ارتفعت أرباح الشركة السعودية للكهرباء إلى 2.113 مليار ريال بنهاية 2016، بنسبة قدرها 37%، مقارنة بأرباح 1.544 مليار ريال تم تحقيقها خلال نفس الفترة من 2015، بينما سجلت نتيجة الربع الأخير انخفاضاً 62% مقارنة بالربع المماثل في 2015. وأرجعت الشركة سبب ارتفاع الأرباح، إلى زيادة إيرادات التشغيل وتحسن كفاءة التشغيل، رغم ارتفاع اسعار الوقود، فى حين أرجعت الشركة سبب ارتفاع الخسائر خلال الربع الحالي، مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق، إلى ارتفاع تكلفة المبيعات نتيجة الزيادة في أسعار الوقود وارتفاع مصاريف الاستهلاك.
كما ذكرت الشركة أن إجمالي الإيرادات التشغيلية ارتفعت بنسبة 19% خلال الربع الحالي 10.654 مليار ريال، مقابل 8.985 مليار ريال للربع المماثل من العام السابق. وبلغ إجمالي إيرادات التشغيل خلال الفترة الحالية 49.915 مليار ريال، مقابل 41.539 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بارتفاع قدره 20%. كما بلغ إجمالي حقوق المساهمين خلال الفترة الحالية 61.977 مليار ريال، مقابل 60.349 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق وذلك بارتفاع قدره 2.7%. وعزت الشركة سبب تسجيل خسائر خلال الربع الحالي مقارنة مع الربع السابق، إلى عوامل الطقس الموسمية، إذ تقل إيرادات الشركة بشكل جوهري خلال أشهر الشتاء وتزيد خلال أشهر الصيف.
ويرى المحلل المالي محمد الخريصي أنه بعد رفع الدعم تستطيع الشركة تحقيق نقطة التعادل خلال العام الحالي، ومن ثمَّ تسجيل معدلات نمو ربعية وسنوية معقولة، وتعويض الخسائر الربعية، لذلك يجب ألا نتوقع نتائج كبيرة على الأقل فى القريب العاجل؛ لأن نقطة التوازن تحتاج إلى وقت كما يجب ألا ننسى التأثير الموسمي السلبي على الخدمة، وارتفاع أسعار الوقود.
أما الخبير المالي الدكتور صديق البلوشي، فيعتقد أن الخسائر أمر طبيعي في شركات الخدمات مثل شركة الكهرباء أو المياه؛ لأنها ببساطة تقدم خدمة مدعومة للجميع، بالإضافة الى زيادة الضغط عليها فى الصيف بشكل كبير، وهو ما يرفع التكلفة التشغيلية خاصة مع عدم وجود طاقات بديلة، وانخفاض الطلب على الخدمة فى بعض المواسم في بعض المناطق، خاصة فى الشتاء، بالإضافة إلى خفض تكلفة الخدمة لبعض الجهات الحكومية. وأضاف: لكن كل هذا سيخف مستقبلاً، من خلال احتمالية تقسيم الشركة إلى 3 شركات، أو تحرير أسعار الخدمة خلال الفترة المقبلة، كما أن الزيادة في أسعار الوقود ستزيد التكلفة التشغيلية.