أكد سياسيون أردنيون أن استخدام الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الفيتو الرئاسي لتعطيل قانون الكونجرس لمقاضاة السعودية، أنقذ الولايات المتحدة من ورطة سياسية وقضائية كبير،ة فتشريع الكونجرس من شأنه أن يؤثر على حصانة الولايات المتحدة ويشكل سابقة قضائية خطيرة، كما يمكن أن يعرض موظفي أمريكا العاملين في الخارج لمخاطر. وقالوا لـ «المدينة» إن الولايات المتحدة لا تستطيع تجاوز المملكة في شتى المسائل السياسية، والاقتصادية باعتبارها حليفًا إستراتيجيًا قويًا، ولما تشكله من نقطة ارتكاز في العالمين العربي والإسلامي إضافة لقوتها السياسية والعسكرية الاقتصادية على المستوى الدولي.
وأجمع كل من رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري رئيس مجلس النواب السابق عاطف الطراونة والوزير وممثل الأردن السابق لدى الأمم المتحدة الدكتور أحمد مساعدة أن الكونجرس سعى لاستغلال حملات الانتخابات الرئاسية لابتزاز السعودية، لافتين إلى أن أوباما يدرك خطورة موافقته على مشروع الكونجرس ففضل اللجوء للفيتو الرئاسي لحماية الولايات المتحدة من مئات القضايا التي سترفع ضدها من دول عدة في حال نفاذ المشروع بطلب تعويضات لأهالي ضحايا 11 سبتمبر.
مرئيات الخبراء:
• المسألة لا تعدو عن كونها عملية تلفيق أمريكية الهدف منها الابتزاز
• الرئيس الأمريكي أنقذ بلاده بالفيتو الرئاسي لأن تشريع الكونجرس سيغير قانونًا قائمًا
• واشنطن تدرك أن السعودية صانعة الاستقرار والأمن في المنطقة
• أوباما يصر على تعزيز قاعدة الشراكة بين واشنطن والرياض
وقالوا إن المسألة لا تعدو عن كونها عملية «تلفيق» أمريكية الهدف منها الابتزاز، وحلب عشرات المليارات من الاحتياطات المالية السعودية المقدرة بحوالى 620 مليار دولار لافتين إلى أن الرئيس أوباما أنقذ بلاده بالفيتو الرئاسي لأن تشريع الكونجرس سيغير قانونًا دوليًا قائمًا منذ أمد بعيد فيما يتعلق بالحصانة السيادية.
وأوضحوا أن واشنطن تدرك أن السعودية صانعة الاستقرار والامن في المنطقة، وعليه فإن الرئيس الأمريكي يدرك ويصرعلى تعزيز قاعدة الشراكة بين واشنطن والرياض بما يحفظ المصالح العربية، والأمريكية في منطقة الشرق الأوسط إضافة لتعزيز وضع الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن توقيت الفيتو الرئاسي يشكل منعطفًا مهمًا لتعزيز العلاقات والشراكة السياسية، والاقتصادية بين البلدين، فضلًا عن رفع معدلات اتفاقيات التعاون في مختلف المجالات خاصة معدلات الفرص الاستثمارية مؤكدين أن الرئيس أوباما بإصداره الفيتو الرئاسي جنَّب بلاده ملاحقات قانونية وقضائية كانت ستكلف الولايات المتحدة سمعتها الدولية وستؤدي إلى انهيار الاقتصاد الأمريكي.
ولفتوا إلى أن الانتصار السعودي في قضية التعويضات التي أبطلها الرئيس أوباما ستعيد صياغة العلاقات السعودية الأمريكية على أسس جديدة بما يتوافق من رؤية 2030 اقتصاديًا وسياسيًا بما يتوافق مع رؤية المنطقة العربية الهادفة إلى إعادة التوازن التي من خلالها تعاد الثقة العربية بالمواقف الأمريكية على قاعدة صيانة الأمن القومي العربي، والاستقرار الاقتصادي.