تبنَّى مجموعة من الدعاة، الدعوة التي أطلقها المفتي العام الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، بضرورة «التجنيد الإجباري» للشباب؛ بوصفه «ضرورة» لحماية الأمة من استهداف أمنها، واستقرارها، ومكتسباتها، واصفين هذه الدعوة بالخطوة التي جاءت في الوقت المناسب؛ لإعداد الشباب للدفاع عن دينهم، ثم وطنهم خاصَّةً في ظلِّ ما يُحاك ضدهما من مؤامرات، مشيرين في ذات السياق إلى أنَّ التجنيد يربِّي على مواجهة العدو، وردع كل مفسد ومتطرِّف.
اليامي: تعلم آليَّات القتال بات ضرورة لحماية مكتسبات الأمة
من جانبه أكد عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بجامعة نجران الشيخ الدكتور محمد بن سرار اليامي أن التجنيد الإجباري للشباب هو رأي خاص لأهل العقد والمشورة، والقيادة في البلد، فإذا رأى الحاكم أهميَّة تجنيد الشباب، وقيامهم بالواجب الذي يُناط بهم هنا يتوجه الأمر بإلزام الناس بذلك الأمر، وإلى وجوبيته وإلى الجاهزيَّة؛ لأنَّ التجهز في دعم الخير ونشره، والدفاع عنه أولى وأحظى من انتظار وقوع الكرب، ومن ثَمَّ الدفاع. وزاد اليامي أن تجنيد الشباب على آليَّات القتال بات ضرورة لحماية الأمة، وحماية أوطانها ومكتسباتها من تطلُّعات الآخرين، وليرهبوا الأعداء الذين يسعون للنَّيل من ديننا، وعقيدتنا، ووطننا، وأمننا، ووحدتنا، فولي الأمر أعرف وأدرى بالمصالح التي يحتاجها الوطن في زمن الفتن، والالتفاف حوله من أعظم المصالح؛ لتوحيد الكلمة، ونبذ الفرقة.
المشاري: يربي على مواجهة العدو.. وردع كل مفسد ومتطرف
ومن جانبه قال الداعية الإسلامي المعروف بدر نادر المشاري: إننا نحتاج جميعًا أن ندرِّب أبناءنا تحت نظر الدولة، وتوجيهها ليصدّوا الصائل عنهم، وقد رأينا في كثير من البلدان بعض العزل الذين تطاولت عليهم أيدي الظلم والعدوان، حينما جاءهم الظالم. فأنَا أميلُ من ناحية شخصيَّة إلى التجنيد للدفاع عن ديننا، ووطننا، ومقدساتنا، واليوم نحن بحاجة إلى أن نعلِّم أبناءنا، وقد أميل إلى مثل هذا التجنيد كونه يربي ويعلِّم الشباب على جانب الجد والاجتهاد، ومواجهة العدو، وردع كل مفسد ومتطرّف ينخر في الحق، وجانب أن نكون جاهزين لنادي المجاهدة، الذي يكون تحت راية واضحة بيّنة، وأبناؤنا رجال، ونحن عرب، والعرب أحرار وكرماء، وينشدون العزة وعدم الذلة، ولكن إن كان ذلك تحت تدريب الدولة سوف يكون الأمر مختلفًا.
وأضاف المشاري: إن تجنيد الشباب يهدف إلى توحيد الصف، ووحدة الكلمة، وتوحيد الجهود، والاستفادة من طاقاتهم، وكذلك هذا التجنيد يقطع الطريق على كل مفسد يسعى لإثارة الفتنة، واستغلال الشباب في مثل هذه الأزمات، وتجنيدهم، وتدريبهم لصالح الإرهاب بفتاوى دينيَّة مضللة للانتماء إلى الطوائف والأحزاب والمليشيات الإرهابيَّة، بل أصبحوا معاول شر في أيدي تلك الفرق الضَّالة التي جعلتهم أدوات للقتل، والسلب، والتدمير في كل مكان.
الأحمري: مطلبٌ ملحٌّ استشعارًا بأهميَّة الدفاع عن الدِّين والوطن
ومن جانبه أشار الداعية الإسلامي المعروف والباحث الأسري الشيخ خلوفة الأحمري، إلى أنَّ من متطلبات الشريعة للفرد المسلم الرجل أن يكون مستعدًا للحياة بكل تقلباتها، وأن يكون قوي البنية، شديد البأس، مستعدًا للكفاح، وخوض مغامرة الحياة، فبناء الحياة يتطلب قوة وشدة، وعمارة الأرض لا يقوم بها إلاَّ الأشداء من الناس، والأقوياء من البشر؛ ولذا كان ممَّا يوصي به الإسلام أن يكون المسلم قوي البدن، صاحب تفكير وحركة ونشاط، من هنا كانت شرائع الإسلام من صلاة وصوم وحج تتطلَّب قدرة بدنيَّة، وهذه من عظمة الإسلام. فلو قمنا بما أوجب الله -كما أراد- لكنَّا في قوة واستعداد جسدي وبدني، لذلك كان الاستعداد للعدو مطلبًا شرعيًّا وعقليًّا على الجميع كل بحسبه.
وأردف الأحمري أنَّ التجنيد الذي دعا له مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلميَّة والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، مطلبٌ ملحٌّ خاصَّةً عندما ترهل الكثير من الشباب، وضعفت لياقتهم، وانغمسوا في الحياه المترفة، وهذا يشكِّل خطرًا كبيرًا عليهم.
