Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مختصون: وسائل التواصل «منصة مشبوهة» لنشر التطرف بين الشباب

No Image

أكد مجموعة من الدعاة والمختصين على أن وسائل التواصل الاجتماعي بكافة تقنياتها تعد من أخطر الوسائط التي يتخذها مروجو الفتنة ومثيروها من أصحاب الفكر الضال والمنحرف، والحاقدين على هذا البلد المبارك الذ

A A

أكد مجموعة من الدعاة والمختصين على أن وسائل التواصل الاجتماعي بكافة تقنياتها تعد من أخطر الوسائط التي يتخذها مروجو الفتنة ومثيروها من أصحاب الفكر الضال والمنحرف، والحاقدين على هذا البلد المبارك الذين يسعون إلى زعزعة أمنه واستقراره من خلال استغلال أبنائه بالتغرير بهم، ووصفوها بالمكان الخصب لمروجي الأفكار المنحرفة بالسعي نحو استمالة الشباب للتطرف والإرهاب، من خلال تؤديه من أدوار مشبوهة تستهدف زعزعة أمن واستقرار المجتمعات، مطالبين بحماية الوطن بتعزيز الأمن الفكري وبث روح المسؤولية لدى الجميع.



من جهة أكد نائب رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بالرياض الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الهذلول أن وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الشبكة العنكبوتية من وسائل التغرير بالشباب والفتيات لنشر الأفكار المنحرفة والضالة التي تسعى للنيل من أمن هذه البلاد واستقرارها محاولين تفريق الكلمة وتمزيق الوحدة، كما تسعى إلى توجيه الشباب للتطرف والإرهاب؛ لأن بعض الشباب -هداهم الله- قد انساقوا وراء هذه الوسائل باحثين عن الشيء غير الحسن وغير المحمود دون أن يكون عليهم رقيب، فالشاب الحافظ لكتاب الله والعارف بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والملم بالعلم الشرعي وأحكام الشريعة سيكون محصنا حصينا وسدا منيعا في وجه من يسعى إلى استغلاله ليكون معولا ضد دينه ووطنه.
وأضاف الهذلول الواجب على الجميع التكاتف لتوعية وتثقيف المجتمع باستخدام كل الطرق المتاحة من وسائل الإعلام ووسائل تواصل ومواقع الشبكة العنكبوتية لمواجهة خطر تلك الوسائل التي تنشر الفكر المنحرف أخلاقياً وعقائدياً، بالإضافة إلى أهمية دور المدرسة في مواجهة تلك الأفكار الخاطئة ومراقبة تصرفات وسلوكيات الأبناء في ظل تأثيرها السلبي على النشء في المجتمع. كما يجب على أولياء الأمور مراقبة الشباب الذين يستخدمون هذه التقنية لحماية أفكارهم وتبيان خطر هذه الوسائل لهم.








العرابي: هذه الوسائل تؤدي أدوارا مشبوهة تستهدف زعزعة المجتمعات








الهذلول: تسعى لاستمالة الشباب للتطرف والإرهاب







السبيعي: ما زلنا نعاني من معرفات يقف وراءها بني جلدتنا تخلط السم بالعسل



ومن جهته يرى الداعية الإسلامي المعروف والباحث الاجتماعي الدكتور صالح بن سعد السبيعي أن بلاد الحرمين الشريفين التي تنعم بالعيش الرغيد والأمن المستتب ومواقفها الصارمة من قضايا العالم العربي والإسلامي ونصرتها للمظلومين باتت اليوم هدفا لدول خبيثة ومنظمات وأحزاب وجبهات تخطط للنيل منها ونشر الإشاعات وتكذيب الحقائق والسعي لزعزعة أمنها واستقرارها بواسطة مروجي الإرهاب ومثيري الفتن من الداخل والخارج عبر معرفات وأسماء مستعارة تستغل مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت في الوصول لشباب الوطن وتجنيدهم لتحقيق أهدافهم الخبيثة.
وأضاف السبيعي: إنه رغم انكشاف هؤلاء وانفضاح زيفهم على أيدي رجال أمننا البواسل في كافه القطاعات فما زلنا نعاني من معرفات وأسماء يقف وراءها بني جلدتنا وتخلط السم بالعسل عبر مشاركاتها في هذه المواقع والمنتديات والمدونات وتستهدف عقول شباب الوطن وتقوم بتتبعهم عبر مقاييس مخطط لها لاستغلالهم وتوظيفهم في الأزمات للنيل من الوطن واستنزاف الولاء والانتماء وإثارة الشكوك في ولاة الأمر والمسؤولين والعلماء وتذويب قيمهم والتغرير بهم في سبيل نصرة الإصلاح المزعوم وقول الحق وعزة الاسلام ونصر المسلمين لتحقيق أهداف وأجندة تلك الدول والأحزاب والمنظمات الإرهابية.
وزاد السبيعي أن مسؤولية التصدي لهذا الفكر الخبيث وقطع الأيدي العابثة في مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت التي تمتد في الظلام للنيل من الوطن تقع على جميع أبناء الوطن في كافة مجالاتهم واختصاصاتهم ومؤسساتهم دون استثناء، الأسلوب الأمثل للتصدي لهذا الفكر الضال عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو إدراك المسؤولين والعلماء والخبراء والمتخصصين أن هذا أصحاب الفكر يعيشون بيننا ويأكلون معنا في مجتمعنا ولا يمكن تعليمهم أو تحديدهم بعلامات كي يحذر المجمع منهم، فيجب عليهم دفع الاتهامات والخلافات المغلفة بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مهما كانت آراءهم وتوجهاتهم وأهدافهم لكبح هذه التجاوزات والصراعات التي تفرخ لهذا الفكر المتطرف غياته وتوفر له احتياجاته. وكذلك العمل على إنشاء جهاز حكومي إلكتروني له صفة اعتبارية محددة يتولى متابعة وسائل التواصل الاجتماعي التي تزداد كل يوم وتتطور بشكل سريع ويرصد من خلالها مستخدمي هذه الوسائل من الفئة الضالة ليتولى محاسبتها وقطع الطريق عليها قيام هذا الجهاز بوضع الخطط ذات الفنيات العالية المتكاملة. بالإضافة إلى قيام الأسرة والمدرسة والجامعات ومثقفي المجتمع وأئمة المساجد بأدوارهم وتوعيتهم في التحذير من الأثر السلبي والفكري لمواقع التواصل الاجتماعي، وهذا كفيل - بإذن الله- أن يحمي ويساعد الشباب في إدراك هذا الخطر الكبير.



