فلتحيي هذه الرؤية الباعثة في روح الأمة الأمل في النجاح والريادة.. إن من حق أي قائد رؤية بلده قوية ومتمكنة، لذا يرسم القادة الروئ في كل بلدان العالم، وعلى الصف الثاني من وزراء إعداد الخطط لتنفيذها ثم متابعتها والمراقبة، وعلى الصفوف المتتالية من بعدهم بناء تلك الخطط، ولا خطة ومبنى دون مجتمع هندسي منظم واع للتحديات ويعلم الواجبات الملقاة على عاتقيه، أن المهندسين عماد تطبيق ما جاء في رؤية من كان قبلنا من الأمم وهم قواعدها، ولكل من لا يعلم بدورهم في نهضة الأمم فلينظر إلى الدول الصناعية كدول شرق آسيا مثلا، ويسألهم عمن أنشأ الصناعات، ومن جعل المجتمعات تنهض وتتقدم في كل نواحي الحياه، ويسألهم هل استوردوها أو استوردوا مصانعها ومن يصنعها كما نفعل، وما أسهل الاستيراد اليوم وما أصعبه غدا، وافرض أننا استمررنا في استيراد تلك الصناعات فماذا نفعل عند غضب من نستورد منه، وقتها سوف نبحث عمن يبدع وينشئ تلك الصناعات، وستجدهم منهكين ومتشربين فقط من الأعمال الإدارية المتروكين دون خطة للاستفادة منهم، إنهم ثروة لابد من توظيفها.
وعليه أود التنبيه على البحث في إيجاد طريقة لجمع المهندسين كل في تخصصه في سبيل عقد ورش عمل غير معلنة للتركيز على تقليد الصناعات المستوردة بهدف التعلم كمرحلة أولى ثم ورش عمل لإبداع صناعات جديدة وبذلك لن نكون رهينة ولنبني الرؤية على أرض صلبة من أبنائنا صانعي المجد والتقدم.



