Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الحرب بالمنفاخ ..؟!

هل سمعتم في يوم من الأيام أن هناك حرباً بالمنفاخ ؟! نعم تم ابتكاره هذه الأيام من روسيا المحتلة لسوريا.

A A
هل سمعتم في يوم من الأيام أن هناك حرباً بالمنفاخ ؟! نعم تم ابتكاره هذه الأيام من روسيا المحتلة لسوريا. وقصة المنفاخ تتمثل في أن روسيا عهدت إلى شركة إنجليزية بتصنيع طائرات حربية وصواريخ ومنصات إطلاقها، ودبابات حربية وغيرها من الأسلحة على شكل بالونات تنفخ لتصبح تحاكي بالفعل طائرات حربية ودبابات وصواريخ وغيرها. هذا الابتكار الهائل لأول مرة يدخل فيما يسمى بالحرب « التمويهية» باللغة الإنجليزية « كاموفلاتش « ، أي التمويه حتى إذا حصل رصد لتلك الطائرات في قواعدها أو الصواريخ على منصاتها أو الدبابات في مرابضها فإن الغارات سوف تضرب تلك البالونات وليست الأشياء الحقيقية؟! .
بصراحة الذي وراء هذه الفكرة الجهنمية التي لم تكن في الحسبان يُعطى جميع الأنواط والنياشين العسكرية التي تزين ذلك القائد العسكري المحنك على صدره يميناً وشمالاً . وتناسى هذا القائد أن القوات الروسية وأسلحتها في سوريا وقواعدها البحرية ودباباتها وصواريخها وطائراتها وغيرها تم رصدها ويتم رصدها بأقمار صناعية ،وبعناصر استخبارية ومخبرين من الجيش الحر وعناصر المقاومة على الأرض ،وأنها فقط مسألة وقت لكي تدخل روسيا ومن حالفها حرب استنزاف وحرب شوارع مثلما حصل للاتحاد السوفيتي سابقاً في أفغانستان جعلته يهرب من ذلك المستنقع الملاصق للحدود السوفيتية آنذاك فما بالك ببلد مثل سوريا ،شعب بأكمله يحارب طاغية يدعمه طغاة في إيران وغيرها !
والخبر الآخر المتزامن معه والذي يثبت تخبط روسيا في سوريا ،بل الحيلة الأخرى التي لن تنطلي على أحد ، تتمثل بإعلان روسيا أن منظومة الصواريخ 300 إس قد اكتملت في إيران ؟! ولا أعتقد أن إسرائيل سوف تسمح بأن تقع صواريخ متطورة بأيدي ملالي وآيات لهم وكيل حرب في جنوب لبنان على حدود فلسطين المحتلة في شمالها؟! بوتين تورط في المستنقع السوري وتحدثت عنه في مقالات عديدة ،في صحيفتنا الغراء المدينة ،وكان آخرها «أسئلة بلا إجابة» ، و» روسيا في حقبة بوتين»، و «سوريا وروسيا» . وقلت في مقال آخر أن روسيا والصين لم يعرفا إلى الآن كيف يتقاسمان الكعكة في منطقتنا العربية ؟! التنين الصيني ذكي جداً، وجد أن الكعكة ثمنها باهظ جداً فهرب وترك الدب الروسي ليس وحده يأكل الكعكة بل الطعم الذي وضعه له الغرب ،فأصبح بوتين يهرول إلى تركيا لتكون المنقذ له في الخروج من المستنقع السوري والتي بدأت آثاره تنعكس سلباً على اقتصاد روسيا ، وكذلك مد أنبوب الغاز الروسي عبر تركيا لأوروبا ؟! إلى جانب تأييده لمنظمة أوبك لاتفاقها لخفض الإنتاج لستة أشهر حتى ترتفع أسعار البترول والغاز الروسي؟! .
بالفعل إنها حرب بالمنفاخ فبوتين أصبح كالمهووس ينفخ في كل اتجاه عسى ولعل هذا المنفاخ ينقذه من الورطة والمأزق الذي أوقع نفسه فيه.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store