Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

قلق وغموض

انكماش المبيعات.. زيادة المصاريف.. عمالة زائدة.. منافسة شرسة.. عمولات بنكيَّة سترتفع لا محالة.. رواتب مستحقَّة.. رفع الدعم عن بعض السلع..

A A
انكماش المبيعات.. زيادة المصاريف.. عمالة زائدة.. منافسة شرسة.. عمولات بنكيَّة سترتفع لا محالة.. رواتب مستحقَّة.. رفع الدعم عن بعض السلع.. دعم خزينة الدولة التي ساندت سابقًا في المجالات، وأتى وقت التخلِّي عن الاعتماد عليها.. أمام هذا وغيره لابدَّ من التغيير.. فالوقت لا يتحمَّل التأجيل.
يقف المديرون للشركات في حالة من الذهول، الذي يصيب البعض بالشلل أمام هذه المعطيات المتلاحقة.. والتي تحمل أخبارًا عالميَّة وإقليميَّة ومحليَّة..
قوانين جديدة.. وكأنَّهم لم يلاحظوا أنَّ ذلك سيأتي.. أو ربما أتى بأسرع من تفكيرهم في احتمال حدوثه.. وربما ما حققوه من نجاحٍ سابق قد أسدل نور بصيرتهم.. وفي الواقع أن هناك مَن فكَّر في ذلك بقدر أقل من المتوقع، واستعد له.. ولكن الأحداث تسير بسرعة..
ومع هذا.. فإن الذي سبق فكره احتمال الحدوث فهو في أمان ورضا.. لا يخلو من قلق وغموض حسب تقديراته..
وفي وجهة نظري.. فإنَّ التغيير في الشركات أو المؤسسات يبدأ بتكوين فريق من الموظفين الأكفاء.. ومن أعضاء مجلس إدارة الشركة.. أو أفراد العائلة الحكماء في الشركات العائلية.. أو من الاستعانة بمستشارين من بعض مَن يديرون شركاتهم الخاصة..
وأرى أن الفريق يوجّه بكل الوضوح بأن يبدأ التغيير بمحاكاة عاطفة تمس القلوب.. ومشاعر صادقة تحاكي العقول..
إن التغيير في الجوهر وليس في القشور.. وهذا يحتاج إلى قيادة جماعيَّة وليست قيادات جزئيَّة منفصلة في الشركة.. لكي تتضح المقاصد المرجوة.. لأنّي أعتقد أن فردًا واحدًا من الإدارة، أو المديرين التنفيذيين الكبار غير قادرين على العمل كأفراد.. فلن تكفيهم ساعات اليوم بأكمله لإنجاز المرجو منهم..
لذا لابدَّ من فريق مدروس بعناية.. متكامل العناصر العلميَّة والمعرفيَّة، والتجارب في الشركة.. واختياره يتمُّ بناءً على ما أنجز في الشركة بمهارة يُشهد له بها..
وهذا لا يخضع لأن يكون من كبار التنفيذيين في الشركة.. أو من المناصب العُليا فيها كالموارد البشريَّة، أو القدرة المحاسبيَّة.. وإنَّما يختار ليقفز برؤية ومعرفة لما يدور في الشركة أو خارجها.. وهو قادر على حفظ الإجراءات المتبعة داخل الشركة، بل يكاد يحفظها ويعرفها أكثر من رؤسائه، وإن لم تكن عنده صلاحيَّات لإبراز مواهبه..
وبمعنى أصح أن يبدأ فريق العمل في استخراج طاقات موظفي الشركة إلى الوجود، والظهور بوضوح.. بما يتمتَّع به من علمٍ وخبرة وتنظيم وتنفيذ ومتابعة..
إن الدراسة الجادة المستفيضة التي تحمل القيم الأخلاقيَّة في الشركة.. ستؤدِّي إلى التوازن الفعلي، والتغلُّب على ما تمر به الشركة.. ولا أقصد هنا الابتكار، فهذا ليس وقته، وإنَّما الإبداع.. والفرق بينهما كبير.. فالابتكار شيء جديد تطرحه.. أمَّا الإبداع فهو كيف تجعل عربة الشركة تسير دون أعطال.. وأن تدرس كل جوانب عربتك لتصل إلى بر الأمان..
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store