Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

اطـرده..!

No Image

A A
لا تجعله يتمكَّن منك، ويعوق حركتك، فقوَّته تكمن في ضعفك؛ لأنَّ الحياة علَّمتني أنَّ اليأس هو مَن يجعل الإنسان غيرَ قادر على اتمام ما بدأه، وتتهدَّم كل قصور الأحلام مع اليأس، فهو الذي ينتشر في جسم الإنسان، ويحبطه من فعل أيِّ شيء، حتَّى في الأعمال التي قد بدأها الإنسان نفسه، وانتصف بها، فسيقوِّضه اليأس ليثنيه عن اتمام ما بدأه، إنَّه اليأس الذي يفعل بالإنسان مثل الذي تفعله المواد المخدِّرة، إنَّه مخدر قوي لكلِّ عمل، وكلِّ همَّة، أو وثبة، ويحطِّم كلَّ أملٍ قد أملته، أو حلم قد تبنيَّته، فيجعلك محبطًا لا ترى فائدةً مرجوَّةً من أيِّ عمل، فلا تستسلم لأيِّ فكرة عابرة، تقول لك: وما الجدوى؟ بل اطردها منذ الوهلة الأولى، ولا تسمح لليأس أنْ يتسللَ إلى نفسك، فإنَّك ستشاهد ما كنت تفرح به سابقًا على أنَّه عبثيٌّ، وغيرُ ذي جدوى، وأنَّ عملك سيصبح جهدًا بلا منفعةٍ، حتَّى لو رأى غيرك غير ذلك، فيفتر كل حماس كان بك، ويصيبك الوهن، ولا تقوم بشيء، ولكن تذكَّر عند أيِّ إحباطات تصيبك، أعمالك المنجزة الأخرى التي أنجزتها سابقًا.

وتذكَّر أنَّ اليأسَ يتسلل إلى نفوس الناس كافَّة، ويحبطهم، ويثنيهم عن العمل، والتنفيذ، ويصنع لهم أعذارًا كثيرةً ليحبطوا، فلست أنت وحدك الذي يصيبك اليأس والإحباط، ومع هذا فإنَّه يصيبك ليشوِّه ناظريك بغشاوة قاتمة، تجعلك تعاف مباهج الحياة، وحياة العمل. يبدأ بأتفه الأشياء في حياتهم، وعندما يتقبله البعض ويجعله يشاركهم في حياتهم، فإنَّه يتكاثر ويتضخَّم حتَّى أنَّ شؤون الحياة المهمَّة تصبح لدى المتشبِّعين باليأس، غير ذات جدوى، وتصبح حياتهم غير ذات منفعة.

لكنَّك ستطرده؛ لأنَّك تريد الحياة بطولها وبعرضها، وستقاوم أيَّ فكرة، أو عذر يثنيك على أن لا تعمل، وستواجه صعوبةً بادئ أمرك، لكنَّك بعدها ستكون قد علمت، وبرمجت مخَّك لكي يطردَ أيَّ فكرة يائسة منذ بدايتها. وسيكون ذلك أسلوب حياتك الجديد الذي يجعل منك إنسانًا فعَّالاً، ومؤثِّرًا، وناجحًا.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store