جريمة ياسر الحبيب -الذي ليس له من اسمه نصيب- أنه أعلن عن مكنوناته الحقيقة ورواسب تنشئته الاجتماعية التي يعيشها أقرانه من شحن عقدي لكره الخلفاء أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وبالطبع الحقد علي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. ومن مذكرات لأحد الكتاب الشيعة أنه في طفولته لم يترسب في ذاكرته سوي الاحتفالات باليوم الذي اغتال فيه المجوسي لؤلؤة الخليفة عمر رضي الله عنه وادعائهم في هذه الاحتفالات أن فاطمة الزهراء كانت سعيدة بهذا الاغتيال !! وسرد الأهازيج التي يعلمونها الأطفال عند لبسهم ثيابا جديدة: (البس الجديد والعن عمر ويزيد!). وحسب قوله: (ولم نكن نعلم أن فاطمة الزهراء توفيت قبل مقتل عمر بثلاثة عشر عاما!"...)كما جاء في مقالة الدكتور محمد العوضي { ملحق "الرسالة" العدد الصادر يوم الجمعة 13/7/1428هـ الموافق 27/7/2007م.}. هذا المخزون الأسطوري للكره عمق في تربيته هذا الغليان من الشتائم والحقد الناري لأم المؤمنين عائشة العالمة وراوية الحديث وسند المسلمات ؟والنموذج الأمثل للمرأة المسلمة التي كانت حبيبة حبيب الله ورفيقته لآخر ثواني في حياته صلي الله عليه وسلم. بالطبع تقاطعت أحقاده الدفينة مع مصالح أعداء الإسلام الحقيقتين أينما كانوا والذين يعمقون هذه الأحقاد ويثيرونها بين فترة وأخري فمن مظاهرها التي يعاني منها الدين الإسلامي السماوي بصفته دينا خالدا يحكم البشر بقانون الخالق وليس بتشريعات وضعية تفرض وتعمم علي الجميع تحت مظلات وشعارات مختلفة !!منذ إحداث سبتمبر والعديد من المسلمين خصوصا في المجتمعات الغربية وأيضا في مجتمعاتهم الأصلية أصبحوا كالأرض المستباحة لتحقيق المزيد من الأذى والتعبير الحاقد ضد إسلامهم,, فرغم الدعوات إلي حوار الحضارات والتقارب بين الأديان ألا أن نتائج هذه الجهود لم تثمر المزيد من التعبير عن الحقد والكره لهذا الدين السماوي فمن هجوم علي النقاب والحجاب للنساء المسلمات ألي تعمد نشر صور مسيئة لنبي الأمة محمد صلي الله عليه وسلم .إلي آخر هذه الجرائم وهي التهديد بحرق القرآن من ألأخرق القس الأمريكي !! لاننسي الدعم الذي حظي به سيئ الذكر سلمان رشدي وتتويج أعماله السيئة بجائزة شبه عالمية إيمانا بحقه في حرية الكلمة !! بل أن هناك المزيد من هذه الجرائم للإساءة ألي تشريعاتنا الإسلامية وما يتضمنه ( تقرير راند ) خير مثال لهذه السياسات الكارهة ليس لانتشار الإسلام بل لاجتثاثه في المجتمعات الإسلامية وتحويله ألي ما يسمي بالإسلام المعتدل!! فمنذ أحداث سبتمبر 2001 م وعالمنا الإسلامي والمجتمعات الخليجية علي وجه الخصوص يقع تحت لهب هذه الجرائم وإشعالها بين فترة وأخري تحت مسميات متعددة. إذا نحن أمام منظومة تاريخية من الحقد والكره وإشعال الفتن في المجتمعات المسلمة، تستثمر هذه الاختلافات المذهبية لتزيدها اشتعالا وتتيح الفرص لأمثال هذا الأخرق ياسر الحبيب أن يعلن ويجاهر باحتفالات سيئة يحتفي من خلالها بموت المؤمنين عائشة رضي الله عنها وما واكب جريمته من شتم للصحابة وتكفير من ينكر قصة الأفك وقد جاءت براءتها من فوق سبع سماوات .المؤمنين الله سبحانه وتعالى. هذه المنظومة لن يفتتها سوي العمل المؤسساتي علي مستوي أتحاد العلماء المسلمين العالمي، والحكومات الإسلامية جميعها ,فالخطر سيتراكم وسيزداد إذا لم تكن هناك أنظمة واضحة وإجراءات صارمة، لعقاب كل من يتجرا علي مكانة سيد الخلق صلي الله عليه وسلم، و يسب الصحابة، ولابد من تعاون دولي لإيقاف جرائم من يتعدى علي القرآن الكريم ويهدد بحرقه .فالغربيون لم يكتفوا بمنع التطاول على الرموز،مثل سيدنا عيسى -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- بل جرموا وسجنوا وغرموا من أنكر محرقة اليهود. وأختم باقتراح جاء في مداخلة الشيخ عبد الله الزقيل في برنامج للدفاع عن أم المؤمنين رضي الله عنها في قناة صفا الفضائية، حيث طلب منها أو أي قناة أخري أن تقوم بإصدار فيلم وثائقي لحادثة الأفك -ليس تمثيلا– وإنما قراءة للنصوص، وجمع للروايات من كتب السيرة وسردها في سياق واحد، وجمع ما قاله الشراح في كتب الحديث، واقترح الاستفادة من ما كتبه الحافظ بن حجر في (فتح الباري) في هذا العمل. هذا الاقتراح العملي سيبقي شاهدا عمليا لتوضيح الحقائق التي يدركها الجميع ولكنها قد تغيب عن البعض. فيستثمر أمثال البغاث هذا الغياب. •أكاديمية وكاتبة [email protected]
متى يحاسب أمثال ياسر الحبيب ؟
تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2010 05:25 KSA
جريمة ياسر الحبيب -الذي ليس له من اسمه نصيب- أنه أعلن عن مكنوناته الحقيقة ورواسب تنشئته الاجتماعية التي يعيشها أقرانه من شحن عقدي لكره الخلفاء أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وبالطبع الحقد علي أم المؤ
A A


