قد يروج بعضنا النكت الساخرة على أشخاص أو أناس بغرض الترفيه عن النفس أو إشاعة البهجة بين الناس بل ويبثها عبر طرق التواصل في غير مراعاة لشعورهم أو المساس بهويتهم الإنسانية فيتناقلها الآخرون من غير وعي أو تفكير لما تتركه تلك النكت من آثار سلبية في النفوس، وتحطيم للمعنويات، وتدمير للذات. أكل هذا من أجل ضحكة صفراء! أكل هذا من أجل لحظة عابرة لم تذهب ما بنا من أحزان أو تغسل ما بنا من هموم؟ إنها بحق تفاهات، إنها تهم باطلة وافتراءات.
والبعض يقوم بترويج تلك النكت السامجة التي قد يحيكها المغرضون ويتعمد بثها الحاقدون ليحطموا عزيمة الناجحين ليطلقوا الضحكات، أنضحك ليبكي الآخرون؟! أم نفرح ليحزن الكثيرون!
إنما يفعلونه لدليل على فراغ نفسي وخواء عقلي مبين.. إنها وربي حرب يشنها الحاقدون تعمل على تحطيم المعنويات وهدم النجاحات، بل أن تلك النعوت المزعومة التي يطلقها المبغضون قد تتبلور لتصبح قناعات تترسخ في نفوس المبدعين فتسبط عزيمتهم وتقلل كفاءتهم، ومما يحزن أن البعض يتناقلها كالببغاوات التي تعيد ما يطرح عليها دون وعي أو تفكير.. فلنعلم أن هناك من يكيد للناجحين بهدف احباطهم واضعاف همتهم، إنه لحقد دفين.
فلا عجب أن لكل نجاح ضريبته كما أن لكل طريق عقباته.. لكن ربما من نستهزئ بهم أو نمطرهم ببعض الكلمات الساخرة قد تربطنا بهم صلة عن بعد ونحن لا نعلم، فالدنيا كبيرة ونحن بها تائهون فإن لم يكن كذلك فهناك صلة وثيقة أثبتها الله ألا وهي أخوة الإسلام وكفى بها صلة تردعنا عن الهمز واللمز والسخرية بإخواننا المسلمين.
فلنترك الناس وشأنهم ولنشتغل بتطوير ذاتنا، وإصلاح عيوبنا عن الانشغال بملاحقة عيوب الآخرين.



