Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

حال التعليم والمعلم

No Image

A A
هناك فرق شاسع بين تعليم الأمس واليوم يشمل عناصر أربعة رئيسة ومهمة في التعليم وهي: المعلم والمناهج والطالب والأسرة.. فالمناهج بالماضي كانت مادة القراءة والكتابة من الركائز الأساسية في التعلم فنجد الطالب يتقن القراءة والكتابة وحسن الخط والإملاء في المراحل الدراسية الأولى ويليها الحساب، والذي عرف فيما بعد بالرياضيات كذلك كانت تُجرى اختبارات تحريرية شهرية للطلاب فتجعل الطالب أكثر ذكاءً وفهمًا وتعلمًا وحفظًا.

ثانيًا.. المعلم فقديمًا كانت له شخصية قوية وأعطي الصلاحية الكاملة في مجال عمله فأبدع وأجاد بالرغم من كثرة نصاب حصصه وازدحام الفصول فكانت النتائج جيدة ومثمرة، بينما في العصر الحالي المعلم شخص قد جُرد من كل الصلاحيات وأصبح مسلوب الإرادة وتحت رحمة التعاميم وبرغم هذه المعوقات واصل المشوار.

للأسف ففي الوقت الذي كان فيه المعلمين ينتظرون أن تتحسن أوضاعهم ويكرمون فيكون لهم تأمين صحي وبدل سكن وتخفيض النصاب وسنوات التقاعد وغيرها من المميزات الأخرى يتفاجأون بأن أوضاعهم لم تتحسن بل أخذت تتوالى عليهم القرارات والمفاجآت وكثرة السلبيات التي صدرت بحقهم فعلى سبيل المثال لا الحصر قرار رخصة مزاولة مهنة التعليم، التي ستطبق لاحقًا بينما بقية الوظائف الأخرى لم تطبق بحقهم هذه الرخصة!

ثالثًا ورابعًا: الطالب والأسرة فالطالب قد عزف عن التعليم فسبل الحياة ورغد العيش وانتشار الإنترنت وشبكات التواصل قد ألهت الكثير من الطلاب عن الاهتمام بدراستهم نتيجة لغياب الرقابة الأسرية والبعض منهم قد أمن العقاب فأساء الأدب في ظل قرارات الوزارة بمنع الضرب فتطاول واعتدى الطالب على معلمه ولا غرابة في ذلك فكلمة التربية قد حذفت من مسمى الوزارة ثم نأتي للوجه الآخر للطالب، وهو المنزل فبعض الأسر لها فضل كبير في تربية الطفل ومتابعة سلوكه وتهذيب خلقه ومتابعة سير دراسته، بينما البعض قد انشغل عن الأبناء بدعوى العمل وكثرة الصفقات والسفر وعدم وجود الوقت الكافي للجلوس معهم فترك الحبل على الغارب وأخيرًا: هذا تساؤل أطرحه على الوزارة ألا يثير العدد الهائل للمطالبين بالتقاعد المبكر استغراب الوزارة فتسارع على رقع الشق وتهتم بالمعلم وتهيئ له سبل النجاح في عمله؟

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store