Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

المتنزهون بخبث الأثير!!

No Image

A A
ترعونه ويخونكم! ليس تقوّلا ولا مبالغة فالحقيقة بيّنة. بالتجربة والعلم والفطرة عرفنا المُداهن المستشري، قرين السوء الذي استهنا به وضعفنا دونه ففشى وانقلب إلْفًا فينا، بل انبرى بعضنا بالدفاع العنيف عنه! أستحي والله من ذكر هذا البلاء، وأحس في حديثي عنه كأنني أتلفظ بكلمات نابية وعن أمرٍ سخيف.

أكره هذا العابث الهين، وأدهش ممن يجعله عنده أعز مني! كيف لا أبغض التدخين وقد أرسل أحبتي إلى المستشفيات وأسلمهم للجراحة وغيبهم عن حياتي؟ ما أعجب من مرضوا وضعفوا وفقدوا ثم يعشقونه، فإن لم يكن حراما فهو في أهون الأحوال مكروه. دخيل منفر برائحة يتعدى بها صاحبها على من حوله بلا أدب الاستئذان، وبلا حياء مراعاة الود والقرابة والصداقة والمرض!

أيها الأفاضل المحترمون، المتباعدون عما يقزز، المتنزهون بالعطر الجميل والمظهر الحسن والخصال الجذابة، أتبذلون في الخَبَث ما يحتاجه كثيرون وما ينفعكم في الحياة الأخرى؟ ترفّعوا عن أذية أنفسكم وغيركم، عن سنة سيئة تعرفون مردودها الخطير وممن يعمل بها اقتداء بكم. آباء وإخوة وأبناء، عذبهم وقتلهم ذلك العَفَن، فانتقموا بتركه إن صدقت محبتكم لهم ولضيوفكم ومضيفيكم وجلسائكم والأطفال. أيرتضي أحدكم بلاءً وضيعًا علامةً له، مسيطرًا عليه، ولا يغار على نفسه ليكرمها ويطهرها؟ فليبدأ حياة خالية من سم و وهمٍ تافه، ليرى النتائج السحرية في ذهنه وأنفاسه وقدراته، وفي أهله ورهطه، وفي طمأنينة قيامه بين يدي مولانا جل جلاله، في جماعة أو خلوة. ما ألذه قرارًا فيه عدل راق مع النفس والأنفس، وما أسهلها بدايةً بخطوة حرة ثابتة في أي مكان وعمر.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store