في البداية أكد رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام ورئيس مجلس إدارة شركة أسبار للتدريب والتطوير الإداري الدكتور فهد العرابي الحارثي أن وسائل التواصل الاجتماعي هي المنصة المختلفة التي لا تخضع للرقابة وللمتابعة بحكم طبيعتها، الأمر الذي جعلها تؤدي أدوارًا مشبوهة تستهدف زعزعة أمن واستقرار المجتمعات التي تروم المستقبل المنشود المشرق وبالتالي المواجهة الحقيقية هي في تحصين المجتمع وتحصين الشباب ضد هذه الدعوات و ضد هذه الأشياء التي ستكون وبالا على المجتمع وعلى تنمية المجتمع وعلى مستقبل المجتمع. فعلى الإعلام مسؤولية كبرى في الكشف عن مخاطر تلك الوسائل وتحذير المجتمع منها ونشر ثقافة التوعية في المجتمع.







السلمي: استغلها الكثير من الحاقدين للنيل من أمن بلادنا بالتغرير بشبابنا



ونوه خطيب جامع إسكان كلية الطب بالحرس الوطني في مدينة الرياض الشيخ نبيل بن غانم السلمي بأن تنوع وسائل وقنوات التواصل الاجتماعي مكنت المتلقي من الحصول على معلومات كثيرة منها الصحيح ومنها الخاطئ، وحيث إنه يوجد الكثير من الحاقدين ومن ممن يريد النيل من هذا البلد ويكيدون له المكائد ويسعون إلى التغرير بشبابه، فأصبحت الكثير من المصادر والوسائل الاجتماعية إما مجهولة المصدر أو مشوهة المنهج؛ فحتى لا يقع الناس في شراك هذه الوسائل وما فيها من مفاسد عظيمة وشبهات واضحة وتحريض صريح وما لها من أهداف سيئة لا تعود علينا بالنفع، لذا وجب الحرص في اختيار من يُسمع له من قبل الشباب ومن يشاهدونه ومن يقرأون له ومن يأخذون منه المعلومة أو الخبر، وكذلك الأهم من ذلك الرجوع للعلماء الراسخين في العلم وقد أنعم الله على هذه البلاد بهيئة كبار العلماء يُرجع لهم في كل كبيرة وصغيرة، وأيضا اتباع ما أمرنا به ولاة أمرنا - يحفظمم الله- ورعاهم وأيدهم بتأييده ونصرهم على من أراد الكيد والمكر بهم.








القرني: حماية الوطن بتعزيز الأمن الفكري وبث روح المسؤولية لدى الجميع



وأبان المشرف التربوي وخبير «فطن» صالح القرني أن قنوات التواصل الاجتماعي، ومواقع الانترنت تعد من أبرز الوسائط والوسائل التي يتخذها مروجو الفتنة، ولذلك يمكن حماية الوطن منها من خلال الاهتمام بالأمن الفكري للشباب وذلك من خلال الندوات والمحاضرات والأفلام التوعوية مع عقد دورات تدريبة للعاملين في المحاضن التربوية؛ لتوضيح خطر هذه المواقع. كذلك بث روح المسؤولية عند الجميع؛ لأن الكثير من الانحرافات تكون ناتجة عن عدم المبالاة وضعف الشعور بالمسؤولية، فقيمة الإنسان الحقيقية تتجلى في مدى استيعابه لواجباته، وحرصه على تنفيذها بإتقان.
وأردف القرني يجب أن تشارك جميع مؤسسات الدولة التربوية والاجتماعية في التوعية والتثقيف بحيث تكون التوعية على منهج علمي مدروس لآلياتهم التربوية، والسعي الحثيث للتجديد والإبداع في مشروعاتهم الموجهة للشباب. كما يجب على الأسرة التقرب من الأبناء مع الحرص على إرشادهم حول طرق استخدام الانترنت وعدم تصديق كل ما تقدمه هذه الوسائل، وكذلك حثهم على عدم الاستجابة لأي طلب صداقة من أشخاص مجهولين، وحثهم على عدم تبادل ونشر أي معلومات أو صور خاصة بهم مع أشخاص غير موثوق بهم.
وزاد القرني يعد المحضن التربوي لبنة أساسية في تكوين العمل الجماعي، ومن يريد الاستمرار في النجاح وتخطي الصعاب لابد له من محضن تربوي يربي فيه السلوك الإيجابي ويكسبه الشخصية السوية المتزنة. وتؤدي المحاضن التربوية دورا حيويا مهما في بناء شخصية الفرد من حيث الثقة بالنفس كما تؤدي دورا مهما في معرفة الأفكار الخاطئة وعدم الانصياع لها من خلال السلوك التوكيدي، وهذا ما يسعي البرنامح الوطني «فطن» لتحقيقه في جميع المحاضن التربوية.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store