الملتقى الوطني للوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت الذي نظمه الأمن العام ورعاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، كان موضوعه غاية في الحساسية والأهمية، وليت أن وزارة الداخلية تعمل على جعله مؤتمراً دولياً سنوياً تضغط توصياته على الشركات الكبرى المالكة لمواقع التواصل الاجتماعي والمشغلة لشبكة الإنترنت التي هي مسرح تلك الجرائم البشعة فتمنع تعرض أطفال العالم للجرائم المعلوماتية كافة سواء الجنسية أو الإرهابية .
أما التوصيات التي أعلنها صاحب السمو الأمير د. بندر بن عبدالله المشاري آل سعود مساعد وزير الداخلية للشؤون التقنية للحد من قضية الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت فكانت أيضاً غاية في الأهمية ، ومن أبرزها إنشاء مركز للسلامة الإلكترونية (e-safety) على غرار ما هو معمول به في كثير من دول العالم وأنه يمكن أن يكون عند تأسيسه تحت إشراف وزارة الداخلية ، بل الأفضل أن يستمر تحت مظلة وزارة الداخلية منعاً من تشتت الجهود والانحراف عن الأهداف الأمنية ، والداخلية لديها عناية خاصة بمكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت ، وتفعِّل نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بكفاءة وصرامة .
ومن توصيات الملتقى بالغة الأهمية أيضاً الاستمرار بعقده بشكل دوري ، ودراسة إمكانية توسيع نطاقه ليكون عن «السلامة الإلكترونية» بحيث يشمل جميع المخاطر الاجتماعية والأمنية وسبل تحقيق السلامة عبر الوسائل الإلكترونية ولجميع شرائح المجتمع خاصة الأطفال ودعم الجهود الوطنية في مجال التصدي والوقاية لجرائم الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت بتفعيل السبل الوقائية والتركيز على التطبيق واستفادة المستهدفين الفعلية ، بتوفير وتطوير وسائل وآليات التبليغ المختلفة عن جرائم الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت،مع العناية بالتعريف بها ونشرها وبسهولة الوصول إليها واستخدامها من قبل كافة شرائح المجتمع مع ضمان سرية المبلِّغين، والاستفادة من التجارب والنماذج العالمية والبرامج الوقائية الناجحة في مجال التدابير الوقائية على اختلافها وتطويعها لتناسب المجتمعات الإسلامية والعربية، وإشراك الآباء والأمهات والمجتمع في الجهود الوقائية لتوفير الظروف الأمنية لدخول أطفالهم لشبكة الإنترنت دون مخاطر، ولكي لا تكون كل هذه الجهود مجرد كلمات منبرية والتوصيات مجرد حبر على ورق ، فضلاً عن توعية طلاب المدارس بالاستخدام الآمن للإنترنت، من خلال تضمين بعض المناهج الدراسية لذلك والعمل على تكريس مفهوم المواطنة الرقمية لديهم، وتشجيع المبادرات الفردية والمؤسسية ذات العلاقة لإيجاد البدائل التقنية النظيفة والآمنة التي تحقق التوازن بين إشباع رغبات الطفل وسلامته عبر شبكة الإنترنت الوسائط التقنية الأخرى.
أوصى الملتقى أيضاً ببناء إستراتيجية وطنية شاملة لوقاية وحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي لهم عبر شبكة الإنترنت والوسائط التقنية الأخرى وضرورة اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة في التشريعات الوطنية لحظر استغلال شبكة الإنترنت والوسائط التقنية المختلفة في إيذاء الأطفال سواء جنسياً أو أي انتهاكات أخرى تعترضهم بسببها، وتحقيق التعاون مع الجهات الأمنية الوطنية ذات العلاقة للقيام بحملات دورية مكثفة ومشتركة مع نظائرها الدولية لكشف وتوقيف ومحاكمة منتجي الصور الإباحية الجنسية بشكل عام وصور الأطفال بشكل خاص .
بل (المؤتمر الدولي) لحماية الطفل !
تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2016 22:38 KSA
الملتقى الوطني للوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت الذي نظمه الأمن العام ورعاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية
A A


