• العرب يعانون منذ زمن طويل أزمة الإعلام المؤثر في الرأي العام الغربي خاصة الأمريكي لاعتبارات متعددة منها أنهم لم ينجحوا في مخاطبته باللغة والأسلوب الذي يؤثر فيه ، كلها أساليب لا فائدة منها رغم سنوات التعامل والعلاقات الطويلة ، مع كثرة الإعلام العربي الخاص الا أنه إعلام يخاطب نفسه أي بلغته ،وكثير منه يدور حول نفسه حتى البرامج الترفيهية والمسابقات « مقلدة « بنسخة غربية يكاد يكون كثير منها مشوهاً .
• بين وقت وآخر تُعرض صحف وقنوات أجنبية في أمريكا وأوروبا للبيع خاصة في السنوات الأخيرة لكن لم يتقدم لها عربي للشراء «خاص أو عام» لذلك تضيع فرص لتحسين الصورة العربية المشوهة .
الإعلام الجديد الأقل تكلفة لم يتحرك أحد لاستثماره بنشره في عالم الغرب ، كل ما هنالك دوران في الفراغ الى درجة أن مؤسسات وأجهزة عربية لا تُحدِّث مواقعها الا ما ندر ، بعضها الدخول عليه يعطي أنه من وقت طويل لم يحرك ساكناً وما زال الوضع على ما هو عليه على طريقة « خلينا في حالنا «!
• مسلمون وعرب يعملون في وسائل إعلام غربية لم يساهموا في تحسين الصورة العربية بشكل عام بل إن بعضهم لم يقل خيراً أو يصمت ،أساء الى جذوره وأصله وسار على نفس الطريق مثل من أجاب على السؤال : لماذا تشتم باستمرار ؟ ردَّ : أسير على نفس الموجة !
بل إن بعض القصص والروايات التي يكتبها عرب بلغة أجنبية تسيء للشخصية العربية وتسعى الى تشويهها متناسياً الواحد منهم أنه يشوه نفسه معتقداً أن ذلك يجعل كتبه وكتاباته أكثر انتشاراً وأرباحاً أي أنه « يشتم نفسه لتنتفخ أرصدته وجيوبه « !
• الوضع لا زال معلقاً لم يتم الوصول الى حل ومعالجة إعلامية فاعلة ومؤثرة ، الإعلام العربي الخارجي لم يحقق النجاح والسفارات العربية بطول سنينها في دول الغرب تسير وفق نمطية لا تتغير ، المبتعثون لا تأثير لهم إلا باجتهادات فردية وحالة خوف هل ذلك منهم أم من غيرهم ؟
أمام التغير الاعلامي التقني الواضح السريع لا بد من الصوت القوي والاستفادة منه بلغة بعيدة عن التقليدية والبيروقراطية التي أثبتت التجارب أن الزمن تجاوزها ولم تعد ذات فائدة مثل من يركض خلف سراب أو ما شابه ذلك .
يقظة :
• أظهر استطلاع أمريكي أجري مؤخراً تراجع ثقة الأمريكيين بوسائل الإعلام إلى أدنى مستوى لها في تاريخ استطلاعات الرأي. و جاء في الاستطلاع الذي أجرته «جالوب»، أن ثقة الأمريكيين بوسائل الإعلام، ونزاهته تراجعت إلى 32 ٪ ، وهو الأدنى في تاريخ الاستطلاعات التي تجريها المؤسسة. ووفقاً للمحلل في «جالوب» آرت سويفت، فهذا الاستطلاع يشير أن ثقة الأمريكيين بالإعلام تراجعت كثيراً عما كانت عليه العام الماضي.
يشتم نفسه لتنتفخ أرصدته وجيوبه !
تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2016 23:44 KSA
• العرب يعانون منذ زمن طويل أزمة الإعلام المؤثر في الرأي العام الغربي خاصة الأمريكي لاعتبارات متعددة منها أنهم لم ينجحوا في مخاطبته باللغة والأسلوب الذي يؤثر فيه ، كلها أساليب لا فائدة منها رغم سنوات
A A


