كشفت مذكرة دبلوماسية أن نيوزيلندا وفنزويلا وماليزيا والسنغال أنذرت أمس الجمعة مصر بشأن تراجعها عن طرح مشروع بمجلس الأمن الدولي يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأبلغ ممثلو هذه الدول في مجلس الأمن مصر بأنها إذا لم توضح في الساعات القليلة المقبلة هل تعتزم الدعوة لإجراء تصويت على مشروع القرار، فإنهم يحتفظون بحق طرحه على مجلس الأمن.
مصر توافق على إرجاء التصويت على المستوطنات الاسرائيلية في مجلس الأمن.
السيسي وترامب اتفقا على تأجيل التصويت في الأمم المتحدة على مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي.
مسؤول إسرائيلي: إسرائيل طلبت من ترامب التدخل لمنع تصويت الاستيطان.وجاء في مذكرة رسمية بعثت بها هذه الدول إلى القاهرة «إذا قررت مصر أنه لن يمكنها المضي في الدعوة لإجراء تصويت، أو إذا لم تقدم ردًا قبل انقضاء ذلك الموعد، فإن هذه الوفود تحتفظ بالحق في تقديم المشروع والتحرك لإجراء تصويت عليه بأسرع ما يمكن»، وورد في المذكرة أن الفلسطينيين يشعرون «بخيبة الأمل لعدم تصويت مجلس الأمن على النص يوم الخميس كما كان مزمعًا». وأعلنت مصر الجمعة أنها وافقت على تأجيل التصويت على مشروع قرار ضد الاستيطان الاسرائيلي في مجلس الامن الدولي بعد اتصال تلقاه الرئيس عبدالفتاح السيسي من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب. وطلبت مصر الخميس تأجيل التصويت على مشروع القرار الذي قدمته الأربعاء ويدعو الدولة العبرية إلى «وقف فوري وتام لكل أنشطة الاستيطان»، ما دفع اسرائيل الى الاتصال بترامب لمنع التصويت، وذكر مسؤول اسرائيلي كبير إن الحكومة الاسرائيلية اتصلت بفريق ترامب مباشرة عندما أدركت أن الولايات المتحدة لن تستخدم الفيتو ضد مشروع القرار، وقال هذا المسؤول لوكالة فرانس برس طالبًا عدم كشف هويته: «عندما علموا أن (الادارة الامريكية الحالية) لن تضع فيتو على القرار، اتصل مسؤولون اسرائيليون مع أعضاء في فريق ترامب الانتقالي ليطلبوا مساعدة الرئيس المنتخب». وكانت شبكة «سي إن إن» نقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تكشف عن هويته أن إسرائيل «تمنت على البيت الأبيض عدم السير قدمًا (في عملية التصويت) وقلنا لهم إنهم إذا فعلوا ذلك فإنه لن يكون لدينا خيار آخر سوى الالتفات إلى الرئيس المنتخب ترامب»، وأضاف: «التفتنا إلى الرئيس المنتخب ونحن ممتنون له لتدخله ولم يكن الأمر سهلاً»، وأصدر ترامب الخميس بيانًا طالب فيه واشنطن بالتصويت بالنقض على مشروع القرار، واتصل بالرئيس المصري. وقالت الرئاسة المصرية في بيان: إن السيسي وترامب «اتفقا على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية»، وفاجأ التحول في الموقف المصري الكثيرين، أعرب مرارًا عن إعجابه بترامب، وقامت اسرائيل بجهود حثيثة للضغط على مصر للتخلي عن مشروع القرار، واتصلت بمؤيديها في الولايات المتحدة وفي مجلس الأمن الدولي للحصول على دعمهم، وقال مسؤول إسرائيلي: «بعد أن علمنا أن الولايات المتحدة لن تصوت بالنقض على القرار المناهض لإسرائيل، اتصل مسؤولون إسرائيليون بفريق ترامب الانتقالي ليطلب منهم مساعدة الرئيس المنتخب في تجنب القرار».