وتابع الأحمري: أشاهد على أرض الواقع رغبة الكثير من الشباب في الانخراط في هذا المجال، لكنِّي أقترح أن يكون هذا من خلال بعض الدورات في المدارس والجامعات، ومن خلال أنشطه الكشافة، ومن خلال مراكز التدريب بطريقة علميَّة مناسبة تعوِّد الشباب على فنون القتال، والانخراط في الدفاع عن الوطن ضد أيِّ خطر يواجهه، وأن يتدرَّبوا على استخدام الأسلحة وعمليات الإنقاذ، والدفاع المدني، والإسعاف، والتدخل الخفيف في محيط الحي والقرية والهجرة، وأن يشكِّل قيادات يلتف حولها الشباب، ترتبط بوزارة الداخليَّة، والدفاع، والحرس الوطني، فهذا سيكون له عظيم الأثر في نفوس الشباب، وشعورهم عن قرب بأهميَّة الدفاع عن دينهم، ثم وطنهم، واستعدادهم الجسمي والعقلي لأيِّ طلب يحتاجه الوطن.
النمري: يحفظ الشباب من الأفكار المنحرفة والمعتقدات الفاسدة
ومن جهته قال إمام جامع ميقات وادي محرم الشيخ محمد النمري: إنَّ دعوة تجنيد الشباب تجنيدًا إجباريًّا، وتعليمهم فنون القتال، واستخدام أنواع الأسلحة الثقيلة منها والخفيفة، والمتفجرات بأنواعها سببٌ للهلاك -من وجهة نظري- خصوصًا ونحن نعاني من عمليَّات الإرهاب بين الفينة والأخرى، لقد عانينا الكثير، وتجرَّعنا مرارة تجنيد أبنائنا من قِبل داعش، وهم بدون أدنى رصيد من المعرفة بمهارات القتال، واستخدام السلاح.
فالدعوة إلى تدريب الشباب في بلادنا، وتركهم بدون رقابة عسكريَّة لهو من باب زرع القنابل الموقوتة التي قد تنفجر في أيِّ وقت.
واستدرك النمري: نعم نحن مع تدريب الشباب، وتطوير إمكاناتهم القتاليَّة للدفاع عن دينهم، ثم وطنهم، لكن بعد انتقائهم، وضمِّهم لوحدات الجيش للخدمة فيها -حسب النظام العسكري في بلادنا-. أمَّا مجرد تدريبهم، وتركهم في العراء، فهذا سيكون له مضار فيما بعد.
وأضاف النمري: قد يكون من الممكن تدريب مَن تجاوز الثلاثين من العمر على كيفيَّة الدفاع عن النفس، أو مهارات القتال، فكبار السن بمنأى عن الأفكار التكفيريَّة.
نأمل فتح باب التجنيد الوظيفي لفئات الشباب؛ لحفظهم من الأفكار المنحرفة، والآراء الباطلة، والاستفادة منهم في الدفاع عن الأمَّة والوطن إذا لزم الأمر، خاصَّةً ونحن نمر بظروف حرب.
السلمي: خطوة في غاية الأهميَّة في ظل ما يُحاك ضد ديننا ووطننا
ومن جهته لفت خطيب جامع إسكان كلية الطب بالحرس الوطني في مدينة الرياض الشيخ نبيل بن غانم السلمي إلى أن التجنيد للشباب باتت دعوة مهمَّة وضرورة ملحَّة للدفاع عن ديننا ووطننا.
فالتجنيد سيساعد في إعداد الشباب لأداء المسؤوليَّات الكبرى، وهو أمر مهم لابد منه، وكذلك التجنيد خطوة مهمَّة للشباب للدفاع عن دينهم، ولحماية أوطانهم، خاصة أنَّه سيدفع بالكثير إلى الدفاع عن مقدساتهم الدينيَّة في بلاد الحرمين الشريفين؛ ممَّا سيبث فيهم روح الحماس، والبعد عن الكسل والخمول.
وأردف السلمي أن بلادنا مستهدفة في عقيدتها ودينها، وفي ثوابتها، وفي ثرواتها، وفي أمنها، وفي وحدتها، وفي شبابها؛ لذلك أصبح تجنيد الشباب اليوم ضرورة ملحَّة، وخطوة في غاية في الأهميَّة لإعداد الشباب للدفاع عن دينهم، ثم وطنهم.
فعلى هؤلاء الشباب أن يقوموا بواجبهم، كون الحاجة باتت ماسَّة لتجنيدهم تحت مظلة رسميَّة واضحة الأهداف والمعالم، وفق ضوابط تتوافق مع حاجات جميع أفراد الشعب؛ حتَّى تنعم بلادنا بجيل قوي مستعد لأشد الظروف وفي جميع المجالات.
دعاة: التجنيد الإجباري.. «ضرورة» دينية.. و«مطلب» وطني
تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2016 02:27 KSA

تبنَّى مجموعة من الدعاة، الدعوة التي أطلقها المفتي العام الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، بضرورة «التجنيد الإجباري» للشباب؛ بوصفه «ضرورة» لحماية الأمة من استهداف أمنها، واستقرارها، ومكتسباتها، واصفين هذه
A A


