<p>كشف مصدر عسكري ميداني في قوات الجيش الوطني الموالي للشرعية لـ»المدينة» عن انهيارات في صفوف المليشيا الانقلابية في جبهات محافظات تعز، وسط فرار جماعي لمليشيا الحوثي وصالح الانقلابية من المعارك في جبه
كشف مصدر عسكري ميداني في قوات الجيش الوطني الموالي للشرعية لـ»المدينة» عن انهيارات في صفوف المليشيا الانقلابية في جبهات محافظات تعز، وسط فرار جماعي لمليشيا الحوثي وصالح الانقلابية من المعارك في جبهات مديريات المقاطرة وحيفان والصلو، الأمر الذي أدى إلى اشتباكات بين أفراد المجاميع الفارة من الجبهات وجماعات أخرى من الحوثيين على إثر أنباء إصابة القائد الميداني للمليشيا علي أبوالحاكم في غارة جوية لمقاتلات التحالف استهدفتها في منطقة الحوبان- شرق مدينة تعز. فيما وصل المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد العاصمة المؤقتة عدن، بالتزامن مع إعلان الحكومة اليمنية خارطة طريق للحل السياسي في اليمن تتمثل بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 وانسحاب المليشيا الانقلابية يتبعها مصالحة وطنية شاملة.
على ذات الصعيد، واصلت قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية، والتحالف العربي، لدعم الشرعية في اليمن، تقدمها في جبهات القتال بمحافظة صعدة. وقالت مصادر عسكرية، إن الجيش الوطني بات يفرض سيطرته النارية على الجبال الواقعة غرب مديرية البقع، بالإضافة إلى عدد من المواقع القريبة.
وتمكنت قوات اللواء الخامس، من السيطرة على أكثر من سبعة مواقع في جبهة علب، بعد أن تم تطهيرها من عناصر المليشيات، التي فر عناصرها مخلفين وراءهم كمية من الأسلحة والعتاد.
بدورها قامت الفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني والقوات السعودية بنزع عشرات الألغام التي زرعتها المليشيات الانقلابية في الطرق المؤدية إلى مديرية باقم بمحافظة صعدة.
الشرعية تتقدم في صعدة
ضبابية في الرؤية
وفي حين قال مصدر حكومي يمني لـ»المدينة»: إن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بدأ أمس الخميس، زيارته للعاصمة المؤقتة، للقاء قيادات الحكومة الشرعية، في إطار «مهمة صعبة» لاستئناف مفاوضات السلام، دون أن يوضح المصدر ما أن كان ولد الشيخ يحمل نسخة جديدة لخطة كيرى غير الخطة الأولى التي رفضتها الحكومة اليمنية، أم لا، وكذلك لم يحدد المصدر المدة التي ستستغرقها زيارة المبعوث الدولي لعدن.
أكد رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر، أن الخط المستقيم الموصل إلى السلام والمنهي للحرب والحافظ للدماء والممتلكات يتمثل بالذهاب فورا نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، والانسحاب، وتسليم الأسلحة، والانتقال الفوري إلى العملية السياسية، تتبعه أو تتزامن معه مصالحة وطنية عامة وشاملة لا تستثني أحدا.
تحرير مواقع في مديرية المقاطرة
ميدانيا، قال مصدر عسكري ميداني: إن قوات الجيش الوطني التابعة للواء 35 مدرع ورجال المقاومة في مديرية المقاطرة، تمكنوا أمس، من تحرير مواقع جديدة في مديرية المقاطرة وتأمين سوق الربوع. وأكد المصدر أن جبال الصوالحة بالمقاطرة شهدت، الأربعاء، مواجهات عنيفة بين الجيش الوطني المسنود برجال المقاومة من جهة ومليشيات الحوثي والمخلوع من جهة أخرى، أسفرت عن تحرير تبة الخزان المطلة على سد الخزجة وجبل عنعن وجبال الصوالحة في المقاطرة جنوب تعز. وأشارت إلى أن المعارك أجبرت المليشيا الانقلابية إلى التراجع والانسحاب إلى جبال الاثاور بمديرية حيفان. وأكدت المصادر أنه بهذه الانتصارات وأحكام سيطرة قوات الجيش الوطني على جبل عنعن تكون قد أمنت مواقع الجيش في سوق الربوع.
انسحاب المليشيا من جبل الصوالحة والأشبوط
إلى ذلك استهدفت مدفعية اللواء 35 مدرع قناص المليشيا بمنطقة مخاديرا بالاحكوم. في الوقت ذاته تواصل المليشيات الانقلابية استهداف قرية المرابدة بقذائف المدفعية المتركزة في هوب الدار بالاحكوم.
وقال المصدر: إن المليشيات المتمركزة في الاكبوش والكعاوش في عزلة الأحكوم أطراف حيفان جددت قصفها الليلة على نقيل هيجة العبد وقرى المحرقة والجاي والماورة شرق المقاطرة، ما أدى إلى توقف السير في طريق هيجة العبد لساعات ليعاد فتحه بعد تدخل قوات الجيش الوطني المتمركزة في رأس النقيل والأهلي ومواقع أخرى شرق المقاطرة بقصف مواقع المليشيات في تباب الدبعي والخزان والخضر والكعاوش والاكبوش.
وأكدت مصادر ميدانية ومحلية لـ»المدينة»، أن عناصر المليشيات الانقلابية انسحبت من جبال الصوالحة والاشبوط شرق المقاطرة إلى الأحكوم في عبر الأثاور، من أجل تعزيز مواقعهم في الأحكوم المشرفة على الطريق. وقالت المصادر: إن هذا الانسحاب يأتي بالتزامن مع فرار جماعي لمسلحي المليشيا من جبهات مديرية الصلو، بعد ساعة من استهداف مدفعية اللواء 35 مدرع تستهدف مخزن أسلحة لمليشيات الحوثي والمخلوع في قرية الحود.
الحكومة تدعو المجتمع الدولي لإنقاذ مرضى تعز من الموت
دعا وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة في البلاد عبد الرقيب سيف فتح منسق الشؤون الإنسانية في اليمن والمنظمات الدولية الإنسانية، بالتدخل العاجل والضغط على مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، لفك الحصار عن مدينة تعز وإيقاف جرائمها بحق المدنيين.
وطالب الوزير فتح في تصريحه الذي بثته أمس وكالة الأنباء اليمنية الرسمية منظمات الأمم المتحدة القيام بدورها الإنساني تجاه السكان في تعز المحاصرة منذ ما يزيد عن عام ونصف وإنقاذ حياتهم، موضحًا أن أكثر من 300 مصاب بالفشل الكلوي وخمسة آلاف مريض بالسكر وخمسة آلاف مريض بالسرطان، يواجهون الموت المحقق في المدينة.