- إنْ كنتَ قد ولّيت إدارة ما، في أيِّ مكان، محبط أن يشغلك تأمّل مكتبك الفاخر، وتحسس كرسيّك الوثير عن تأمّل أهداف مؤسستك، وتحسس إمكانات موظَّفيك!
- وحين تفعل، وتكتشف أنَّ ثمَّة قدرات وكفاءات ربما لو أتيح لها ما أتيح لك لكانت مكانك، لا تشعر بالخطر، ولا تكبت طموحاتهم، ولا تمص دماءهم، ولا تكلِّفهم بأعمال لخدمة اسمك، ونمو مناصبك، فالخسائر التي تكبدها مؤسستك ووطنك أكبر بكثير من وساوسك، وصوت الذات الذي لا يكفُّ عن الصراخ داخلك!
- إنْ كنت واثقًا من جدارتك بزمام القيادة، فكنْ قائدًا حقيقًا، وتجاوز ذاتك الصغيرة، واصنع بصمتك على مسيرة مؤسستك وتنمية وطنك!
- (الشتر) وستائر الـ(black out) يجب أن تُزال من المكاتب، وكلَّما كبر المنصب كلَّما اشتدَّت الحاجة للتخفف من الجدران، والأبواب، والستائر التي تحجب الرؤية!
- مهما كانت درجة شفافيَّة البطانة، إلاَّ أنَّ وجودها بين طرفين معنيين ببعضهما يحجب الرؤية جزئيًّا أو كليًّا حسب رسالة المسؤول وأمانته.
- كن عدسة مكبرة، ولا تكن بطانة تحجب رؤية مرؤوسيك، أو رؤسائك!
- بعض المسؤولين يرى أن دوره (كبطانة) يجب أن يكون فاعلاً وعازلاً، ومادته لا تقبل النفاذ من خلالها وإلاَّ كيف يكون (بطانة)، وربما لا تسعفه خياراته إلاَّ بنموذج الـ(black out)، فهو أكثر (البطائن) سماكة وتأثيرًا؛ لدرجة أنَّه يهيئ لمستخدميه منتصف الليل في رابعة النهار، وقد تكون الأجواء غائمةً، أو مغبرةً لكنَّه قادر على عزل مستخدميه عن كل الأجواء في الخارج، فلا يشعرون بما يجري خلف الـ(black out)، وربما خرجوا دون إزاحة الـ(black out)، وفاجأتهم الأمطار أو العواصف.
- العواصف التي تفاجئ الأوطان مدعاة للفوضى، وفداحة خسائرها لا يمكن توقّعها، لذا فإن مسؤولي الدولة الفاعلين في زمن يفتح الفضاء لأصغر الأحداث وأبسط الناس، يجب أن يكونوا بمثابة العدسات المكبِّرة لمن وضع ثقته بهم، واستأمنهم على مهامهم؛ ليتيحوا له معرفة الواقع، وحقائق الأمور، لا أن يكونوا بطائن عازلة، ووسائط خادعة.
- على سماكة الـ(black out) إلاَّ أنَّ ثقبًا صغيرًا يسرب كمًّا كبيرًا من الضوء.
ارفع (الشتر) وانظر للوطن!
تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2016 23:42 KSA
- إنْ كنتَ قد ولّيت إدارة ما، في أيِّ مكان، محبط أن يشغلك تأمّل مكتبك الفاخر، وتحسس كرسيّك الوثير عن تأمّل أهداف مؤسستك، وتحسس إمكانات موظَّفيك!
A A


