معظم المسؤولين، والمديرين في تصريحاتهم، وديباجة أحاديثهم الرسميَّة عن مشروعاتهم الحاليَّة والمستقبليَّة، يستندُونَ على رؤية المملكة الوطنيَّة 2030 كغاية وهدف، يسعون من خلاله لتحقيق أهداف ما يقومون به من أعمال.
الاستناد -في حدِّ ذاته- مطلوب وأساس، وما يُقال بهذا الصدد جميل من حيث الاسترشاد برؤية طموحة واعدة، وإستراتيجيَّة تنمويَّة وطنيَّة تنير لهم سبل الطريق، وتأخذ بأيديهم للوصول إلى مبتغاهم وأهدافهم، ولكن يبقى سؤالٌ مهمٌّ -ونحن على مشارف انتهاء العام 2016- هل فعلاً شكَّلت الرؤية والإستراتيجيَّة الوطنيَّة القائمة عليها، مرجعيَّةً لكلِّ مَا تمَّ في السنوات المنصرمة من أعمال ومشروعات؟ وما تمَّ توقيعه واعتماده للسنوات المقبلة؟ ما يدعو أيضًا للتساؤل عن أسباب ذلك:
هل عدم وضوح مفهوم الإنجاز -لدى بعض الجهات- شكَّل عائقًا؟ وهل هو الخوف من مواجهة الحقائق بعد انكشافها، أم عدم الإلمام بالرؤية والإستراتيجيَّة التنمويَّة الوطنيَّة؟ أو محدوديَّة الرؤية لدى بعض المسؤولين واقتصارها على المحافظة على المنصب، والمصالح الشخصيَّة؟
الخلاصة: عودة لرؤية المملكة 2030 للتأكُّد ممَّا أُنجز من خطط على أرض الواقع، وتعديل ما يحتاج إلى تعديل في الإستراتيجيَّات المستقبليَّة.



