالوا من بلادنا ليُحقِّقوا ما تصبو إليه نفوسهم المريضة الحاقدة في زعزعة أمن واستقرار بلادنا، لتعطيل مصالحها ومشروعاتها التنمويَّة، ونهب ثرواتها، وإدخال أهلها في دوامة التناحر بين فئات الشعب المتماسك والمناهض لكل أشكال الإرهاب.
إن أبناء الشعب السعودي، والوافدين الشرفاء العاملين على تراب هذا الوطن، هم خط الدفاع الأول للتصدِّي لهذه الفئات الضَّالة، والوقوف صفًّا واحدًا في مواجهة الأحقاد المُصوَّبة نحو بلادنا، والعمل على كشف خلاياها الإرهابيَّة، وإفشال مخططاتها، والإبلاغ عن جميع أعمالها المشبوهة، والسعي بكل قوة في تحقيق الهدف الأسمى، وهو حماية وطننا الغالي من أصحاب الفتن، والأنفس الضَّالة، ودحر أحزاب الشيطان ومن شايعهم من النَّيل من مقدرات ومكتسبات هذه البلاد المقدَّسة. والحفاظ على مكتسباتنا الوطنيَّة، والتصدِّي للمخرِّبين بكل قوة وحزم، مصداقًا لقوله تعالى: «فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ». حفظ الله بلادنا من كل مكروه، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان.
إحباط المحاولات الإرهابية الغاشمة
تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2016 03:09 KSA
تحقَّق بفضل من الله، ثمَّ بمتابعة من رجال الأمن، إنجاز كبير في دحر أولئك الذين يحاولون ضرب المصالح الحيويَّة في بلادنا، وإزهاق أرواح الأبرياء من عسكريين ومدنيين.
A A


