Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

النقّـاد: منجزكم ضعيف وحضوركم باهت الروائيون: نقدكم جارح ونظرتكم سوداوية

No Image

شهدت أولى جلسات ندوة «الرواية السعودية» التي تنظمها إدارة النشاط الثقافي بمركز الملك فهد الثقافي، يوم أمس الأول هجومًا من قبل النقّاد المشاركين على المنجز المطروح من الروايات، متفقين على جملة من المثا

A A
شهدت أولى جلسات ندوة «الرواية السعودية» التي تنظمها إدارة النشاط الثقافي بمركز الملك فهد الثقافي، يوم أمس الأول هجومًا من قبل النقّاد المشاركين على المنجز المطروح من الروايات، متفقين على جملة من المثالب تمثل السمات الأغلب فيها؛ تفضي في مجموعها إلى أن الرواية السعودية تعيش أزمة حقيقية.. مرجعين أسباب ذلك إلى تدخل الناشرين في محتواها، وركوب بعض الكتاب موجتها طلبًا للشهرة، ودعم الإعلام غير المتخصص للروائيين الضعفاء دون التركيز على علو مستوى الرواية لديهم.
الجلسة الأولى تناولت «الرواية السعودية: واقعها واستشراف مستقبلها»، حيث استهل الحديث الدكتور صالح الغامدي، مشيرًا إلى أن الرواية تتجه لضآلة الحضور الروائي، وضعف العمل الروائي، وعدم الجودة والإتقان مع أنها فاقت في هذا الوقت الشعر والقصة. مبينا بعض عيوب الرواية كالانخراط في التشابه والرتابة النمطية. منوها بأن الرواية في المملكة مقيدة ببعض الضوابط الحقوقية.
مختتمًا بقوله: الرواية فعل نقدي تزهد في واقعها أي أنه ليس هناك روائي يطابق الواقع، وكذلك الرواية صفة إبداعية؛ لأنها تقوم على الاختراق المستمر لما هو مألوف، بإضافة إلى أنها فعل إبداعي مفتوح.
عوامل خارجية
وعلى ذات السياق المفند لعيوب الرواية يقول الدكتور خالد الرفاعي: جزء كبير من المنجز الروائي السعودي ضعيف الجودة ويفتقر إلى الإتقان. وهناك عوامل خارجية أضعفت هذا الجزء من الرواية كالدعم الإعلامي، وتقديمهم في الملتقيات الأدبية، بالإضافة إلى الإقبال القرائي الكبير دون الاهتمام بالجودة والإبداع، ومشاركة من ليس مهتمًا ومتخصصًا في مجال الرواية لأنها أصبحت موضة وموجة ركبها الكثيرون، وكذلك اهتمام دور النشر بهذه الموجة حتى أنها مكنت نفسها من التدخل في مبنى الرواية دون الاهتمام بالتجربة الروائية؛ لأنها تهتم بالكم وليس الكيف، مما أدى إلى وجود الضعف الفكري والجمالي وضعف السباق الثقافي العام.
تجويد الصناعة
في حديثه أشار الدكتور سلطان القحطاني إلى أن الرواية صناعة والسرد قصة فمن لم يُجود هذه الصناعة فلن ينجح بها مهما فعل؛ لذلك أصبح الكثير من الروايات خاوية ليس فيها جمالا بسبب حيل الناشرين، وطلب الشهرة السريع، وطلب المتلقي للقراءة دون التركيز على الإبداع والإتقان، بالإضافة لوجود الدعم الإعلامي لمثل هذه الروايات الضعيفة، وكذلك وجود النقد غير المتخصص وضعف النقد الروائي، ووجود الدراسات غير المتقنة.
منجز ضعيف
ولم يخرج الناقد صالح الحسن في حديثه عن الإطار نفسه، بقوله: القارئ لكثير من لأعمال الروائية السعودية سيخرج بأنها أعمال لم تقدم له نصًّا يشجعه على الاستمرار في القراءة؛ لهذا فإن الواقع السردي يحتاج إلى وقفات نقدية متأنية تشخص الحالة وتتابعها بالدراسات الجادة.
مبينا أن بعض الروائيين سبب في ضعف المنجز الروائي بتعاليه وادّعائه بأنه فوق النقد فلا يرضى أن تنتقد أعماله ويهاجم من ينتقد هذه الأعمال مدّعيًا الكمال لها. منوها بأسباب ضعف العمل الروائي السعودي كالضعف اللغوي والأسلوبي وأدى هذا الضعف إلى وجود نصوص تستعصي على القراءة وتمتنع عن الفهم. وكذلك استخدام تقنيات فنية تقصر تجربة الكاتب عنها كتقنية تيار الوعي. وضعف الفكرة المطروحة في النص الروائي. بالإضافة إلى هيمنة الراوي على السرد الروائي. والميل إلى استخدام الأساليب الخطابية المتشنجة. والإيغال في استخدام العامية. وكذلك الترهل في السرد والحوار. فقد العلامات الخطية لدلالتها.
خالصًا إلى القول: إذا أردنا لأدبنا الروائي أن يحقق مقروئية عالية وجودة كبيرة فلا بد أن يراجع الكاتب واقعه وقدراته العلمية والفنية، والتخطيط لمشروعه قبل الشروع في إنتاج أي عمل روائي.
ومن جانبه يرى الروائي أحمد الدويحي أن الرواية تعيش طفرة كبيرة في هذا الوقت ما أدى إلى تراكم لهذا المنجز دون فرز وتأكيد على الإتقان والجودة. ومبينا أن كثير من الروائيين قد أحجم عن الكتابة ؛ لأن كثير من دور النشر أو بعض الروائيين الآخرين قد سرقوا مخطوطاتهم الروائية قبل النشر ما أدى إلى فقدهم الثقة في الآخرين.
هجوم مضاد
أمام هذا الهجوم انبرى الروائيون المشاركون في الندوة للرد بهجوم مضاد، محملين النقاد أنفسهم سبب ضعف الرواية بنقدهم الجارح ونظرتهم السوداوية، مبينين أنهم لم يراعوا مجموعة من الأسباب التي لا يستطيع الروائي تجاوزها كالأنساق الدينية والقبلية والعرفية في مجتمع قبل محاكمة الكتّاب ونقدهم. متهمين إياهم بأنهم يحاولون هدم هذا الجنس الأدبي الرفيع الذي بدأ يشق طريقه في عالم الإبداع وأوجد لنفسه حضورًا قويًا في الساحة الأدبية.









المظاهر:
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store