أعلم أن الجميع ربما يخالفني الرأي، وأعلم أن الجميع يملك رأيًا مغايرًا عن الآخر وفق رؤيته وتصوره للأمر، ولكن أعلم أن الجميع يشاطرني الرأي على أن هذين الصنفين يمثلان كفتي ميزان الدائرة العامة، إذ متى تخلف أحدهما عن الآخر اختل ميزان الآخر تحت أي مسمى وظهر لدينا القصور والإهمال الذي يضرب بنا في كل مكان ونحن نمقته مع الكثير من بني البشر حول العالم ولكن لم نجتثه من عروقه ولو قربنا الصورة على واقعنا مثلا نجد أن المدير يملك صلاحية لا يحسن التعامل معها وربما لا يعلم أن الصلاحيات ما زالت بيده وربما أيضا لا يعلم أنه مدير ولم يستوعب هذه الكلمة وما تعنيه وبالتالي من الطبيعي جدا أن يأخذ زيدًا ويضعه مكان عبيد ويرفع زيدًا ويأخذ عبيدًا ثم يعطي زيدًا ويمنع عبيدًا وبالتالي قل على التطوير السلام.
في كل جهة هناك قسم خاص للتطوير يجب أن يؤدي مهامه على أكمل وجه بحيث يسعى لسد العجز والقصور الذي يصيب جهتهم الإدارية عن طريق إداراتهم وأقسامها التي تنضوي تحتها وتضم الكثير من الموظفين التابعين لها لتطويرهم وتعليمهم لأن معظمهم لا يحسن التعامل مع نفسه قبل غيره عندما يجعل خلطة التعامل مع موظفيه مبنية على السرية والغموض والتوتر والتصيد والمحاسبة والإقصاء وكأنهم يعملون تحت إحدى شركاته الخاصة ولا أعتقد أين يتعامل معهم هكذا في شركته لأنه يسعى لتطويرهم لجلب الريال قبل المئة فيسعى لهم قبل أن يسعون له.. كما يجب أن يكون لكل مدير صفوة الموظفين لديه الذين أفنوا أعمارهم في مثل هذا العمل وشابت لحاهم ويؤخذ الحق من أفواههم لحثه على الخير أو منعه من الشر وعلى اختيار نجم سطع بالحق بين الكثير من الكواكب ولا يكون ذلك أبدا من خلال صغار بعض موظفيه الفاقدين للقيادة وإن أحسنوا جزءًا من الإدارة ولا يكون أبدا من خلال الفكر أو المعتقد أو التوجه لأن الجدارة هي نزال العمل كما حددتها الدولة أيدها الله وقادتها بحفظه.



