- على ما للصناعات الأمريكية من سمعة متفوقة في العالم، إلا أن صناعتها السياسية غاية في الرداءة والتخبط، وقيمها غاية في الخسِّة، فهي غير معنية إلا بمصالحها وحساباتها الخاصة على حساب الدول والشعوب.
- أمريكا أفضل مَن يصح عليها المثل: «بغيتك عون صرت فرعون»، فقد نصّبت نفسها جندي العالم الأوحد، الساعي لنشر العدل والدفاع عن الشعوب، في حين يعمد هذا الجندي لتعذيبهم في السجون واستغلال مواردهم والتحالف مع أعدائهم للقضاء عليهم.
- أمريكا لا تتردد في استخدام حلفائها لتحقيق أهدافها ثم ترمي قناعها لترتدي آخر فتبتزهم، وتحتضن خصومهم لفرض ما تريد على موازين القوى، ولحل كثير من مشكلاتها الاقتصادية على حسابهم، وهي لا تخجل من التنصُّل من تحالفات دامت عقودًا عديدة، وتنسلخ منها كما يسلخ الثعبان جلده، ثم وبلا أسباب منطقية تمارس العداوة ضد حلفائها وتساهم في إضعافهم ودعم خصومهم.
- جندي العالم، كبرت بجاحته، واليوم يود أن يقوم بدور «قاضي العالم»، وأن يستخدم الخلطة السرية الأمريكية الطفيلية، فالجندي يتكسَّب بالمهام التي يُكلِّف بها نفسه، والقاضي يسن القوانين المتفلتة من القانون ليتطفل ويُحقِّق المكاسب.
- «قانون جاستا» الذي يسمح لأسر ضحايا العمليات الإرهابية بمقاضاة الدول الراعية للإرهاب، والذي لوَّحت به أمريكا طويلًا في مسرحية سياسية ذات حبكة هشّة يحميها هيلمان الجندي الأمريكي ونفوذه في العالم، إن نُفِّذ بعدالة فإن الدولة الأكثر ممارسة للإرهاب نظاميًا في نظر الشعوب هي صاحبة هذا المخترع الجبَّار.
- أمريكا تحفَّظت على نتائج تحقيقات الحادي عشر من سبتمبر، ولم تُوضِّح للعالم كيف استطاع أعضاء صنيعتها -تنظيم «القاعدة»- من اختراق نظامها الأمني العبقري، وإسقاط برجيها وهي لا تملك إلا البكاء والذهول؟.
ثم كيف تقنع أمريكا العالم بأن الفرد الإرهابي منسوب لبلده، حتى وإن لم يكن جنديًا نظاميًا، ولم تُرسله بلده في مهمة إرهابية، وكيف تبرىء نفسها من العمليات الإرهابية التي كان أبطالها أمريكيي الجنسية؟.
- كيف يمكننا أن نتحدث عن نظام عالمي لطالما بشَّر بنشر العدالة والسلام بين الشعوب والعناية بتنمية البلدان، والدولة العظمى تُسقط كل قِيَم العالم وقوانينه، وتعتدي على هيبة منظماته باختراعات لا ترى إلا نفسها، ولا تُقيم وزنًا إلا لشراهتها وإدمانها الابتزاز، حتى وصل الأمر أن تُصمِّم قانونًا له، وتُصوِّت لإقراره بأغلبية؟!.
- وبعيدًا عن أمريكا و»جاستا» الابتزاز، عام جديد نسأل الله -جل وعلا- أن يهلّه علينا بالأمن والإيمان ورد الطغيان، كل عام وأنتم بخير.
«جاستا» تشريع الابتزاز !
تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2016 22:30 KSA
- على ما للصناعات الأمريكية من سمعة متفوقة في العالم، إلا أن صناعتها السياسية غاية في الرداءة والتخبط، وقيمها غاية في الخسِّة، فهي غير معنية إلا بمصالحها وحساباتها الخاصة على حساب الدول والشعوب.
A A


