إطلاق وتفعيل سياسات الترشيد، وإيقاف الهدر سيحوّلها مع الوقت لثقافة مجتمع!
التدابير النظاميَّة لترشيد النفقات، وإيقاف الهدر أيًّا كان موقعه وموضعه ومرتكبه، مصلحة عُليا، وهدف لا يمكن التواطؤ ضدها!
وفي حين يصعب تسويغ المساس بعقود العمل التي أُبرمت بين الخدمة المدنيَّة وموظَّفيها بأثر رجعي؛ لأن الوفاء بالعهود والالتزام بالعقد الذي هو شريعة المتعاقدين لا يمكن أن يلبس ثوب الهدر مهما بلغ التكلُّف في الوصف، إلاَّ أنَّ اتِّخاذ إجراءات من شأنها تقصِّي مَواطن التسريب، والاستنزاف، ومعاقبة المتورِّطين بسوء إدارة الثروات، والمقدَّرات العامَّة والخاصَّة، هو غاية الجميع!
في هذا الصدد يُعدُّ صدور قانون يجرِّم الاستغلال والحصول على أموال عن طريق ممارسة (الخرفنة) الإلكترونيَّة في محله، فضبط سلوكيَّات الأفراد في مواقع التواصل الاجتماعي، بدءًا بإيقاف المتجاوزين، مرورًا بتوجيه تهمة الاحتيال للفتيات اللاتي يقمن بخداع الشبان للحصول على المال، وتطبيق النظام الخاص بجرائم المعلومات الذي تنصُّ مادته الثالثة في فقرتها الرابعة على السجن سنة، والغرامة ٥٠٠ ألف ريال، إذا استخدم الإنترنت في الابتزاز، أو التدليس، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي، أو رسائل واتساب، ولا نهاية كل هذا كفيل برفع مستوى الوعي، ودفع الأفراد لتحمّل مسؤوليَّة تصرفاتهم في العالم الإلكتروني الافتراضي، وتنظيم العلاقات والمعاملات فيه!
ستحتفل العائلات كثيرًا بهذا القانون، وستحقن الأموال التي تذهب في غير وجهها، ولغير مستحقيها، و(المخرفنات) حتمًا وحقًّا لن يجدن مَن يتعاطف معهنَّ، وسيجد محاموهنَّ حرجًا شديدًا في الدفاع عنهنَّ، على عكس «الخروف» أضحية العيد الإلكتروني، الذي سيجد العروض تنهال عليه لاستنفاد حقّه ومقاضاة (مخرفنته المفتريَّة)!
منذ أعلن القانون والحديث يدور فقط عن مجرمة أنثى، وضحية رجل، رغم أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتيَّة لا يفرِّق بين ذكر أو أنثى!
لذا لا ندري أيضًا ما عقوبة جريمة (الاستنعاج)، حين يحدث العكس، ويُقْدِم فتى على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والوسائل الإلكترونيَّة في استغلال وابتزاز فتاة!
أيضًا لا ندري هل ستكون ثمة عقوبات على (الخروف) الإلكتروني؟!
صدور قانون لتجريم وتغريم وحبس المتحرِّشين سيوقف هدر المعنويات، والاعتداء على الأعراض، ويجعل شوارعنا أكثر نظافةً وجمالاً!
الخرفنة والنعجنة!
تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2016 23:42 KSA
إطلاق وتفعيل سياسات الترشيد، وإيقاف الهدر سيحوّلها مع الوقت لثقافة مجتمع!
A A


