Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

معرض الكتاب يقدم الأدب الشعبي بنكهة ثقافية

No Image

A A
وأنت تتجول في ردهات وممرات معرض الكتاب الدولي بجدة بين دور النشر المتعددة، التي تمثل معظم دول الوطن العربي وتقدم مادة ثقافية وعلمية وأدبية زاخرة ومتنوعة، وتلتقي بأدباء وشعراء وكتاب من كل مكان، تشعر بانتماء وفخر وألفة لايمكن أن تجدها في أي وجهة أدبية أخرى لدينا سوى في معرض الكتاب، لأن الكل هنا يجتمعون على مائدة الأدب دون تمييز أو فصل عنصري للأب أو للمبدعين أيا كانت جنسياتهم أو هوياتهم الإبداعية ونوعية ما يقدمون من نتاج للأدب والثقافة والمعرفة.

لفت انتباهي في العديد من دور النشر ومنها على سبيل المثال لا الحصر دار كلمات ومركز الأدب العربي للنشر ودار مدارك وغيرها، تبنيها بشكل ملفت لدواوين الشعر الشعبي وطباعة نتاج الشعراء الشعبيين في إصدارات مميزة وملفتة من حيث جودة الطباعة وجمال وروعة الإخراج وتهافت جمهور الشعر والشعراء على اقتناء هذه الدواوين، وحرصهم على حضور حفلات التوقيع والتقاط الصور التذكارية مع الشعراء الذين ما يزالون يحظون بقاعدة جماهيرية ملفتة في أي مناسبة ثقافية يتواجدون بها ويسهمون بشكل واضح جدا في زيادة مبيعات دور النشر، كما كان يحدث في زمن المجلات الشعبية، وهذا ما جعل كثير من دور النشر تسارع للحصول على حقوق طباعة نتاج عدد كبير من الشعراء الشعبيين.

هذا الحضور للشعر الشعبي وإن اختلفت نسبة وجودة ما يقدم في هذه الدواوين، إلا أنها تبقى ميزة وظاهرة صحية جدا تبرز أهمية ودور الشعر الشعبي في حياة المجتمعات، فلم يقتصر نتاج الشعر الشعبي وحضور الشعراء وتوقيع إصداراتهم للجمهور على الشعراء السعوديين فقط بل هناك شعراء من الخليج العربي وهناك إصدارات للشعر العامي في مصر والأردن وسوريا وغيرها ومعظم هذه الإصدارات تجد رواجا وإقبالا يفوق بقية الفنون الأدبية في دور نشر مختلفة.

حضور دواوين الشعر الشعبي في معرض الكتاب بهذه الكثافة وهذا التميز وهذا الإقبال محفز بشكل كبير لبقية الشعراء لطباعة نتاجهم وتقديمه للجمهور، بعد أن أصبح لدى الكثيرين ثقافة القراءة واقتناء الكتب أكثر من السابق، وأصبح هناك وعي كبير بقيمة الكتاب واهميته في حياة المجتمعات ودوره في إثراء وتنمية ثقافة كل مبدع بالرغم من وجود وسائل التواصل المتطورة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store