Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

نحن مستهدفون..!!

No Image

نعم؛ «نحن مستهدفون»، ومن الحكمة القول: إنّ تكرار تلك العبارة التي كثيراً ما كان يقول بها جملة من حكام المملكة العربية السعودية في كلّ مناسبة لم تكن لتصدر دون وعيٍ كامل بذلك الاستهداف وتداعياته ومآلاته

A A
نعم؛ «نحن مستهدفون»، ومن الحكمة القول: إنّ تكرار تلك العبارة التي كثيراً ما كان يقول بها جملة من حكام المملكة العربية السعودية في كلّ مناسبة لم تكن لتصدر دون وعيٍ كامل بذلك الاستهداف وتداعياته ومآلاته خاصة فيما يتّصل بأيّ صراع، أو حدثٍ إرهابي، أو مسلك سيئ يمسّ هذه البلاد المباركة.
ولعلّ الكثير من الدّهماء والرّعاع، وأغلب الكَتَبة والإعلامييّن السعودييّن لم يرعها أي التفاتة؛ سعياً لبيان حقيقتها، وتحليل مضامينها، وتسليط الضّوء على مقاصدها، وما وراءها من معانٍ ودلالات.
وها هي السّنوات المنظورة تكشف للجميع مدى صدق تلك العبارة، ومدى ما تحمله من معانٍ تكاد أن تتمثّل شاخصة لا تكاد تخطئها عين الرقيب والمتابع؛ فالأحداث الأخيرة بجلّها وجليلها، وبقضها وقضيضها أبانت عن عمق هذا الاستهداف الذي ينحو للنيل من السعودية وفي كلّ ما يتّصل بماضيها وحاضرها ومستقبلها.
إنّ يد الاستهداف لمّا تزل تسعى للنيل من وحدة هذا الكيان وأمنه واستقراره إن لم نكن جميعاً يداً واحدة نستمسك بأطرافها طرفاً طرفاً تحت راية واحدة يحكمها عصب قوي لا ينقطع في ظلّ ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حرسه الله- الذي به نحتكم وإليه نعود، وقيادته الرّاشدة.
لقد أثبتت السّنوات الأخيرة بحمد الله عمق تماسك هذا الشّعب مع قيادته تحت ظلال وارفة من كتاب الله وسنّة رسوله -صلّى الله عليه وسلّم-، وفي حمى حكومة رشيدة تسعى بكلّ ما أوتيت من قوّة لبناء منظومة متكاملة لاستقرار هذا الوطن وأمنه.
إنّ عمليّة الاستهداف التي كثيراً ما حذّر منها جميع حكّام هذا الوطن لم تكن مقصورة فقط على استقطاب كلّ صوت ناعق يسعى للنيل من هذا الكيان؛ بل سعت بعض الدول على بث شواظ الفرقة، ونشر ريح السّموم، وها هي الأيام تبرهن على مقدار التضحية الكبيرة التي تدفعها السعودية سياسيّاً واقتصاديّاً وعسكريّاً، ليس من أجل استقرار هذا البلد فقط؛ ولكن من أجل استقرار الكيانين العربي والإسلامي على حدٍّ سواء.
لقد كانت صفحات السعودية حكومةً وشعباً منذ نشأتها على يد مؤسّسها الملك عبدالعزيز -طيّب الله ثراه- من أنقى الصّفحات صفحة صفحة وأنصعها مع الجميع إلى هذا السّاعة يشهد بذلك واقع الحال وصوت الحقّ، وإن تولى كبر نكران ذلك بعض الدول العربية.
فالتّأريخ الحديث والمعاصر يشهد على أنّ جميع مواقف السعودية السياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة كانت في المقدّمة سعياً للحفاظ على وحدة الصّف العربي؛ فضلا عن وحدة الصّف الإسلامي.
ولقد أثبت التّأريخ أنّ السعودية لم تكن غفلاً أبداً عن السّعي الدائم والدءوب نحو الوقوف إلى جانب كلّ الدول العربيّة والإسلاميّة في المنشط والمكره، والذّود عنها بكلّ ما أوتيت سياسيّاً واقتصاديّاً وعسكريّاً ولمّا تزل تناضل نضالها المجيد في سبيل تحقيق ذلك، وبعض العرب لمّا يزل يكيل للسعودية مثاقيل من الجحود والنّكران، ويعدّون العدّة للنيل منها بسوط المؤامرة والمكر والكذب والمراء، والمزايدة عليها بالخداع والأحابيل.
إنّ الحقيقة التي ينبغي أن نسوقها هنا قبل أي حقيقة أخرى، هي أنّ هذه الأرض المباركة أقوى من كلّ مؤامرة، وأجل وأعظم من أي كلام مرذول يُقال في الّليل وتمحو وضاءة النّهار، ما دامت هي بيضة الإسلام منذ أن كانت دعوة نبيّ الرّحمة عليه أفضل الصّلاة وأتم التّسليم.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store