Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مركزية المدينة المنورة.. ومحدودية المواقف العامة

يتسابق محبي المدينة المنورة لشد الرحال إليها أيام الإجازات والفترات الموسمية التي تقل فيها أعداد الحجاج والمعتمرين لاغتنام الفرصة للتشرُّف بالسلام على سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصلاة في م

A A
يتسابق محبي المدينة المنورة لشد الرحال إليها أيام الإجازات والفترات الموسمية التي تقل فيها أعداد الحجاج والمعتمرين لاغتنام الفرصة للتشرُّف بالسلام على سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصلاة في مسجده، الذي تعدل ألف صلاة فيما سواه.
وقد شهدت المدينة في حج هذا العام 1437هـ أعدادًا كبيرة من الزوار القادمين من مختلف مناطق المملكة، ومن سكان دول الخليج الذين قدموا للاستمتاع بالأيام المباركة من شهر ذي الحجة بعد مغادرة الحجيج للمدينة والتوجه للمشاعر المقدسة لأداء النسك، حيث يُفسح المجال للزوار بقضاء عدة أيام في رحاب مسجدها الشريف وصيام يوم عرفة وشهود صلاة العيد.
تعج المنطقة المركزية بالمدينة بعشرات الأبراج السكنية التي تستحوذ على أعداد كبيرة من الزائرين القادمين عن طريق البر، وهذه الأبراج محدودة المواقف، وأسعارها مبالغ فيها لدرجة خيالية، ولا تفي بالحد الأدنى لاستيعاب سيارات الزائرين لطيبة، ولذلك يجد الزائر للمنطقة المحيطة بالحرم صعوبة بالغة في إيجاد موقف مناسب لسيارته، وإن وجد فهوفي الساحات المحدودة الموجودة حول الحرم، والتي يكتنفها الكثير من الفوضى، والارتجالية في الوقوف، وسد منافذ الدخول والخروج، ولذا يصعب على الزائر أن يضع سيارته في هكذا مواقف لأنها مُعرَّضة للتلف، ولا يوجد لها ضوابط محددة.
المواقف أسفل المسجد النبوي تستوعب أعدادًا لا بأس بها من السيارات، وهي أكثر تنظيمًا من غيرها، ولكن من أبرز مشاكلها أنها تغلق بواباتها أوقات الذروة، أويعمل عليها كنترول بحث لا تسمح بدخول السيارات إلا بعد فترات زمنية متفاوتة (ربع ساعة) لدخول سيارة واحدة، وليس كما هومعهود في الأيام العادية، ولذلك تجد أرتالا من السيارات المتراصة في انتظار دخول المواقف، وبعد فترة زمنية قصيرة تُغلق لعدم وجود شواغر، كما حدث ليلة التاسع من شهر ذي الحجة 1437هـ، وكذلك ليلة عيد الأضحى، حيث تكدَّست مئات السيارات أمام بوابات هذه المواقف، ولوأوقف صاحب سيارة جانبًا بالقرب من هذه المواقف تُسجَّل عليه غرامات كبيرة من قبل الشركة المشغلة للمواقف.
وهكذا يصبح الزائر لطيبة في دوامة بين قلة المواقف العامة، أوانعدامها، أوتكدس السيارات في الأراضي الفضاء غير المهيأة أن تكون مواقف (كما هوموجود في شمال دائري طريق الملك فيصل في شمالي المركزية)، ولوخالف الزائر الوقوف في جنبات المركزية تعرَّض لغرامات وجزاءات، وسحب للسيارة المخالفة لضمان خلوالمنطقة من السيارات.
وهنا، لنا رجاء في سموأمير المنطقة الأمير فيصل بن سلمان -حفظه الله- المحب للمدينة المنورة، والمتابع عن قرب لمشروعاتها، ولكل ما يُعلي من شأنها ويخدم أهلها وزوارها، أن تُشيَّد مواقف عامة متعددة الأدوار في المركزية، خاصة حول الأبراج السكنية، بحيثُ تواكب التطور الهائل الذي تشهده هذه المدينة المباركة، وحتى يضمن الزائر وجود موقف مريح يضع فيه سيارته، ولا يمنع من أن تكون مدفوعة القيمة وبأسعار مناسبة في متناول الجميع. وكل عام وأنتم بخير.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store