Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

تجهيل الآراء!؟

* منذُ زمنٍ وليس الآن ونحن نطالبُ
كأفرادٍ ومجتمعٍ..
باحترامِ أحقيةِ الآخرين في إبداء الرأي
ولكن ومع واقعِ الحال
ننتهكُ وفي وضَحِ النهارِ
أبسطَ حقوقِ وآدابِ تلك الآراءِ..

A A
* منذُ زمنٍ وليس الآن ونحن نطالبُ
كأفرادٍ ومجتمعٍ..
باحترامِ أحقيةِ الآخرين في إبداء الرأي
ولكن ومع واقعِ الحال
ننتهكُ وفي وضَحِ النهارِ
أبسطَ حقوقِ وآدابِ تلك الآراءِ..
فمن هو ليس معنا فهو ضدُّنا
كما هو المبدأُ المشهورُ.
* هذا المبدأُ وبالحزنِ الغامرِ
مؤشرٌ على خللٍ نفسيٍّ كبيرٍ
وسطحيةِ فكرٍ مجتمعي مخيفٍ..
فالمجتمعاتُ الإنسانيةُ السويَّةُ
ترتقي بتلاقُحِ الأفكارِ
وتعدُّدِ الآراءِ.
* المحزنُ أن ثقافتَنا العربيةَ
مليئةٌ حدَّ التخمةِ بالتنظيرِ والتقعيدِ
لحريةِ الرأي المسؤولِ
وآدابِ الحوارِ..
واحترامِ الآخرين..
لكن وكما هو المعتادُ
أوجدنا قطيعةً معرفيةً مع كلِّ ذلك
فلم نعدْ نسيرُ لا في
اتجاهِ ما تجودُ به الثقافاتُ العالميةُ
ولا ما يوجدُ بين ثنايا وسطورِ ثقافتِنا العربية.
* ساهم كثيراً في إحداثِ هكذا خلل
وسائلُ التواصلِ الاجتماعي
التي أوجدتْ حريةَ حركةٍ وفعلٍ
لكلِّ مستخدميها فأساؤوا استخدامَها
حين يُجادلون بغيرِ علمٍ
أو يُقزِّمون آراء الآخرين بلا معرفةٍ أو دليلٍ.
* والسؤالُ هل أسبابُ هذا الخللِ
التعليمُ أم الإعلامُ أم المؤسساتُ الثقافيةُ؟
لاشكَّ أن كلَّ هذه الجهاتِ مسؤولةٌ
فالتعليمُ فشلَ في زرع آدابِ الحوارِ
والإعلامُ لم ينجحْ أبداً في ترسيخِ ذلك..
ونأتْ مؤسساتُنا الثقافيةُ عنها
وانشغلتْ بنخبويةِ مواضيعَ
بعيدةٍ كلَّ البعدِ عن الحياةِ اليوميةِ لمعظمِ الناس
وإن لم يتمْ تدارُك ذلك عاجلاً
فاللهُ وحدَه يعلمُ ما سيكون عليه
حالُ الأجيالِ القادمةِ التي قد لا تحترمُ
حتى آباءها..!؟
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store