Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

هل يقوى الإنجليز على الوقوف بعيدا عن الأوروبيين؟!

* كشفت الصحافة البريطانية -أخيرًا- عن ازدواجية موقف وزير الخارجية البريطاني الحالي -بوريس جونسون- حيث قام بكتابة مقالتين متضادتين حول موضوع بريكست Brexit، إحداهما مع الخروج من الاتحاد والأخرى مع البقا

A A
* كشفت الصحافة البريطانية -أخيرًا- عن ازدواجية موقف وزير الخارجية البريطاني الحالي -بوريس جونسون- حيث قام بكتابة مقالتين متضادتين حول موضوع بريكست Brexit، إحداهما مع الخروج من الاتحاد والأخرى مع البقاء فيه، مما يعني أنه كان مترددًا إزاء هذه القضية، وكأن حملته للخروج كانت موجهة لشخصية رئيس الوزراء السابق كميرون Cameron أكثر منها لموقف مبدئي وثابت يبحث عن أفضل السبل للاقتصاد البريطاني قوة ونماء وتماسكًا، ومما يبرهن على صحة ما سربته الصحافة البريطانية عن مقالات جونسون هو أنه بعد استقالة «كميرون» وفتح الباب أمام الترشيح لخليفة له لم يتقدم جونسون لدخول حلبة الترشيح وقدم علنًا اعتذاره عن الترشيح. وكانت تريزا ماي Theresa may، والمحسوبة من البداية على موقف كميرون الداعي لعدم الخروج من الاتحاد، هي التي قامت بإنقاذ الموقف ولكنها عند تشكيل مجلس الوزراء برئاستها كلفت جونسون بحقيبة الخارجية مع علمها بعدم تأهله لها وخصوصًا أنه قادم من عالم الصحافة وليس من عالم السياسة، كما أسندت المنصب الخاص بعملية بريكست إلى ديفيد ديفيز David Davis، وكان خصمًا لـ»كميرون»،حيث كان يتطلع إلى زعامة حزب المحافظين بعد استقالة «مايكل هوارد» Michael Howard، والذي خسر انتخابات 2005م أمام العمالي توني بلير.
*ولعل تريزا تدرك صعوبة اجتثاث بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد أكثر من أربعين عامًا من دخول بريطانيا للسوق الأوروبية في حقبة رئيس الوزراء إدوارد هيث Heath وبعد ممانعة فرنسية كان يقودها الرئيس الفرنسي تشارلز ديجول De-Gaulle.
ولهذا جاء تصريحها في اجتماع دول الاتحاد الأوروبي الأخير صريحًا ومعبِّرًا عن صعوبة ابتعاد بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي المكون من 28 دولة، فصرَّحت أن بريطانيا ستبقى إلى جانب بقية دول أوروبا التي يتكون منها الاتحاد حتى بعد خروجها منه والمتوقع أن يكون في 2019م، وبعد تفعيل المادة (50) من نظام الاتحاد.
* وتواجه بريطانيا ممانعة اسكتلندية إزاء الموقف البريطاني، بل إن الأسكتلنديين استغلوا هذه الأجواء المحتقنة ليعبروا عن عزمهم على إجراء استفتاء آخر على خلفية انفصالهم عن بريطانيا بعد أن فشل الحزب القوي الأسكتلندي في إقناع الأسكتلنديين بالانفصال عن المملكة المتحدة.
*إن انهيار الجنيه الإسترليني أمام العملات الأخرى وما يستتبعه من مشاكل اقتصادية سوف يفتح الباب أمام تحقيق رغبة قطاع كبير من البريطانيين في إجراء استفتاء آخر حول بقاء بريطانيا في الاتحاد، وتلك مهمة صعبة تواجهها ماي.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store