يحتفظ المؤرِّخ أحمد أمين مرشد، بمتحف تراثي تاريخي عن المدينة المنوَّرة، تعود بعض مقتنياته إلى ما قبل 60 عامًا، موثَّقة لأحداث تاريخيَّة جرت في طيبة الطيبة عبر الصورة الفوتوغرافيَّة والأفلام الوثائقيَّة والمخطوطات التاريخيَّة، بما أكسب المتحف بُعدًا حضاريًّا مهمًّا، زاد من أهميَّته ارتباطه بهذه البقعة الطاهرة؛ المدينة المنورة.. وهذا ما لمسه «مرشد» حين عرض مقتنيات متحفه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، لتبدأ من ثمَّ سلسلة من الأحداث الدراميَّة حول العروض التي تلقَّاها خليجيًّا ومحليًّا بمفارقة في القيمة الماديَّة؛ كشف عنها «مرشد» لـ»الأربعاء» بقوله: عرضت بعض المقتنيات التي أملكها في متحفي، والتي مضى عليها أكثر من 60 سنة، وأنا محتفظ بها، على موقع «تويتر»، وبعد (3) أشهر تلقيتُ اتِّصالاً من شخص من إحدى الدول الخليجيَّة، سألني عن هذه المقتنيات التاريخيَّة، والصور النادرة، وأشياء ثمينة كلها تتحدَّث عن المدينة المنورة، أعقب ذلك اتِّصال آخر من شركة تهتم بالتراث والأشياء الأثريَّة من دولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة، وشرحت لهم ما يحتويه متحفي الخاص من مقتنيات، فعرضوا عليَّ مبلغ مليونين ونصف المليون ريال سعودي، مقابل شرائهم للمتحف بالكامل، وتمَّ بيننا موعد لإرسال مندوب من الإمارات لكي يطلع على المتحف؛ غير أنَّي وبعد فترة تلقيتُ اتصالاً من شخص من الرياض يطلب منِّي عدم بيع المقتنيات لأيِّ دولة، مشيرًا إلى أنَّه ينتمي إلى جهة تهتم بالأشياء التاريخيَّة، وأخبرني بأنَّه سوف يحضر للمدينة المنورة لمشاهدة المتحف، وفعلاً حضرت لجنة مكوَّنة من (4) أشخاص؛ (3) من المدينة المنورة، ورابع من الرياض، ويمثل أربعتهم جهة رسميَّة، واستقبلتهم في متحفي، وشاهدوا واستمعوا لكل شيء، وبعد شهر راجعتهم في المدينة المنورة، وهناك أفادوني بأنَّه تم تحديد مبلغ (250) ألف ريال مقابل شرائهم للمتحف بالكامل.. والحقيقة صُدمت من عرضهم عليَّ هذا المبلغ الذي حددته لجنة المدينة المنورة، مع مندوب الرياض، فقد أضاعوا عليَّ صفقة الإمارات، ولم يكتفوا بذلك؛ بل ألزموني بعدم بيع متحفي لأيِّ جهة خارجيَّة.
وختم المرشد حديثه بالإشارة إلى أن المتحف شهد زيارات من شخصيَّات يعتز ويفتخر بها، ومنهم سمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود، عندما كان مسؤولاً عن الحرس الوطني بالمنطقة الغربية، والذي أصبح وزيرًا للتربية والتعليم في الفترة الماضية، وكذلك زيارة صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة -آنذاك- بجانب زيارة رعايا من دول عربية من بينهم مؤرخون من مصر، والجزائر، والمغرب، والإمارات، مبينًا أنَّ المتحف بالنسبة له يمثل العشق الأبدي، ومن يدخل هذا المتحف ويشاهد ما بداخله يسترجع عبق الماضي الجميل، كما أن طلاب العلم يكملون بحوثهم العلميَّة من هنا، وساهم في تخريج أطباء ومهندسين من هذا المتحف.
محتويات المتحف: - أكثر من 7500 صورة نادرة بالأبيض والأسود وصور بالألوان
- عشرة أفلام وثائقية 16 ملي وهي أفلام خام
- عدة كتب صادرة في عام 1397 لـ»مرشد» تتكلم عن المدينة المنورة وأزقتها، وأحوشتها، وكذلك حريق سوق القماشة بجوار المسجد النبوي الشريف في 19 رجب عام 1397هـ.
- مخطوطات تاريخية
- أكثر من 100 كتاب يحكي عن المدينة المنورة
- سلسلة كتب طيبة وذكريات الأحبة بأجزائه الستة.