أكد رئيس مجلس إدارة شركة «الأفكار» السعودية، الشيخ يوسف بن عوض الأحمدي، أن الذكرى الثانية للبيعة تأتي والمملكة في ظل قيادتها الرشيدة تشهد نقلة نوعية ومهمة وتقف على أعتاب انطلاقة كبيرة لإعادة تحديث وتطوير كل مؤسسات الوطن ولتنويع مصادر الدخل لمواكبة تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في تحقيق رفاهية المواطن السعودي ومواصلة دور المملكة الريادي بما يتفق مع ما تمثله من ثقل ديني وسياسي واقتصادي، وقال الشيخ يوسف بن عوض الأحمدي: رغم عظم التحديات التي تمر بها المنطقة والعالم لكن المملكة، بفضل الله، ثم بحكمة وحنكة الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله- واللحمة القوية بين أبناء الوطن، قادرة على فرض الأمن والاستقرار داخليًا وإقليميًا ومواصلة بناء الإنسان السعودي وتأهيله للمشاركة في عملية البناء والتطوير، الذي تعيشه المملكة في شتى المجالات، وأشار الأحمدي إلى قرب خادم الحرمين الشريفين من المواطنين وحرصه على التواصل شخصيًا معهم والتعرف على همومهم ومشكلاتهم والاستماع إلى مطالبهم وتطلعاتهم فهو من قال: «من كان عنده ملاحظة فليبلغها لي شخصيًا»، مشيرًا إلى حرص الملك سلمان على الاستماع إلى مطالب كل المواطنين، مشيرًا إلى أنه خلال العامين الماضيين اتخذت العديد من القرارات المهمة وتؤكد جميعها أن الاهتمام بالمواطن السعودي هو أولى الأولويات وهدف التنمية ومن أجله تنشأ هذه المشروعات الكبرى سواء تلك التي تم إنجازها أو التي يجري تنفيذها لاستكمال مسيرة التطوير والتحديث ولتوفير الحياة الكريمة لأبناء الوطن ولضمان مستقبل زاهر -بإذن الله- مضيفًا: إن الشباب خاصة يحظون بأولوية كبيرة لدى خادم الحرمين الشريفين وهم من استثمر الوطن في تعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم وسخر لهم كل الإمكانات واليوم يعوِّل عليهم لبناء صروح التنمية والنهضة بسواعدهم القوية وعقولهم الذكية والنيَّرة.
وأشار رئيس شركة الأفكار السعودية إلى أن شخصية خادم الحرمين الشريفين تتسم بالعدل والحزم والحسم إزاء القضايا المهمة والمصيرية، وهو ما تحتاجه المرحلة التي يمر بها الوطن والمنطقة، مضيفًا: إن القرارات الشجاعة، التي اتخذها الملك سلمان تدل على خبرات ثرية واطلاع كبير وسعة أفق وقدرة على استشراف المستقبل، وهذه الإرادة القوية هي التي تصنع المعجزات وتقهر التحديات، وقد شاءت إرادة الله تعالى أن يتولى مقاليد الحكم في وقت تعيش فيه المنطقة فتنًا وقلاقل واضطرابات كثيرة زعامة عربية وإسلامية بقامة الملك سلمان بن عبدالعزيز ليتصدى مع إخوانه من قادة دول مجلس التعاون والدول الشقيقة للمخططات، التي تستهدف أمن المنطقة وزعزعة استقرارها وتقويض مكتسباتها، مؤكدًا أن بلاد الحرمين مستهدفة عقيدةً وقيادةً وشعبًا من الإرهاب والميلشيات المدعومة من إيران وتسعى لنشر الفوضى والتخريب وسوف يخيب رجاؤهم وتتحطم كل أطماعهم وقد صدموا بموقف السعودية غير المسبوق وتفاجأوا بانطلاق التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي أوقف زحفهم وتغلغل نفوذهم وتدخلهم في شأن الدول العربية.
وأكد الأحمدي أن المحاولات العديدة لاستهداف المملكة من قبل قوى خارجية تسعى إلى تدمير خيرة شبابنا تتصدى لها وبكل قوة ويقظة أجهزة الأمن بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وما تمكنت أجهزة الأمن والجمارك من ضبطه خلال الخمس سنوات الماضية يكشف عظم المؤامرة والدسائس، التي تحاك للمملكة فقد تم ضبط 188.762 قضية خلال الفترة 1433هـ - 1437هـ إلى جانب القبض على (245.103) متهمين وضبط (367.870.293) قرصًا من أقراص الكبتاجون، بالإضافة لضبط (198.898.805) كيلو جرامات من مخدر الحشيش خلال نفس الفترة، وأضاف الأحمدي: إن تطوير القطاع غير الربحي بالمملكة أصبح له الأولوية لدعم برنامج التحول الوطني 2020 وصولًا لتحقيق «رؤية 2030»، التي أطلقها ولي ولي العهد النائب الثاني وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، مؤكدًا أن القطاع غير الربحي إذا أحسن إدارته سوف يسهم في بناء الوطن إلى جانب القطاعين الحكومي والقطاع الخاص، وهذا يتطلب إعادة صياغة أهداف وبرامج القطاع غير الربحي بما يتفق مع رؤية 2030، مشيرًا إلى أن عدد الجمعيات الخيرية في المملكة بلغت نحو 847 جمعية ويعمل بالقطاع الخيري نحو 100 ألف سعودي وسعودية وإذا نجحت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في توجهها الساعي لتحويل القطاع غير الربحي من قطاع رعوي إلى تنموي بنسبة 40% خلال الأربع سنوات المقبلة سيتحول القطاع إلى رافد تنموي مهم.
وأوضح الأحمدي أن الإنجازات التي تحققت في عهد الملك سلمان كثيرة جدًا في زمن قياسي ولعل من أبرزها استكمال جزء كبير من مشروع التوسعة السعودية الثالثة للحرمين الشريفين وتركيز الرؤية التطويرية على الاستمرار في توسعة الحرمين الشريفين، وإنجاز شبكة قطار المشاعر المقدسة، ومشروعات إسكان وخيم الحجيج، والانتهاء من توسعة وإنشاء مطارات ضخمة لاستقبال ضيوف الرحمن، مع استمرار الإدارة الأمنية الفاعلة والمنجزة للحفاظ على أمن الحجاج واستقرارهم، في ظل تحديات الإرهاب والادعاءات الباطلة التي تطلقها أجهزة إعلامية طائفية تحاول تسييس الفريضة برفع الشعارات أو التحريض على المظاهرات التي لا علاقة لها بشعائر الحج.
مبينًا أن المملكة طوال تاريخها رصدت ميزانيات مفتوحة لخدمة الحرمين الشريفين ولم تبحث عن أي مقابل فيكفيها الشرف الرباني لها بذلك، كما أن التجربة السعودية في إدارة الحشود هي تجربة عالمية وتبحث الكثير من الدول عن كيفية الاستفادة منها، ومع وصول المملكة إلى مرحلة متقدمة في إدارة هذه الحشود المليونية إلا أن المملكة تواصل بذل الجهود الكبيرة لتعزيز إدارة هذه الحشود من خلال المسارات والبوابات الإلكترونية وتوزيع الأساور على الحجاج واستخدام كاميرات المراقبة فضلاً عن التدريب المستمر لآلاف الموظفين وأفراد الأمن والمسعفين إضافة لجهود تنسيق مواعيد وصول الحجاج مع الدول التي ترسل بعثات يفوق بعضها العشرة آلاف وحسن استقبالهم وتيسير إقامتهم وتنقلاتهم.
فالخدمات المقدمة للحجاج تفوق الوصف، حيث أبهرت القفزات الكبيرة التي حدثت في نوعية الخدمات المقدمة إلى الحجاج، المتابعين وزوار بيت الله الحرام، وليس أدل على ذلك مما كرره خادم الحرمين الشريفين في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة الإثنين 11/11/ 1437هـ من ترحيب بضيوف الرحمن، موجهًا الجهات كافة بمضاعفة الجهود وتقديم جميع التسهيلات التي من شأنها التيسير على الحجاج.
ودائمًا نرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله ورعاه- واقفًا على متابعة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتطويرها، بنفسه، إضافة إلى المتابعة الميدانية الدقيقة لصاحب السمو الملكي ولي العهد وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف إلى جانب جهود المسؤولين في المملكة، حرصًا على تقديم أفضل الخدمات، وتوفير الأمن والأمان لكل فرد تطأ قدماه هذه الأرض المباركة وليعلم العالم أجمع أن الحجاج في يد أمينة.